فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 489

وقد نص أحمد في رواية ابن منصور على أن الأم لو عتقت في حياة السيد لم يعتق الولد حتى يموت وعلى هذا لو رجع في تدبير الأم وقلنا له ذلك بقي الولد مدبرا هذا قول القاضي وابن عقيل وقال أبو بكر في التنبيه بل هو تابع محض لها إن عتقت عتق وإن رقت رق وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى أيضا ومنها المعلق عتقها بصفة إذا حملت وولدت بين التعليق ووجود الصفة ففي عتقه معها وجهان معروفان ولو لم توجد الصفة في الأم لم يعتق ولو وجدت فيه الصفة لأنه تابع محض ومنها الموصى بعتقها أو وقفها إذا ولدت قبل موت الموصى لم يتبعها ذكره القاضي في الموصى بعتقها وقياسه الأخرى ويحتمل أن تتبع في الوصية بالوقف بناء على أن المغلب فيه شوب التحرير دون التمليك ومنها المعلق وقفها بالموت إن قلنا هو لازم وهو ظاهر كلام أحمد من رواية الميموني صارت كالمستولدة فينبغي أن يتبعها ولدها وإن قلنا ليس بلازم وكلام أحمد في آخر رواية الميموني يشعر به حيث قال إن كان تناول وشبهه بالمدبر يعني أنه يتبعه فهل يتبعها الولد كالمدبر أو لا يتبع لأن الوقف تغلب فيه شائبة التمليك فهو كالموصى به ويحتمل وجهين النوع الثاني عقود موضوعة لغير تمليك العين فلا يملك بها النماء بغير إشكال إذ الأصل لا يملك فالفرع أولى ولكن هل يكون النماء تابعا لأصله في ورود العقد عليه وفي كونه مضمونا أم غير مضمون فإن كان العقد واردا على العين وهو لازم فحكم النماء حكم الأصل وإن كان غير لازم أو لازما لكنه معقود على المنفعة من غير تأييد أو على ما في الذمة فلا يكون النماء داخلا في العقد وهل يكون تابعا للأصل في الضمان وعدمه فيه وجهان أحدهما أنه تابع له فيهما والثاني إن شارك الأصل في المعنى الذي أوجب الضمان أو الائتمان تبعه وإلا فلا ويندرج تحت ذلك صور منها المرهون فنماؤه المنفصل كله رهن معه سواء كان متولدا من عينه كالثمرة والولد أو من كسبه كالأجرة أو بدلا عنه كالأرش وهو داخل معه في عقد الرهن فيملك الوكيل في بيع الرهن بيعه معه وإن كان حادثا بعد العقد والتوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت