فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مع تلفه إن كان تلف بفعل المشتري وإن كان تلف بفعل الله تعالى لم يضمن لأن المشتري لم يدخل على ضمانه فيكون كالأمانة عنده وأما إذا ما انتفع به فإنه يستقر الضمان عليه فيرد عوضه كما دل عليه حديث المصراة وكما نقول في المتهب من الغاصب أنه إذا انتفع بالموهوب فأتلفه استقر الضمان عليه وحمل القاضي هذه الرواية على أن البائع كان قد دلس العيب وإن كان النماء موجودا حال العقد ولكن المنصوص عن أحمد في المدلس أنه يرجع بالثمن وإن تلف المبيع إلا أن نصه في صورة الإباق وهو تلف بغير فعل المشتري وأطلق الأكثرون ذلك من غير تفصيل بين أن يتلف بفعله أو بفعل غيره لأنه سلطه على إتلافه بتغريره فلا يستقر عليه الضمان كما يرجع المغرور في النكاح بالمهر وحكى طائفة من المتأخرين رواية أخرى أنه لا يرجع مع التلف بل يأخذ الأرش ورجحه أبو الخطاب في انتصاره وصاحب المغني وهذا تفصيل بين أن يكون التلف بانتفاعه أو بفعل الله تعالى كما حمل القاضي عليه رواية ابن منصور أصح وهو ظاهر كلام أبي بكر وبذلك أجاب عن حديث المصراة وكذلك أجاب القاضي في خلافه ويمكن أن يقال مثل ذلك في النماء الحادث إذا رد بعيب على القول برده كما حملنا عليه رواية ابن منصور أولا والله أعلم ومنها فسخ البائع لإفلاس المشتري بالثمن هل يتبعه النماء المنفصل فيه روايتان إحداهما يتبع وهي المرجحة عند القاضي في الخلاف وابن عقيل ونص أحمد في رواية حنبل فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت ثم أفلس المشتري رجعت إلى الأول لأنها مال البائع وقد استحقها وولدها وهكذا ذكره أبو بكر في التنبيه وذكر القاضي في خلافه لفظ هذه الرواية أن أحمد ذكر له قول مالك فيمن اشترى جارية أو دابة فولدت ثم أفلس المشتري أن الجارية والدابة وولدها للبائع إلا أن يرغب الغرماء في ذلك فيعطوه حقه كاملا ويمسكون ذلك فقال أحمد ترجع إلى الأول لأنها ماله وهذا يدل على غير الرجوع في الجارية أو الدابة وإنما القائل بالرجوع في الولد مالك وليس في كلام أحمد موافقة له وأبو بكر كثيرا ما ينقل كلام أحمد بالمعنى الذي يفهمه منه فيقع فيه تغيير شديد ووقع له مثل هذا في كتاب زاد المسافر كثيرا مع أن ابن أبي موسى وغيره تأولوا الرجوع بالولد على أنه كان موجودا في عقد البيع حملا واختار هو وابن حامد أنها للمفلس لأنها نمت في ملكه وهو ظاهر كلام