فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخرقي وكذلك صححه القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول ومنها اللقطة إذا جاء مالكها وقد نمت نماء منفصلا فهل يسترده معها على وجهين خرجهما القاضي وابن عقيل من المفلس وفرق بينهما صاحب المغني ويحتمل الرجوع هنا بالزيادة المنفصلة وجها واحدا لأن تملكها إنما كان مستندا إلى فقد ربها في الظاهر وقد تبين خلافه فانفسخ الملك من أصله لظهور الخطأ في مستنده ووجب الرجوع بما وجده منها قائما وهذا هو الذي ذكره ابن أبي موسى وذكر أصلا من كلام أحمد في طيرة فرخت عند قوم أنهم يردون فراخها ومنها رجوع الأب فيما وهبه لولده إذا كان قد نما نماء منفصلا هل يسترده معه أم لا فيه وجهان ومنها إذا وهب المريض جميع ماله في مرضه ونما نماء منفصلا ومات ولم يجز الورثة فذكر القاضي في خلافه أن الموهوب له يملكه بالقبض وجاز له التصرف فيه إجماعا وإنما يثبت للورثة حق الفسخ فيما زاد على الثلث وإذا جاز وأسقط حقهم من الفسخ فعلى هذا يتخرج في استرجاع النماء وجهان أظهرهما أن النماء للمتهب إلى حين الفسخ نبه على هذا الشيخ مجد الدين والمعروف في المذهب أن الهبة تقع مراعاة فلا يتبين ملكها إلا حين خروجها من الثلث عند الموت وإن خرج بعضها فله منها مقدار الثلث ويتبعه نماؤه والزائد مبني على الخلاف في الإجازة هل هي تنفيذ أو هي عطية مبتدأة ومنها إذا عاد الصداق أو نصفه إلى الزوج قبل الدخول بطلاق أو فسخ وقد نما عند الزوجة نماء منفصلا فهل يرجع بنمائه أو نصفه المذهب أنه لا يرجع به ونص عليه أحمد في رواية أبي داود وصالح نقل عنه ابن منصور أنه ذكر له قول سفيان في رجل تزوج امرأة على خادمة ثم زوجها غلاما فولدت أولادا فطلق امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف قيمتها وقيمة ولدها قال أحمد جيد واختلف أصحابنا في معنى هذه الرواية على طريقين أحدهما وهو مسلك القاضي أنها تدل على أن الزوجة إنما ملكت بالعقد نصف الصداق فيكون لها نصف نمائه وجعل قوله وقيمة ولدها مجرورا بالعطف على قوله نصف قيمتها أي ونصف قيمة ولدها قال وذكر القيمة ههنا محمول على التراضي عليها أو على أن المراد نصف الأم ونصف الولد ولم يرد القيمة