فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما هو أضحية قاله في المغني فيجوز أن يأكل منه كأمه والثاني ليس بأضحية قاله ابن عقيل قال وإن تصدق به صحيحا فهل يجزئ فيه احتمالان لتردده بين الصدقة المطلقة وبين أن يحذي به حذو الأم والأشبه بكلام أحمد أنه أضحية فإنه قال في رواية ابن مشيش يذبحها وولدها عن سبعة وقال في رواية ابن منصور يبدأ بأيهما شاء في الذبح وأنكر قول من قال لا يبدأ إلا بالأم وعلى هذا فهل يصير الولد تابعا لأمه أو مستقلا بنفسه حتى لو باع أمه أو عابت وقلنا يرد إلى ملكه فهل يرجع ولدها معها على وجهين ذكرهما في المغني ولا فرق بين أن يعين ابتداء أو عن واجب في الذمة على صحيح وفيه وجه آخر أن المعينة عما في الذمة لا يتبعها ولدها لأن الواجب في الذمة واحد والصحيح الأول لأنها بالتعيين صارت كالمعينة ابتداء وأما اللبن فيجوز شربه ما لم يعجفها للنص ولأن الأكل من لحمها جائز فيجوز الانتفاع بغيره من منافعها ومن درها وظهرها فأما الصوف فنص أحمد على كراهة جزه إلا أن يطول ويكون جزه نفعا لها قال الأصحاب ويتصدق به وفرقوا بين الصوف واللبن بأن الصوف كان موجودا حال إيجابها فورد الإيجاب عليه واللبن يتجدد شيئا بعد شيء فهو كمنفعة ظهرها وقال القاضي في المجرد ويستحب له الصدقة بالشعر وله الانتفاع به وذكر ابن الزاغوني أن اللبن والصوف لا يدخلان في الإيجاب وله الانتفاع بهما إذا لم يضر بالهدي وكذلك قال صاحب التلخيص في اللبن ولو فقأ رجل عين الهدي المعين ابتداء أخذ منه أرشه وتصدق به ذكره القاضي في خلافه وإن قيل بزوال ملكه بالتعيين كقول أبي الخطاب فهو من قسم التمليكات المنجزة كالعتق والوقف وإن جاز الانتفاع ببعض منافعه كمن وقف مسجدا فإنه ينتفع به مع جملة المسلمين وأما ما كان منها غير لازم وهو ما يملك العاقد إبطاله إما بالقول أو تمنع نفوذ الحق المتعلق به بإزالة الملك من غير وجوب إبدال فلا يتبع فيه النماء من غير عينه وفي استتباع الولد خلاف ويندرج تحت ذلك صور منها المدبرة فإنه يتبعها ولدها على المذهب المشهور وعنه رواية أخرى لا يتبعها وزعم أبو الخطاب في انتصاره أن هذا الخلاف نزل على أن التدبير هل هو لازم أم لا فإن قيل بلزومه تبع الولد وإلا لم يتبع وأبى أكثر الأصحاب ذلك وعلى القول بالتبعية قال الأكثرون يكون مدبرا بنفسه لا بطريق التبع بخلاف ولد المكاتبة