فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 489

يبطل بالثمر المشترى في رؤوس الشجر وبإجارة المنافع المستأجرة وبهذا أيضا ينتقض تعليل ابن عقيل ويبيع الدين ممن هو عليه لأن البائع وفي عليه بالتخلية والتمييز فلم يبق له علقة في العقد وعلل أيضا بأنه داخل في بيع ما ليس عنده وهو شبيه بالغرر لتعرضه للآفات وهو يقتضي المنع في جميع الأعيان وأشار الإمام أحمد إلى أن المراد من النهي عن ربح ما لم يضمن حيث كان مضمونا على بائعه فلا يربح فيه مشتريه وكأنه حمل النهي عنه هو الربح على النهي عن أصل الربح لأنه مظنة الربح ويتخرج له قول آخر أن النهي عن حقيقة الربح دون البيع بالثمن الذي اشتراه فإنه منع في رواية من إجارة المنافع المستأجرة إلا بمثل الأجرة لئلا يربح فيما لم يضمن ومنع في رواية أخرى من ربح ما اشتراه المضارب على وجه المخالفة لرب المال لأنه ضامن له بالمخالفة فكره أحمد ربحه لدخوله في ربح ما لم يضمن وأجاز أصل البيع وأجاز الاعتياض عن ثمن المبيع قبل قبضه بقيمته من غير ربح لئلا يكون ربحا فيما لم يضمن فيخرج من هذا رواية أن كل مضمون على غير مالكه يجوز بيعه بغير ربح ويلزم مثل ذلك في بيع الدين من الغريم والتمر على رؤوس النخل وغيرهما مما لم يضمنه البائع ونقل حنبل عن أحمد في بيع الطعام الموهوب قبل قبضه لا بأس به ما لم يكن للتجارة وهذا يدل على أن المنع في بيع الطعام قبل قبضه هو الربح والتكسب ولا فرق في ذلك بين بيعه من بائعه وغيره وقد نص أحمد على منع بيعه من بائعه حتى يكيله واختلف الأصحاب في الإقالة فيه قبل قبضه فمنهم من خرجها على الخلاف في كونها بيعا أو فسخا فإن قيل إنها بيع لم يصح وإلا صحت وعن أبي بكر أنه منعها على الروايتين بدون كيل ثان لأنها تجديد ملك ويتخرج لنا رواية ثالثة بجواز البيع من البائع لأن أحمد أجاز في رواية منصوصة عنه بيعه من الشريك الذي حضر كيله وعلمه من غير كيل آخر فالبائع أولى وحكى القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول في كتاب الإجارات رواية في جواز بيعه قبل القبض من بائعه خاصة وذكر مأخذها وهو اختلاف الروايتين عنه في بيع الدين في الذمة إذا كان طعاما مكيلا أو موزونا قبل قبضه وهذا مخالف لما ذكرناه في البيع فإنهما خصا فيه الروايتين بما في الذمة سواء كان طعاما أو غيره هذا في التصرف فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت