فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنها فطر الحامل إذا خافت على جنينها من الصوم ويجب عليها القضاء والكفارة وهل الكفارة من مالها أو بينها وبين من يلزمه نفقة الحمل على احتمالين ذكرهما ابن عقيل في فنونه ومنها إذا اشترى جارية فبانت حاملا فنص أحمد في رواية أبي طالب أن البائع إن أقر بوطئها ردت إليه لأنها أم ولد له وإن أنكر فإن شاء المشتري ردها وإن شاء لم يردها فأبطل البيع مع إقرار البائع بالوطء بمجرد تبين الحمل وقال ابن عقيل عندي لا يجب الرد حتى تضع ما تصير به الأمة أم ولد لجواز أن يكون كذلك وهذا تفريع على قولنا بصحة البيع قبل الاستبراء فأما على الرواية فالبيع من أصله باطل لعدم استبراء البائع ومنها لو وطئ الراهن أمته المرهونة فأحبلها خرجت من الرهن ولزمه قيمتها تكون رهنا كذا قاله كثير من الأصحاب ومنهم من قال يتأخر الضمان حتى تضع فيلزمه قيمتها يوم أحبلها ومنها إذا وطئ جارية من المغنم فحملت فإنها تقوم عليه في الحال وتصير مستولدة له هذا هو المنصوص عن أحمد وقال القاضي في خلافه لا تصير مستولدة بناء على أن الغنيمة لا تملك بدون القسمة لكن يمنع من بيعها لكونها حاملا بحر ولا يؤخر قسمتها فتعين أن يحسب عليه من نصيبه كذلك ومنها إذا قال لزوجته إن كنت حاملا فأنت طالق فالمنصوص عن أحمد في رواية أنه ينظر إليها النساء فإن خفي عليهن فإن جاءت به لتسعة أشهر أو لستة أشهر حنث فأوقع الطلاق بشهادة النساء بالحمل أو بولادتها لغالب مدة الحمل عند خفائه وصحح القاضي في موضع من الجامع هذه الرواية وقال أكثر الأصحاب إن ولدت لأكثر من نهاية مدة الحمل لم تطلق وإن ولدت لدون أكثر مدة الحمل فإن كان لم يطأها بعد اليمين طلقت وإن وطئها بعد اليمين فإن ولدت لدون ستة أشهر من أول الوطء طلقت وإن ولدت لأكثر منه فوجهان أشهرهما لا تطلق وجعله القاضي في المجرد وجها واحدا لاحتمال العلوق به من الوطء المتجدد والثاني تطلق لأن الأصل عدمه وفيه وجه آخر لا تطلق حتى تضعه لدون ستة أشهر بكل حال لأنه لا يتعين وجوده عند اليمين بدون ذلك والطلاق لا يقع مع الشك والاحتمال ومنها إذا كان لرجل زوجة لها ولد من غيره فمات ولا أب له وقد كان تقدم من