فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إتلاف فالأرش للموقوف عليه وجها واحدا وإن كان العقد على منفعة خاصة لا تتأبد كالإجارة فلا تتبع فيه شيئا من النماء المنفصل بغير خلاف وأما عقود غير التمليكات المنجزة فنوعان أحدهما ما يئول إلى التمليك فما كان منه لازما لا يستقل العاقد أو من يقوم مقامه بإبطاله من غير سبب فإنه يتبع فيه النماء المنفصل من العين وغيرها ويندرج في ذلك صور منها المكاتبة فيملك اكتسابها ويتبعها أولادها بمجرد العقد ومنها المكاتب يملك اكتسابه ويتبعه أولاده من أمته كما يتبع الحر ولده من أمته ولا يتبعه ولده من أمة لغيره ومنها الموصى بعتقه إذا كتسب بعد الموت وقبل إعتاق الورثة فإن كسبه له ذكره القاضي وابن عقيل وصاحب المحرر لأن إعتاقه واجب لحق الله تعالى ولا يتوقف على قبول فهو كالمعتق بخلاف الوصية لمعين وقال صاحب المغني في آخر باب العتق كسبه للورثة كأم الولد ولكن يمكن التفريق بينهما بأن أم الولد مملوكة لسيدها والموصى بعتقه غير مملوك للورثة لأن الوصية تمنع انتقاله إليهم وإذا قيل هو على ملك الميت فهو ملك تقديري لا يمنع من استحقاق الكسب فلو كان أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم الولد هذا هو الظاهر وقال القاضي في تعليقه لا يعتق ومنها المعلق عتقه بوقت أو صفة بعد الموت كمن قال لعبده إن مت ثم دخلت الدار فأنت حر أو أنت حر بعد موتي بسنة وصححنا ذلك فكسبه بين الموت ووجود شرط العتق للورثة ذكره القاضي وابن عقيل وصاحب المغني كأم الولد بخلاف الموصى بعتقه لأن ذلك أوجب عتقه في الحال وهذا يتردد في وجود شرط عتقه فإنه قد يجيء الوقت المعين بعد موته ولا توجد الصفة حتى ذكر في المغني في منع الوارث من التصرف فيه قبل الصفة احتمالين وصرح صاحب المستوعب بأنه باق على حكم ملك الميت لا ينتقل إلى الورثة كالموصى بعتقه وعلى هذا فيتوجه أن كسبه له وما قيل من احتمال موته قبل الصفة معارض باحتمال موت الموصى بعتقه قبل العتق وأما إن كانت أمة وولدت بعد الموت فهو تابع لها كأم الولد صرح به القاضي وابن عقيل وهو متوجه سواء قيل إن هذا العقد تدبير كقول