فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 489

صالح يشهد له القسم الثامن من زرع في ملكه الذي منع من التصرف فيه لحق غيره كالراهن والمؤجر وكان ذلك يضر بالمستأجر وبالمرتهن لتنقيصه قيمة الأرض عند حلول الدين فهو كزرع الغاصب وكذلك غراسه وبناؤه فيقلع الجميع ذكره القاضي في خلافه وإنما قلع الزرع منه لأن مالك الأرض هنا هو الزارع والمتعلق حقه بها لا يمكنه تملكه لعدم ملكه فيتعين القلع وفيه نظر أما في الرهن فيمكن أن يقال إن نقص الأرض ينجبر وإزالة الزرع فإنه من جملة نماء الأرض فلا يجوز قلعه كذلك مع ما فيه من إتلاف مال الراهن وقد صرح القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول بأن الغراس الحادث في الأرض المرهونة بنفسه أو بفعل الراهن يكون رهنا لأنه من نمائها والزرع مثله ولو قيل إنه لا يدخل في الرهن فيجوز أن يؤخذ من الراهن أجرة مثله أو ما نقص من قيمة الأرض بسببه ويجعل رهنا وقد وقع في كلام أحمد في رواية ابن منصور وكلام ابن أبي موسى ما يدل على جواز انتفاع الراهن بالرهن بإذن المرتهن وتؤخذ منه الأجرة وتجعل رهنا وهذا في معناه وأما المستأجر ولا سيما إن كان استأجر لزرع فيجوز أن يقال له يملك الزرع بنفقته إذ هو مالك المنفعة قد يقال مثله في الزرع في أرض الوقف إن الموقوف عليه يتملكه بالنفقة تملكه منفعة الأرض ويحمل تخريج ذلك على الوجهين في تملك الموقوف عليه للشفعة بشركة الوقف على طريق من علل ثبوت الشفعة بكونه مالكا وانتفاءها بتصور ملكه فكذلك ههنا وكذا القول في تملكه للغراس والبناء وعلى هذا يتخرج ما لو غصب الأرض الموصى بمنافعها أو المستأجرة وزرع فيها فهل يتملك الزرع مالك الرقبة أو مالك المنفعة القاعدة الثمانون ما تكرر حمله من أصول البقول والخضراوات هل هو ملحق بالزرع أو بالشجر فيه وجهان وينبني على ذلك مسائل منها هل يجوز بيع هذه الأصول مفردة أم لا إن ألحقناها بالشجر لتكرر حملها جاز فيه صرح القاضي وابن عقيل في موضع وفرقا في موضع آخر بين ما يتباقى منها سنين كالقطن الحجازي فيجوز بيع أصوله وما لا يتباقى إلا سنة ونحوها لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع إلا أن تباع معه الأرض كالزرع ورجح صاحب التلخيص أن المقاثي ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت