فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 489

هنا كتعلق الجناية فلا يسري ومنها لو حلف لا يأكل مما اشتراه فلان فأكل من لبنه أو بيضه لم يحنث لأن العقد لم يتعلق ذكره القاضي في خلافه فإن اليمين ليست لازمة بل يخير الحالف بين التزامها وبين الحنث فيها وتكفيرها وهذا بخلاف ما لو حلف لا يأكل من هذه الشاة فإنه يحنث بأكل لبنها لأنه لا يؤكل منها في الحياة عادة إلا اللبن فأما نتاجها ففيه نظر فصل هذا حكم النماء في العقود وأما في الفسوخ فلا تتبع فيها النماء الحاصل من الكسب بغير خلاف وأما المتولد من العين ففي تبعيته فيها روايتان في الجملة ترجعان إلى أن الفسخ هل هو رفع للعقد من أصله أو من حينه والأصح عدم الاستتباع ويندرج تحت ذلك صور منها إذا عجل الزكاة ثم هلك المال وقلنا له الرجوع بها فإنه يرجع بها وهل يرجع بزيادتها المتصلة على وجهين أظهرهما لا يرجع والثاني يرجع واختاره القاضي في خلافه ومنها المبيع في مدة الخيار إذا نما نماء منفصلا ثم فسخ البيع هل يرجع البائع أم لا خرجه طائفة من الأصحاب كصاحبي التلخيص والمستوعب على وجهين كالفسخ بالعيب وقد ذكر القاضي في خلافه وابن عقيل في عمده أن الفسخ بالخيار فسخ للعقد من أصله لأنه لم يرض فيه بلزوم البيع بخلاف الفسخ بالعيب ونحوه فعلى هذا يرجع بالنماء المنفصل في الخيار بخلاف العيب ومنها الإقالة إذا قلنا هي فسخ فالنماء للمشتري ذكره القاضي في خلافه ويتخرج فيه وجه آخر أنه يرده مع أصله حكاه أبو البركات في تعليقه عن القاضي في خلافه أيضا ومنها الرد بالعيب وفي رد النماء فيه روايتان أشهرهما أنه لا يرد كالكسب ونقل ابن منصور عن أحمد كلاما يدل على أن اللبن وحده يرد عوضه لحديث المصراة ونقل عنه ابن منصور أيضا أنه ذكر له قول سفيان في رجل باع ماشية أو شاة فولدت أو نخلا لها ثمرة فوجد بها عيبا أو استحق أخذ منه قيمة الثمرة وقيمة الولد إن كان أحدث فيهم شيئا أو كان باع أو استهلك فإن كان مات أو ذهب به الريح فليس عليه شيء قال أحمد كما قال وهذا يدل على أن النماء المنفصل يرده مع وجوده ويرد عوضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت