فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 489

لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع فإنها مع أصولها معرضة للآفات كالزرع وهو مقتضى كلام الخرقي وابن أبي موسى ومنها إذا باع الأرض وفيها هذه الأصول فإن قلنا هي كالشجر انبنى على أن الشجر هل يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق أم لا وفيه وجهان وإن قلنا هي كالزرع لم تدخل في البيع وجها واحدا وللأصحاب في المسألة أيضا طريقان إحداهما أن حكمها حكم الشجر في تبقية الأرض وهي طريقة ابن عقيل وصاحب المحرر والثانية أنها تتبع وجها واحدا بخلاف الشجر لأن تبقيتها في الأرض معتاد ولا يقصد نقلها وتحويلها فهي كالمنبوذات وهي طريقة أبي الخطاب وصاحب المغني وعلى ما قررناه أولا يخرج فيها طريقة ثالثة أنها لا تتبع وجها واحدا كالزرع ومنها إذا غصب أرضا فزرع فيها ما يتكرر حمله فإن قيل هو كالشجر فللمالك قلعه مجانا وإن قيل هو كالزرع فللمالك تملكه بالقيمة وفي المسألة وجهان مذكوران في المغني ومنها لو اشترى لقطة ظاهرة من هذه الأصول فتلفت بجائحة قبل القطع فإن قيل حكمها حكم ثمر الشجر تلفت من ضمان البائع وإن قيل هي كالزرع خرجت على الوجهين في إجاحة الزروع ومنها لو ساقى على هذه الأصول فإن قيل هي كالشجر صحت المساقاة وإن قيل هي كالزرع فهي مزارعة القاعدة الحادية والثمانون النماء المتصل في الأعيان المملوكة العائدة إلى من انتقل الملك عنه بالمفسوخ تتبع الأعيان على ظاهر المذهب عند أصحابنا والمنصوص عن أحمد أنه لا يتبع وهو الذي ذكره الشيرازي في المبهج ولم يحك فيه خلافا وهو اختيار ابن عقيل صرح به في كتاب الصداق والشيخ تقي الدين ويتبع الأصل في التوثقة والضمان على المشهور ويتخرج على ذلك مسائل منها المردود بالعيب إذا كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن وتعلم صناعة فالمشهور عند الأصحاب أن الزيادة للبائع تبعا لأصلها ولا يستحق المشتري عليه شيئا وخرج ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت