فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 489

وهذا المسلك ضعيف جدا أو في تمام النصف ما يبطله وهو قول أحمد فإن أعتقها قبل أن يدخل بها لا يجوز عتقها لأنها من حين تزوجها وجبت لها الجارية وهذا تصريح بأنها ملكت الأمة كلها بالعقد إذ لولا ذلك لعتق نصفها بالملك وسرى عتقها إلى الباقي مع اليسار وكذلك سلك أبو بكر في زاد المسافر وابن أبي موسى في تخريج هذا النص وبنياه على أن المرأة لم تملك بالعقد إلا النصف ثم خرج أبو بكر لأحمد قولا آخر في هذه المسألة على قوله تملك الصداق كله بالعقد أن الأولاد والنماء لها ويرجع بنصف قيمة الأم دون الأولاد يعني الزوج قال وبه أقول وهو اختيار صاحب المغني أيضا فرارا من التفريق بين الأم وولدها في بعض الزمان وأما ابن أبي موسى فإنه خرج وجها على القول بملك الصداق كله بالعقد أن الولد للمرأة لحدوثه في ملكها ولها نصف قيمة الأم فجعل للزوجة القيمة كما في نص أحمد وهذا الوجه ضعيف جدا حيث تضمن التفريق بين الأم وولدها بغير العتق ومنع الزوجة من أخذ نصف الأمة وهو أقرب إلى عدم التفريق من أخذ نصف القيمة وعند القاضي إذا قيل إن الولد كله له فللزوج نصف قيمة الأم صرح به في المجرد وقال في الخلاف يرجع بنصف الأمة والطريق الثاني في معنى الرواية أنها تدل على أن النماء المنفصل يرجع به الزوج بالفرقة تبعا للأصل وهذا مسلك جماعة منهم صاحب المحرر لكنه استشكل إيجاب القيمة دون المعين وقال لا أدري هل هو لنقص الولادة أو لغير ذلك فإن أحمد جعل للمرأة نصف قيمة الأمة ونصف قيمة الولد لأجل حق الزوج فبطل في نصف الأمة وولدها وليس ذلك بأولى من العكس وقد يجاب عن ذلك بأن بالطلاق يرجع به نصف الأمة إلى الزوج قهرا كالميراث لأنه باق بعينه لا سيما والأملاك القهرية يملك بها ما لا يملك بالعقود الاختيارية فلا يجبر الزوج بعد ذلك على أخذ قيمته بل يتعين تكميل الملك له في الأم والولد حذرا من التفريق المحرم ويشبه هذا ما قاله الخرقي فيما إذا كان الصداق أرضا فنبت فيه ثم طلقها قبل الدخول أن الزوج يرجع بنصف الأرض ويتملك عليها البناء الذي فيه بالقيمة لكن أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت