فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 489

وأما عقود الضمان فتتبع في الغصب على ظاهر المذهب وحكى ابن أبي موسى فيه رواية أخرى أنه لا يتبع ولا يكون النماء المتصل الحادث في يد الغاصب مضمونا إذا رد الأصل كما قبضه وقياسه العارية لأن الانتفاع حاصل به فيصير حكمه حكم الأصل كنماء العين المستأجرة وتتبع أيضا في الصيد الذي في يد المحرم وفي نماء المقبوض بعقد فاسد وجهان معروفان القاعدة الثانية والثمانون والنماء المنفصل تارة يكون متولدا من عين الذات كالولد والطلع والصوف واللبن والبيض وتارة يكون متولدا من غيرها واستحق بسبب العين كالمهر والأرش والحقوق المتعلقة بالأعيان ثلاثة عقود وسبابته وحقوق يتعلق بغير فسخ ولا عقد فأما العقود فلها حالتان إحداهما أن ترد على الأعيان بعد وجود نمائها المنفصل فلا يتبعها النماء وسواء كان من العين أو غيرها إلا ما كان متولدا من العين في حال اتصاله بها واستتاره وتعيبه فيها بأصل الخلقة فإنه يدخل تبعا كالولد واللبن والبيض والطلع غير المؤبر أو كان ملازما للعين لا يفارقها عادة كالشعر والصوف فإنها تلحق بالمتصل في استتباع العين وفي المجرد والفصول وجه في الرهن أنه لا يدخل فيه صوف الحيوان ولبنه ولا ورق الشجر المقصود وهو بعيد أما المنفصل البائن فلا يتبع بغير خلاف إلا في التدبير فإن في استتباع الأولاد فيه روايتين والحالة الثانية أن يحدث النماء بعد ورود العقد على العين فينقسم العقد إلى تملك وغيره وأما عقود التمليكات المنجزة فما ورد منها على عين والمنفعة بعوض أو غيره فإنه يستلزم استتباع النماء المنفصل من العين وغيره كالبيع والهبة والعتق وعوضه وعوض الخلع والكتابة والإجارة والصداق وغيرها وما ورد منها على العين المجردة من غير منفعة كالوصية بالرقبة دون المنافع والمشتري لها من مستحقها على القول بصحة المبيع فلا يتبع فيه النماء من غير العين وفي استتباع الأولاد وجهان بناء على أن الولد جزء أو كسب وما ورد فيها على المنفعة المجردة فإن عم المنافع كالوقف والوصية بالمنفعة تتبع فيه النماء الحادث من العين وغيرها إلا الولد فإن فيه وجهين مصرحا بهما في الوقف ومخرجين في غيره بناء على أنه جزء أو كسب وفي أرش الجناية على الطرف بالإتلاف احتمالان مذكوران في الترغيب هل هو للموقف عليه كالفوائد أو يشترى به شقص يكون وقفا كبدل الجملة فإن كانت الجناية بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت