فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 489

عقيل بأن الزيادة للمشتري وكذلك قال الشيرازي وزاد أنه يرجع على البائع بقيمة النماء وكذلك ذكره الشيخ تقي الدين إبهامه من عموم كلام أحمد في رواية أبي طالب إذا اشترى غنما فنمت ثم استحقت فالنماء له قال وهذا يعم المنفصل والمتصل قلت وقد نص أحمد على الرجوع بقيمة النماء المتصل صريحا كما قال الشيرازي في رواية ابن منصور فيمن اشترى سلعة فنمت عنده وكان بها داء فإن شاء المشتري حبسها ورجع بقدر الدواء وإن شاء ردها ورجع عليه بقدر النماء وتأولها القاضي على أن النماء المتصل يرده معها وهو ظاهر الفساد لأن الضمير في قوله رجع يعود إلى المشتري وفي قوله عليه يعود إلى البائع وإنما يرجع المشتري على البائع بقيمة النماء المنفصل ووجه الإجبار هنا على دفع القيمة أن البائع قد أجبر على أخذ سلعته ورد ثمنها فكذلك نماؤها المتصل بها يتبعها في حكمها وإن لم يقع عليه العقد والمردود بالإقالة والخيار يتوجه فيه مثل ذلك إلا أن يقال الفسخ للخيار وقع للعقد من أصله بخلاف العيب والإقالة وقد صرح بذلك القاضي وابن عقيل في خلافهما وفيه بعد ومنها المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثمن ووجده البائع قد نما نماء متصلا قال القاضي وأصحابه يرجع به ولا شيء للمفلس وكذلك ابن أبي موسى ذكر الرجوع وهو مأخوذ مما روى الميموني وإسحاق بن إبراهيم عن أحمد إذا زادت العين أو نقصت يرجع في الزيادة والنقصان ولفظ رواية إسحاق قيل له فإن كان زاد أو نقص يوم اشتراه قال هو أحق به زاد أو نقص وهذا يحتمل أن يراد به زيادة السعر ونقصانه وإن استبعد ذلك فليس في استحقاق الرجوع ما ينافي مطالبته بقيمة الزيادة كما لو كانت الزيادة صبغا في الثوب وقال الخرقي ليس له الرجوع وذكر القاضي في كتاب الهبة من خلافه أنه منصوص عن أحمد فيكون أسوة بالغرماء كما لو طلق الزوج قبل الدخول وقد زاد الصداق زيادة متصلة وفارق الرد بالعيب عند من سلمه لأن الرد بالعيب قد رضي المشتري برده بزيادته بخلاف المفلس ولأن الرد بالعيب استند إلى سبب مقارن للعقد والفسخ هنا استند إلى سبب حادث وهو حكم الحاكم وهو شبيه بالطلاق قبل الدخول وينتقض الأول بما لو اشترى عبدا بثوب فوجد صاحب الثوب به عيبا فإنه يرده ويأخذ العبد وإن كان قد سمن والثاني بما لو باعه عينا بعد إفلاسه وقبل حجر الحاكم فإن حجره إنما هو معتبر لثبوت المفلس وظهوره وقد سبق نص أحمد بذلك وأيضا فلو باعه بعد الحجر ولم يعلم فإنه يرجع بها في أحد الوجهين وفرق الأولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت