فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 489

إتلاف فالأرش للموقوف عليه وجها واحدا وإن كان العقد على منفعة خاصة لا تتأبد كالإجارة فلا تتبع فيه شيئا من النماء المنفصل بغير خلاف وأما عقود غير التمليكات المنجزة فنوعان أحدهما ما يئول إلى التمليك فما كان منه لازما لا يستقل العاقد أو من يقوم مقامه بإبطاله من غير سبب فإنه يتبع فيه النماء المنفصل من العين وغيرها ويندرج في ذلك صور منها المكاتبة فيملك اكتسابها ويتبعها أولادها بمجرد العقد ومنها المكاتب يملك اكتسابه ويتبعه أولاده من أمته كما يتبع الحر ولده من أمته ولا يتبعه ولده من أمة لغيره ومنها الموصى بعتقه إذا كتسب بعد الموت وقبل إعتاق الورثة فإن كسبه له ذكره القاضي وابن عقيل وصاحب المحرر لأن إعتاقه واجب لحق الله تعالى ولا يتوقف على قبول فهو كالمعتق بخلاف الوصية لمعين وقال صاحب المغني في آخر باب العتق كسبه للورثة كأم الولد ولكن يمكن التفريق بينهما بأن أم الولد مملوكة لسيدها والموصى بعتقه غير مملوك للورثة لأن الوصية تمنع انتقاله إليهم وإذا قيل هو على ملك الميت فهو ملك تقديري لا يمنع من استحقاق الكسب فلو كان أمة فولدت قبل العتق وبعد الموت تبعها الولد كأم الولد هذا هو الظاهر وقال القاضي في تعليقه لا يعتق ومنها المعلق عتقه بوقت أو صفة بعد الموت كمن قال لعبده إن مت ثم دخلت الدار فأنت حر أو أنت حر بعد موتي بسنة وصححنا ذلك فكسبه بين الموت ووجود شرط العتق للورثة ذكره القاضي وابن عقيل وصاحب المغني كأم الولد بخلاف الموصى بعتقه لأن ذلك أوجب عتقه في الحال وهذا يتردد في وجود شرط عتقه فإنه قد يجيء الوقت المعين بعد موته ولا توجد الصفة حتى ذكر في المغني في منع الوارث من التصرف فيه قبل الصفة احتمالين وصرح صاحب المستوعب بأنه باق على حكم ملك الميت لا ينتقل إلى الورثة كالموصى بعتقه وعلى هذا فيتوجه أن كسبه له وما قيل من احتمال موته قبل الصفة معارض باحتمال موت الموصى بعتقه قبل العتق وأما إن كانت أمة وولدت بعد الموت فهو تابع لها كأم الولد صرح به القاضي وابن عقيل وهو متوجه سواء قيل إن هذا العقد تدبير كقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت