فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الزوج وطء هذه الزوجة فإنه يمنع من وطئها بعد موت ولدها حتى يتبين هل هي حامل من وطئه المتقدم أم لا لأجل ميراث الحمل من أخيه وكذلك إذا كان عبد تحته حرة قد وطئها وله أخ حر فيموت أخوه الحر فإنه يمنع من وطء زوجته حتى يتبين هل هي حامل أم لا لأجل ميراث الحمل من عمه ثم إن جاءت بولد لستة أشهر من حين الموت فإنه يرث بلا إشكال وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ولأقل من أكثر مدة الحمل فإن كف الزوج عن الوطء من حين الموت ورث الحمل لأن الظاهر أنها كانت حاملا قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة لها ابن من غيره فيموت إنها إن جاءت بولد لدون ستة أشهر من يوم مات منها ورثناه وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه إلا ببينة ويكف عن امرأته إذا مات ولدها فإن لم يكف فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا وظاهر هذا أنه إن كف عن الوطء ورث الولد وإن لم يكف فإن جاءت بالولد بعد الوطء لدون ستة أشهر ورث أيضا وكان كمن لم يطأ وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا فظاهر كلام أحمد الذي ذكرناه أنه لا يرث وبه جزم القاضي في المجرد إلا أن يقر الورثة أنها كانت حاملا يوم موت ولدها وقال في الجامع الكبير يحتمل وجهين خرجهما من مسألة تعليق الطلاق على الحمل التي تقدمت النوع الثاني الأحكام الثابتة للحمل في نفسه من ملك وتملك وعتق وحكم بإسلام واستلحاق نسب ونفيه وضمان ونفقة وهذا النوع هو مراد من يأن الخلاف في الحمل له حكم أم لا وبعض هذه الأحكام ثابتة بغير خلاف ولنذكر جملة من هذه الأحكام فمنها وجوب النفقة له فيجب نفقة الحمل على الأب وإن كانت أمة لا نفقة لها كالبائن بالاتفاق وهذه النفقة للحمل لا لأمه على أصح الروايتين وهي اختيار الخرقي وأبي بكر ولهذا يدور معه وجودا وعدما فعلى هذه يجب مع نشوز الأم وكونها حاملا من وطء شبهة أو نكاح فاسد ويجب على سائر من تجب عليه نفقة الأقارب مع فقد الأب بالموت أو الإعسار ذكره القاضي في خلافه وصاحب المحرر وتسقط بيسار الحمل إذا حكم له بملك ذكره القاضي أيضا في الخلاف وظاهر كلامه في كتاب الروايتين يخالف ذلك ويجب الإنفاق في مدة الحمل ولا يقف على الوضع نص عليه أحمد وخرج الآمدي وأبو الخطاب وجها إذا قلنا لا حكم للحمل أنه لا يجب للحمل نفقة حتى ينفصل فترجع بها وهو ضعيف مصادم لقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن