فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 489

ومنها فطر الحامل إذا خافت على جنينها من الصوم ويجب عليها القضاء والكفارة وهل الكفارة من مالها أو بينها وبين من يلزمه نفقة الحمل على احتمالين ذكرهما ابن عقيل في فنونه ومنها إذا اشترى جارية فبانت حاملا فنص أحمد في رواية أبي طالب أن البائع إن أقر بوطئها ردت إليه لأنها أم ولد له وإن أنكر فإن شاء المشتري ردها وإن شاء لم يردها فأبطل البيع مع إقرار البائع بالوطء بمجرد تبين الحمل وقال ابن عقيل عندي لا يجب الرد حتى تضع ما تصير به الأمة أم ولد لجواز أن يكون كذلك وهذا تفريع على قولنا بصحة البيع قبل الاستبراء فأما على الرواية فالبيع من أصله باطل لعدم استبراء البائع ومنها لو وطئ الراهن أمته المرهونة فأحبلها خرجت من الرهن ولزمه قيمتها تكون رهنا كذا قاله كثير من الأصحاب ومنهم من قال يتأخر الضمان حتى تضع فيلزمه قيمتها يوم أحبلها ومنها إذا وطئ جارية من المغنم فحملت فإنها تقوم عليه في الحال وتصير مستولدة له هذا هو المنصوص عن أحمد وقال القاضي في خلافه لا تصير مستولدة بناء على أن الغنيمة لا تملك بدون القسمة لكن يمنع من بيعها لكونها حاملا بحر ولا يؤخر قسمتها فتعين أن يحسب عليه من نصيبه كذلك ومنها إذا قال لزوجته إن كنت حاملا فأنت طالق فالمنصوص عن أحمد في رواية أنه ينظر إليها النساء فإن خفي عليهن فإن جاءت به لتسعة أشهر أو لستة أشهر حنث فأوقع الطلاق بشهادة النساء بالحمل أو بولادتها لغالب مدة الحمل عند خفائه وصحح القاضي في موضع من الجامع هذه الرواية وقال أكثر الأصحاب إن ولدت لأكثر من نهاية مدة الحمل لم تطلق وإن ولدت لدون أكثر مدة الحمل فإن كان لم يطأها بعد اليمين طلقت وإن وطئها بعد اليمين فإن ولدت لدون ستة أشهر من أول الوطء طلقت وإن ولدت لأكثر منه فوجهان أشهرهما لا تطلق وجعله القاضي في المجرد وجها واحدا لاحتمال العلوق به من الوطء المتجدد والثاني تطلق لأن الأصل عدمه وفيه وجه آخر لا تطلق حتى تضعه لدون ستة أشهر بكل حال لأنه لا يتعين وجوده عند اليمين بدون ذلك والطلاق لا يقع مع الشك والاحتمال ومنها إذا كان لرجل زوجة لها ولد من غيره فمات ولا أب له وقد كان تقدم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت