فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع فإنها مع أصولها معرضة للآفات كالزرع وهو مقتضى كلام الخرقي وابن أبي موسى ومنها إذا باع الأرض وفيها هذه الأصول فإن قلنا هي كالشجر انبنى على أن الشجر هل يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق أم لا وفيه وجهان وإن قلنا هي كالزرع لم تدخل في البيع وجها واحدا وللأصحاب في المسألة أيضا طريقان إحداهما أن حكمها حكم الشجر في تبقية الأرض وهي طريقة ابن عقيل وصاحب المحرر والثانية أنها تتبع وجها واحدا بخلاف الشجر لأن تبقيتها في الأرض معتاد ولا يقصد نقلها وتحويلها فهي كالمنبوذات وهي طريقة أبي الخطاب وصاحب المغني وعلى ما قررناه أولا يخرج فيها طريقة ثالثة أنها لا تتبع وجها واحدا كالزرع ومنها إذا غصب أرضا فزرع فيها ما يتكرر حمله فإن قيل هو كالشجر فللمالك قلعه مجانا وإن قيل هو كالزرع فللمالك تملكه بالقيمة وفي المسألة وجهان مذكوران في المغني ومنها لو اشترى لقطة ظاهرة من هذه الأصول فتلفت بجائحة قبل القطع فإن قيل حكمها حكم ثمر الشجر تلفت من ضمان البائع وإن قيل هي كالزرع خرجت على الوجهين في إجاحة الزروع ومنها لو ساقى على هذه الأصول فإن قيل هي كالشجر صحت المساقاة وإن قيل هي كالزرع فهي مزارعة القاعدة الحادية والثمانون النماء المتصل في الأعيان المملوكة العائدة إلى من انتقل الملك عنه بالمفسوخ تتبع الأعيان على ظاهر المذهب عند أصحابنا والمنصوص عن أحمد أنه لا يتبع وهو الذي ذكره الشيرازي في المبهج ولم يحك فيه خلافا وهو اختيار ابن عقيل صرح به في كتاب الصداق والشيخ تقي الدين ويتبع الأصل في التوثقة والضمان على المشهور ويتخرج على ذلك مسائل منها المردود بالعيب إذا كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعة فالمشهور عند الأصحاب أن الزيادة للبائع تبعا لأصلها ولا يستحق المشتري عليه شيئا وخرج ابن