فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 489

الزوج وطء هذه الزوجة فإنه يمنع من وطئها بعد موت ولدها حتى يتبين هل هي حامل من وطئه المتقدم أم لا لأجل ميراث الحمل من أخيه وكذلك إذا كان عبد تحته حرة قد وطئها وله أخ حر فيموت أخوه الحر فإنه يمنع من وطء زوجته حتى يتبين هل هي حامل أم لا لأجل ميراث الحمل من عمه ثم إن جاءت بولد لستة أشهر من حين الموت فإنه يرث بلا إشكال وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر ولأقل من أكثر مدة الحمل فإن كف الزوج عن الوطء من حين الموت ورث الحمل لأن الظاهر أنها كانت حاملا قال أحمد في رواية ابن منصور في رجل تزوج امرأة لها ابن من غيره فيموت إنها إن جاءت بولد لدون ستة أشهر من يوم مات منها ورثناه وإن جاءت بالولد بعد ستة أشهر لم نورثه إلا ببينة ويكف عن امرأته إذا مات ولدها فإن لم يكف فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر فلا أدري هو أخوه أم لا وظاهر هذا أنه إن كف عن الوطء ورث الولد وإن لم يكف فإن جاءت بالولد بعد الوطء لدون ستة أشهر ورث أيضا وكان كمن لم يطأ وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا فظاهر كلام أحمد الذي ذكرناه أنه لا يرث وبه جزم القاضي في المجرد إلا أن يقر الورثة أنها كانت حاملا يوم موت ولدها وقال في الجامع الكبير يحتمل وجهين خرجهما من مسألة تعليق الطلاق على الحمل التي تقدمت النوع الثاني الأحكام الثابتة للحمل في نفسه من ملك وتملك وعتق وحكم بإسلام واستلحاق نسب ونفيه وضمان ونفقة وهذا النوع هو مراد من يأن الخلاف في الحمل له حكم أم لا وبعض هذه الأحكام ثابتة بغير خلاف ولنذكر جملة من هذه الأحكام فمنها وجوب النفقة له فيجب نفقة الحمل على الأب وإن كانت أمة لا نفقة لها كالبائن بالاتفاق وهذه النفقة للحمل لا لأمه على أصح الروايتين وهي اختيار الخرقي وأبي بكر ولهذا يدور معه وجودا وعدما فعلى هذه يجب مع نشوز الأم وكونها حاملا من وطء شبهة أو نكاح فاسد ويجب على سائر من تجب عليه نفقة الأقارب مع فقد الأب بالموت أو الإعسار ذكره القاضي في خلافه وصاحب المحرر وتسقط بيسار الحمل إذا حكم له بملك ذكره القاضي أيضا في الخلاف وظاهر كلامه في كتاب الروايتين يخالف ذلك ويجب الإنفاق في مدة الحمل ولا يقف على الوضع نص عليه أحمد وخرج الآمدي وأبو الخطاب وجها إذا قلنا لا حكم للحمل أنه لا يجب للحمل نفقة حتى ينفصل فترجع بها وهو ضعيف مصادم لقوله تعالى وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت