فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 489

في عام الإدراك واستحق منه من مات في العام الذي قبله وبنحو ذلك أفتى الشيخ تقي الدين رحمه الله وأفتى الشيخ شمس الدين بن أبي عمر بأن الاعتناء في ذلك بسنة المغل دون السنة الهلالية في جماعة مقرين في نزيه حصل لهم حاصل من قريتهم الموقوفة عليهم يطلبون أن يأخذوا ما استحقوه عن الماضي وهو مغل سنة خمس وأربعين مثلا فهل يصرف إليهم الناظر بحساب سنة المغل مع أنه قد نزل بعد هؤلاء المتقدمين جماعة شاركوا في حساب سنة المغل فإن أخذ أولئك على حساب السنة الهلالية لم يبق للمتأخرين إلا شيء يسير فأجاب بأنه لا يحتسب إلا بسنة المغل دون الهلالية ووافقه جماعة من الشافعية والحنفية على ذلك القاعدة الرابعة والثمانون الحمل هل له حكم قبل انفصاله أم لا حكى القاضي وابن عقيل وغيرهما في المسألة روايتين قالوا والصحيح من المذهب أن له حكما وهذا الكلام على إطلاقه قد يستشكل فإن الحمل يتعلق به أحكام كثيرة ثابتة بالاتفاق مثل عزل الميراث له وصحة الوصية له ووجوب الغرة بقتله وتأخير إقامة الحدود واستيفاء القصاص من أمه حتى تضعه وإباحة الفطر لها إذا خشيت عليه ووجوب النفقة لها إذا كانت بائنا وإباحة طلاقها وإن كانت موطوءة في ذلك الطهر قبل ظهوره إلى غير ذلك من الأحكام ولم يريدوا إدخال مثل هذه الأحكام في محل الروايتين وفصل القول في ذلك أن الأحكام المتعلقة بالحمل نوعان أحدهما ما يتعلق بسبب الحمل بغيره فهذا ثابت بالاتفاق لأن الأحكام الشرعية تتعلق على الأسباب الظاهرة فإذا ظهرت أمارة الحمل كان وجوده هو الظاهر فترتب عليه أحكامه في الظاهر فإن خرج حيا تبينا ثبوت تلك الأحكام في الباطن وإن بان أنه لم يكن حمل أو خرج ميتا تبينا فساد ما يتعلق من الأحكام به أو بحياته كإرثه ووصيته وهذه الأحكام كثيرة جدا وبعضها متفق عليه وبعضها فيه اختلاف فمن أحكامه إذا ماتت كافرة وفي بطنها حمل محكوم بإسلامه لم يدفن في مقابر الكفار لحرمة الحمل ومنها إخراج الفطرة عن الحمل وهي مستحبة وفي وجوبها طريقان للأصحاب منهم من جزم بنفي الوجوب ومنهم من قال في المسألة روايتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت