فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فبطل به البيع كما لو تلف فإن تلفه في هذه الحال يبطل البيع لضمانه على البائع فعلى المأخذ الأول لا يبطل البيع إلا بالتأخير إلى بدو الصلاح واشتداد الحب وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب وظاهر كلام الخرقي ويكون تأخره إلى ما قبل ذلك جائزا وقد نص أحمد في رواية الحسن بن بواب على أنه إذا أخره حتى تلف بعاهة قبل صلاحه أنه من ضمان البائع معللا بأن هذا نشأ في ملك البائع ونخله فلما علل بانفصاله لملك البائع علم أن البيع لم يكن منفسخا قبل تلفه وكان التأخير تفريطا ولو كان المشترى رطبة أو ما أشبهها من النعناع والهندبا أو صوفا على ظهر فتركها حتى طالت لم ينفسخ البيع لأنه لا نهي في بيع هذه الأشياء وهذه طريقة القاضي في المجرد وعلى المأخذ الثاني يبطل البيع بمجرد الزيادة واختلاط المالين إلا أنه يعفى عن الزيادة اليسيرة كاليوم واليومين ونص على ذلك أحمد في رواية أحمد بن سعيد ولا فرق بين الثمر والزرع وغيرهما من الرطبة والبقول والصوفة وهي طريقة أبي بكر عبد العزيز والقاضي في خلافه وصاحب المغني وبمثل ذلك أجاب أبو الحسن الجزري فيمن اشترى خشبا ليقطعه فتركه حتى اشتد وغلظ أن البيع ينفسخ ومتى تلف بجائحة بعد التمكن من قطعه فهو من ضمان المشتري وهو مصرح به في المجرد والمغني وتكون الزكاة على البائع على هذا المأخذ بغير إشكال وإما على الأول فيحتمل أن يكون على المشتري لأن ملكه إنما ينفسخ بعد بدو الصلاح وفي تلك الحال تجب الزكاة فلا تسقط بمقارنته الفسخ على رأي من يرى جواز اقتران الحكم ومانعه كما سبق ويحتمل أن يكون على البائع ثم يذكر الأصحاب فيه خلافا لأن الفسخ ببدو الصلاح استند إلى سبب سابق عليه وهو تأخير القطع وقد يقال يبدو الصلاح بتعين انفساخ العقد من حين التأخير ونقل أبو طالب عن أحمد فيما إذا تركه حتى صار شعيرا إن أراد حيلة فسد البيع فمن الأصحاب من جعل هذه رواية ثالثة بالبطلان مع قصد التحيل على شراء الزرع قبل استناده للتبقية كابن عقيل في التذكرة ومنهم من قال بل متى تعمد الحيلة فسد البيع من أصله ولم ينعقد بغير خلاف وإنما الخلاف فيما إذا لم يقصد الحيلة ثم تركه حتى بدا صلاحه كصاحب المغني ومنهم من قال قصد الحيلة إنما يؤثر في الإثم لا في الفساد وعدمه وهي طريقة القاضي وإذا تقرر هذا فالزيادة إنما تعلم باختلاف القيمة لعدم تمييزها في نفسها وهي تفاوت ما بين القيمة يوم الشراء وبعد الزيادة الحادثة بعده كذلك قال القاضي في المجرد ونص عليه