فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 489

الخرقي وكذلك صححه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ومنها اللقطة إذا جاء مالكها وقد نمت نماء منفصلا فهل يسترده معها على وجهين خرجهما القاضي وابن عقيل من المفلس وفرق بينهما صاحب المغني ويحتمل الرجوع هنا بالزيادة المنفصلة وجها واحدا لأن تملكها إنما كان مستندا إلى فقد ربها في الظاهر وقد تبين خلافه فانفسخ الملك من أصله لظهور الخطأ في مستنده ووجب الرجوع بما وجده منها قائما وهذا هو الذي ذكره ابن أبي موسى وذكر أصلا من كلام أحمد في طيرة فرخت عند قوم أنهم يردون فراخها ومنها رجوع الأب فيما وهبه لولده إذا كان قد نما نماء منفصلا هل يسترده معه أم لا فيه وجهان ومنها إذا وهب المريض جميع ماله في مرضه ونما نماء منفصلا ومات ولم يجز الورثة فذكر القاضي في خلافه أن الموهوب له يملكه بالقبض وجاز له التصرف فيه إجماعا وإنما يثبت للورثة حق الفسخ فيما زاد على الثلث وإذا جاز وأسقط حقهم من الفسخ فعلى هذا يتخرج في استرجاع النماء وجهان أظهرهما أن النماء للمتهب إلى حين الفسخ نبه على هذا الشيخ مجد الدين والمعروف في المذهب أن الهبة تقع مراعاة فلا يتبين ملكها إلا حين خروجها من الثلث عند الموت وإن خرج بعضها فله منها مقدار الثلث ويتبعه نماؤه والزائد مبني على الخلاف في الإجازة هل هي تنفيذ أو هي عطية مبتدأة ومنها إذا عاد الصداق أو نصفه إلى الزوج قبل الدخول بطلاق أو فسخ وقد نما عند الزوجة نماء منفصلا فهل يرجع بنمائه أو نصفه المذهب أنه لا يرجع به ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وصالح نقل عنه ابن منصور أنه ذكر له قول سفيان في رجل تزوج امرأة على خادمة ثم زوجها غلاما فولدت أولادا فطلق امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف قيمتها وقيمة ولدها قال أحمد جيد واختلف أصحابنا في معنى هذه الرواية على طريقين أحدهما وهو مسلك القاضي أنها تدل على أن الزوجة إنما ملكت بالعقد نصف الصداق فيكون لها نصف نمائه وجعل قوله وقيمة ولدها مجرورا بالعطف على قوله نصف قيمتها أي ونصف قيمة ولدها قال وذكر القيمة ههنا محمول على التراضي عليها أو على أن المراد نصف الأم ونصف الولد ولم يرد القيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت