فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 489

للمشتري وعليه لصاحب الأرض أجرة أرضه للمدة التي تركها فيه وأخذه من غرس الغاصب ولكن تبقية الشجر في الأرض له أجرة معتبرة وللمالك الزرع فأما تبقية الثمر على رءوس الشجر فلا يستحق له أجرة بحال ذكره القاضي في التفليس وحكم العرايا إذا تركت في رءوس النخل حتى أثمرت حكم الثمر إذا ترك حتى يبدو صلاحه عند القاضي وأكثر الأصحاب ومنهم من لم يحك خلافا في البطلان في العرية بخلاف الثمر والزرع كالحلواني وابنه ويفرق بينهما بأن بيع العرايا رخصة مستثناة من المزابنة المحرمة شرعت للحاجة إلى أكل الرطب وشرائه بالثمن فإذا ترك حتى صار تمرا فقد زال المعنى الذي شرعت لأجله الرخصة وصار بيع تمر بتمر فلم يصح إلا بتعيين المساواة والله أعلم وأما العقود فيتبع فيها النماء الموجود حين ثبوت الملك بالقبول أو غيره فلم يكن موجودا حين الإيجاب أو ما يقوم مقامه فمن ذلك الموصى به إذا نمي نماء منفصلا بعد الموت وقبل القبول فإنه يتبع العين إذا احتمله الثلث ذكره صاحب المغني وقال صاحب المحرر إن قلنا لا ينتقل الملك إلا من حين القبول فالزيادة محسوبة كذلك عليه من الثلث وإن قلنا ثبتت من حين الموت فالزيادة له غير محسوبة عليه من التركة لأنها نماء ملكه ومنه الشقص المشفوع إذا كان فيه شجر فنما قبل الأخذ بالشفعة فإنه يأخذه بنمائه بالثمن الذي وقع عليه العقد ولا شيء عليه في الزيادة وكذلك لو كان فيه ثمر أو زرع فنما وقلنا يتبع في الشفعة كما هو أحد الوجهين فيهما ولو تأبر الطلع المشمول بالبيع في يد المشتري ثم أخذه الشفيع ففي تبعيته وجهان لتعلق حقه بالطلع ونمائه ومنه لو اشترى رجل من أهل الحرب ما استولوا عليه من مال مسلم ثم نما عند المشتري نماء منفصلا حتى زادت قيمته فإنه يأخذه بالثمن الذي اشتراه به ولا شيء عليه للزيادة فنص عليه أحمد في رواية مهنا وأما تبعية النماء في عقود التوثق فإنه يتبع في الرهن وأموال الزكاة والجاني في التركة المتعلق بها حقوق الغرماء وإن قيل بانتقالها إلى الورثة لأن التعلق فيها إما تعلق رهن أو جناية والنماء المتصل تابع فيهما صرح القاضي وابن عقيل بذلك كله متفرقا في كلامهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت