فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 489

ومنها الأجير كالراعي وغيره فيكون النماء في يده أمانة كأصله ولا يلزمه رعي سخال الغنم المعينة في عقد الرعي لأنها غير داخلة فيه بخلاف ما إذا كان الاستئجار على رعي غير معينة فإن عليه رعي سخالها لأن عليه أن يرعى ما جرى العرف به مع الإطلاق ذكره القاضي في المجرد ومنها المستأجر يكون النماء في يده أمانة كأصله وليس له الانتفاع به لأنه غير داخل في العقد وهل له إمساكه بغير استئذان مالكه تبعا لأصله جعلا للإذن في إمساك أصله إذنا في إمساك نمائه أم لا كمن أطارت الريح إلى داره ثوب غيره خرجه القاضي وابن عقيل على وجهين ومنها الوديعة هل يكون نماؤها وديعة وأمانة محضة كالثوب المطار إلى داره على وجهين أيضا ومنها العارية لا يرد عقد الإعارة على ولدها فليس للمستعير الانتفاع به وهل هو مضمون كأصله أم لا على وجهين ذكرهما القاضي وابن عقيل في باب الرهن أحدهما هو مضمون لأنه تابع لأصله والثاني ليس بمضمون لأن أصله إنما ضمن لإمساكه للانتفاع به في باب الرهن والنماء ممسوك لحفظه على المالك فيكون أمانة وقالا في كتاب الغصب إن في ولد العارية وجها واحدا ومنها المقبوضة على وجه السوم إذا ولدت في يد القابض قال القاضي وابن عقيل حكمه حكم أصله إن قلنا هو مضمون فالولد مضمون وإلا فلا يمكن أن يخرج فيه وجه آخر أنه ليس بمضمون كولد العارية لأن أمه إنما ضمنت لقبضها بسبب الضمان والتمليك والولد ولم يحصل قبضه على هذا الوجه فهو كالثوب المطار بالريح إلى ملكه ومنها المقبوض بعقد فاسد وفي ضمان زيادته وجهان ووجه القاضي سقوط الضمان بأنه إنما دخل على ضمان العين دون نمائها وهو منتقض بتضمينه الأجرة ومنها الشاهدة والضامنة والكفيلة لا يتعلق بأولادهن شيء من هذه الأحكام لأن هذه حقوق متعلقة بالذمة لا بالعين فهي كسائر عقود المداينات ذكره القاضي في المجرد وابن عقيل واختار القاضي في خلافه أن ولد الضامنة يتبعها ويباع معها كولد المرهونة بناء على أن دين المأذون له يتعلق برقبته وضعفه ابن عقيل في نظرياته لأن التعلق بالرقبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت