فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن أبي موسى والقاضي في خلافه أو قيل إنه تعليق كقول القاضي في المجرد وابن عقيل فإنه تعليق لازم مستقر لا يمكن إبطاله فهو كالكتابة وهذا يشهد لما ذكرنا من تبعية الولد في التي قبلها ومنها الموصى بوقفه إذا نما بعد الموت وقبل إيقافه فأفتى الشيخ تقي الدين أنه يصرف منصرف الوقف لأن نماءه قبل الوقف كنمائه بعده ومنها ما نقل يعقوب بن بختان وإبراهيم بن هانئ عن أحمد فيمن جعل مالا في وجوه البر فاتجر به الوصي قال إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى به وإن خسر كان ضمانا فهذا إن كان مراده إذا وصى بتفرقة عين المال فواضح وإن كان وصى أن يشتري فيما ينمو ويوقف أو يتصدق بنمائه كان مخالفا لما أفتى به الشيخ ومنها الموصى به لمعين يقف على قبوله إذا نما بعد الموت وقبل القبول نماء منفصلا فينبني على أن الملك قبل القبول هل هو للوارث أو للميت أو للموصى له وفيه ثلاثة أوجه فإن قيل إنه للوارث فهو مختص بنمائه وإن قيل هو على ملك الميت فنماؤه من التركة وإن قيل إنه للموصى له بمعنى أنا نتبين بقبوله ملكه بالموت أو قيل إنه لا يتوقف ملكه على قبول فنماؤه كله للموصى له ومنها النذر والصدقة والوقف إذا لزمت في عين لم يجز لمن أخرجها عن ملكه أنه يشتري شيئا من نتاجها نص عليه أحمد في الصدقة والوقف في رواية حنبل ولو اشترى عبدا فأعتقه ثم بان به عيب فأخذ أرشه فهل يملك لنفسه أو يجب عليه صرفه في الرقاب على روايتين وخص القاضي الروايتين بالعتق عن الواجب إذا كان العيب يمنع الإجزاء إلحاقا للأرش بالولاء ولو اشترى شاة فأوجبها أضحية ثم أصاب بها عيبا فأخذ أرشه اشترى به أضحية فإن لم يمكن تصدق به ذكره القاضي وفرق بينه وبين العتق بأن القصد من العتق تكميل أحكام العبد وقد حصل والقصد من الأضحية إيصال لحمها إلى المساكين فإذا كان فيه عيب دخل الضرر عليهم فوجب أرشه عليهم جبرا وتكميلا لحقهم وفي الكافي احتمال آخر أن الأرش له كما في العتق وأما الهدي والأضاحي إذا تعين فإن قيل إن ملكه لا يزول بالتعيين كقول القاضي والأكثرين فهو من هذا النوع وإن جاز إبداله لأن إبداله نقل للحق لا إسقاط له كالوقف ويتبعه نماؤه منه كالولد فإذا ولدت الأضحية ذبح معها ولدها وهل يكون أضحية بطريق التبع أم لا فيه وجهان