فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 489

ابن أبي موسى والقاضي في خلافه أو قيل إنه تعليق كقول القاضي في المجرد وابن عقيل فإنه تعليق لازم مستقر لا يمكن إبطاله فهو كالكتابة وهذا يشهد لما ذكرنا من تبعية الولد في التي قبلها ومنها الموصى بوقفه إذا نما بعد الموت وقبل إيقافه فأفتى الشيخ تقي الدين أنه يصرف منصرف الوقف لأن نماءه قبل الوقف كنمائه بعده ومنها ما نقل يعقوب بن بختان وإبراهيم بن هانئ عن أحمد فيمن جعل مالا في وجوه البر فاتجر به الوصي قال إن ربح جعل ربحه مع المال فيما أوصى به وإن خسر كان ضمانا فهذا إن كان مراده إذا وصى بتفرقة عين المال فواضح وإن كان وصى أن يشتري فيما ينمو ويوقف أو يتصدق بنمائه كان مخالفا لما أفتى به الشيخ ومنها الموصى به لمعين يقف على قبوله إذا نما بعد الموت وقبل القبول نماء منفصلا فينبني على أن الملك قبل القبول هل هو للوارث أو للميت أو للموصى له وفيه ثلاثة أوجه فإن قيل إنه للوارث فهو مختص بنمائه وإن قيل هو على ملك الميت فنماؤه من التركة وإن قيل إنه للموصى له بمعنى أنا نتبين بقبوله ملكه بالموت أو قيل إنه لا يتوقف ملكه على قبول فنماؤه كله للموصى له ومنها النذر والصدقة والوقف إذا لزمت في عين لم يجز لمن أخرجها عن ملكه أنه يشتري شيئا من نتاجها نص عليه أحمد في الصدقة والوقف في رواية حنبل ولو اشترى عبدا فأعتقه ثم بان به عيب فأخذ أرشه فهل يملك لنفسه أو يجب عليه صرفه في الرقاب على روايتين وخص القاضي الروايتين بالعتق عن الواجب إذا كان العيب يمنع الإجزاء إلحاقا للأرش بالولاء ولو اشترى شاة فأوجبها أضحية ثم أصاب بها عيبا فأخذ أرشه اشترى به أضحية فإن لم يمكن تصدق به ذكره القاضي وفرق بينه وبين العتق بأن القصد من العتق تكميل أحكام العبد وقد حصل والقصد من الأضحية إيصال لحمها إلى المساكين فإذا كان فيه عيب دخل الضرر عليهم فوجب أرشه عليهم جبرا وتكميلا لحقهم وفي الكافي احتمال آخر أن الأرش له كما في العتق وأما الهدي والأضاحي إذا تعين فإن قيل إن ملكه لا يزول بالتعيين كقول القاضي والأكثرين فهو من هذا النوع وإن جاز إبداله لأن إبداله نقل للحق لا إسقاط له كالوقف ويتبعه نماؤه منه كالولد فإذا ولدت الأضحية ذبح معها ولدها وهل يكون أضحية بطريق التبع أم لا فيه وجهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت