فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 489

أحدهما هو أضحية قاله في المغني فيجوز أن يأكل منه كأمه والثاني ليس بأضحية قاله ابن عقيل قال وإن تصدق به صحيحا فهل يجزئ فيه احتمالان لتردده بين الصدقة المطلقة وبين أن يحذي به حذو الأم والأشبه بكلام أحمد أنه أضحية فإنه قال في رواية ابن مشيش يذبحها وولدها عن سبعة وقال في رواية ابن منصور يبدأ بأيهما شاء في الذبح وأنكر قول من قال لا يبدأ إلا بالأم وعلى هذا فهل يصير الولد تابعا لأمه أو مستقلا بنفسه حتى لو باع أمه أو عابت وقلنا يرد إلى ملكه فهل يرجع ولدها معها على وجهين ذكرهما في المغني ولا فرق بين أن يعين ابتداء أو عن واجب في الذمة على صحيح وفيه وجه آخر أن المعينة عما في الذمة لا يتبعها ولدها لأن الواجب في الذمة واحد والصحيح الأول لأنها بالتعيين صارت كالمعينة ابتداء وأما اللبن فيجوز شربه ما لم يعجفها للنص ولأن الأكل من لحمها جائز فيجوز الانتفاع بغيره من منافعها ومن درها وظهرها فأما الصوف فنص أحمد على كراهة جزه إلا أن يطول ويكون جزه نفعا لها قال الأصحاب ويتصدق به وفرقوا بين الصوف واللبن بأن الصوف كان موجودا حال إيجابها فورد الإيجاب عليه واللبن يتجدد شيئا بعد شيء فهو كمنفعة ظهرها وقال القاضي في المجرد ويستحب له الصدقة بالشعر وله الانتفاع به وذكر ابن الزاغوني أن اللبن والصوف لا يدخلان في الإيجاب وله الانتفاع بهما إذا لم يضر بالهدي وكذلك قال صاحب التلخيص في اللبن ولو فقأ رجل عين الهدي المعين ابتداء أخذ منه أرشه وتصدق به ذكره القاضي في خلافه وإن قيل بزوال ملكه بالتعيين كقول أبي الخطاب فهو من قسم التمليكات المنجزة كالعتق والوقف وإن جاز الانتفاع ببعض منافعه كمن وقف مسجدا فإنه ينتفع به مع جملة المسلمين وأما ما كان منها غير لازم وهو ما يملك العاقد إبطاله إما بالقول أو تمنع نفوذ الحق المتعلق به بإزالة الملك من غير وجوب إبدال فلا يتبع فيه النماء من غير عينه وفي استتباع الولد خلاف ويندرج تحت ذلك صور منها المدبرة فإنه يتبعها ولدها على المذهب المشهور وعنه رواية أخرى لا يتبعها وزعم أبو الخطاب في انتصاره أن هذا الخلاف نزل على أن التدبير هل هو لازم أم لا فإن قيل بلزومه تبع الولد وإلا لم يتبع وأبى أكثر الأصحاب ذلك وعلى القول بالتبعية قال الأكثرون يكون مدبرا بنفسه لا بطريق التبع بخلاف ولد المكاتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت