فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 489

أحمد في رواية ابن منصور على ما سيأتي وهو متمش على المأخذ الثاني في الانفساخ بمجرد الزيادة بعد العقد وأما على المأخذ الأول فالزيادة هي تفاوت ما بين القيمة قبل بدو الصلاح وبعده لأنه لم يزل عنه ملك المشتري وقت ظهور الصلاح وبذلك جزم في الكافي وحكاه في المغني احتمالا عن القاضي وبقي الكلام في حكم الزيادة على الروايتين أما رواية الانفساخ ففيها روايتان إحداهما أنها للبائع وهي اختيار ابن أبي موسى والقاضي ونقلها أبو طالب وغيره عن أحمد لأن البيع متى انفسخ يعود إلى بائعه بنمائه المنفصل كسمن العبد ونحوه بل هنا أولى لأنه نماء من تيقنه في ملكه فحقه فيه أقوى والثانية يتصدقان بها مع فساد البيع قال القاضي في المجرد والروايتين نقلها حنبل قال وهي محمولة عندي على الاستحباب بوقوع الخلاف في صحة العقد وفساده ومستحق النماء فأستحب الصدقة به وأنكر الشيخ مجد الدين ثبوت هذه الرواية وقال هي سهو من القاضي قال وإنما ذكرها القاضي في خلافه مستدلا بها على الصحة فأما مع الفساد فلا وجه لهذا القول وأما ابن أبي موسى فقال وعنه يتصدق البائع بالفضل لأنه نماء في غير ملكه وهذا التعليل يرد عليه الزيادة في المردود بالعيب ونحوه لكن المراد أن هذه الزيادة عادت إليه لانفساخ العقد على وجه منهي عنه في الشرع بخلاف الرد بالعيب ثم حكى رواية ثالثة باشتراك البائع والمشتري في الزيادة وهذه الرواية ترجع إلى القول بأن الزيادة المتصلة لا تتبع في الفسخ بل تبقى على ملك المشتري وإنما شاركه البائع فيها لأنها نمت من ملكه وملك المشتري ولولا ذلك لانفرد بها المشتري وخص ابن أبي موسى هذا الخلاف بالثمار فأما الزرع فلم يذكر فيه خلافا إلا أن الزيادة للبائع وأما على رواية الصحة ففي حكم الزيادة ثلاث روايات إحداهن إنما يشتركان بينهما فيها نقلها أحمد بن سعيد لحدوثها على ملكيهما كما سبق وحملها القاضي على الاستحباب ولا يصح وبالاشتراك أجاب أبو حفص البرمكي فيمن اشترى خشبا للقطع فتركه حتى اشتد وغلظ والثانية يتصدقان بها وأخذها القاضي في خلافه من رواية حنبل وتلك قد صرح فيها أحمد بفساد البيع على ما حكاه القاضي أيضا في المجرد و كتاب الروايتين ثم قال وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت