فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 489

بين رجوع البائع ههنا وبين الصداق بأن الصداق يمكن للزوج الرجوع إلى بدله تاما بخلاف البائع فإنه لا يمكنه الدخول إلى حقه تاما إلا بالرجوع هذا ضعيف لأن اندفاع الضرر عنه بالبدل لا يسقط حقه من العين ولو كان ثابتا ثم يبطل بما لو كانت الزوجة مفلسة فإن حقه لا يثبت في العين فبطل الفرق ويتخرج من رواية ابن منصور في الرد بالعيب أن يرجع البائع ههنا ويرد قيمة الزيادة كما لو صبغ المفلس الثوب ومنها ما وهب الأب لولده إذا زاد زيادة متصلة فهل يمنع رجوع الأب أم لا على روايتين معروفتين والمنصوص عن أحمد في رواية ابن منصور امتناع الرجوع وعلى القول بجوازه فلا شيء على الأب للزيادة لأنها تابعة لما يباح له من مال ولده فهو بالرجوع والقبض يتملك لها ومنها إذا أصدقها شيئا فزاد زيادة متصلة ثم طلقها قبل الدخول لم يكن له الرجوع في نصفه وسقط حقه منه إلى قيمة النصف ذكره الخرقي ولم نعلم عن أحد من الأصحاب خلافه حتى جعله القاضي في المجرد رواية واحدة وفرق بينه وبين البائع المفلس بأن فسخ البائع رفع للعقد من أصله والطلاق قاطع للنكاح من حينه فلا يكون للزوج حق في الزيادة وهذا ممنوع فإن الفسخ بالفلس رفع للعقد من حينه أيضا فهو كالطلاق وخرج صاحب المحرر الرجوع في النصف بزيادة متصلة من الرواية المحكية عن أحمد في الرجوع في نصف الزيادة المنفصلة وأولى وسنذكر أصل هذه الرواية فيما بعد إن شاء الله تعالى ويتخرج فيه وجه آخر بالرجوع في النصف بزيادته وبرد قيمة الزيادة كما في الفسخ بالعيب على ما تقدم وهذا إذا كانت العين يمكن فصلها وقسمتها وإن لم يكن فهو شريك بقيمة النصف يوم الإصداق ومنها إذا اشترى قصيلا بشرط القطع فتركه حتى سنبل واشتد أو ثمرا ولم يبد صلاحه بشرط القطع فتركه حتى بدأ صلاحه فهل يبطل البيع بذلك أم لا فيه روايتان أشهرهما أنه يبطل وهو اختيار الخرقي وأبي بكر وابن أبي موسى والقاضي والأكثرين وللبطلان مأخذان أحدهما أن تأخيره محرم لحق الله تعالى فأبطل البيع كتأخير القبض في الربويات ولأنه وسيلة إلى شراء الثمرة وبيعها قبل بدو صلاحها وهو محرم ووسائل المحرم ممنوعة وبهذا علل أحمد في رواية أبي طالب والمأخذ الثاني أن مال المشتري اختلط بمال البائع قبل التسليم على وجه لا يتميز منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت