فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 489

على الثبوت مقتضاه بالأخذ بالحق أو بالمطالبة به فالأول ملك أن يتملك والثاني يملك أو طالب بحقه الذي لا يمكن دفعه عنه وهو شبيه بالفرق بين المفلس قبل الحجر عليه وبعده فالفلس مقتض للحجر والمنع من التصرف ولا يثبت ذلك إلا بالمطالبة والحكم ويتخرج على هذه القاعدة مسائل كثيرة منها التصرف في المرهون ببيع أو غيره مما لا سراية له لا يصح لأن المرتهن أخذ بحقه في الرهن من التوثيق والحبس وقبضه وحكم له به فهو بالنسبة إلى الرهن كغرماء المفلس المحجور عليه فأما العتق فإنما نفذ لقوته وسرايته كما نفذ حج المرأة والعبد بدون إذن السيد والزوج حتى أنهما لا يملكان تحليلهما على إحدى الروايتين كقوة الإحرام ولزومه ولهذا ينعقد مع فساده ويلزم إتمامه ومنها الشفيع إذا طالب بالشفعة لا يصح تصرف المشتري بعد طلبه لأن حقه تقرر وثبت وقبل المطالبة إنما كان له أن يتملك والمطالبة إما تملك على رأي القاضي وإما مؤذنة بالتملك ومانعة للمشتري من التصرف إذ تصرف المشتري إنما كان نافذا لترك الشفيع الاحتجار عليه والأخذ بحقه وقد زال فإن نهى الشفيع المشتري عن التصرف ولم يطالب بها لم يصر المشتري ممنوعا بل تسقط الشفعة على قولنا هي على الفور ذكره القاضي في خلافه ومنها إذا حل الدين على الغريم وأراد السفر فإن منعه غريمه من ذلك لم يجز له السفر وإن فعله كان عاصيا به لأنه حبسه وله ولاية حبسه لاستيفاء حقه كالمرتهن في الرهن وإن لم يمنعه فهل له الإقدام على السفر ذكر ابن عقيل فيه وجهين أحدهما يجوز لأن الحبس عقوبة لا يتوجه بدون الطلب والالتزام والثاني لا لأنه يمنع بسفره حقا واجبا عليه لثبوت الحبس في حقه بل لما يلزم في سفره من تأخير الحق الواجب عليه ومنها المفلس إذا طلب البائع منه سلعته التي يرجع بها قبل الحجر لم ينفذ تصرفه نص عليه قال إسماعيل بن سعيد سألت أحمد عن المفلس هل يجوز فعله فيما اشترى قبل أن يطالب البائع منه بما بايع المشتري عليه فقال إن أحدث فيه المشتري عتقا أو بيعا أو هبة فهو جائز ما لم يطالب البائع وذلك أن الحديث قال هو أحق به فلا يكون أحق به إلا بالطلب فلعله أن لا يطالبه قلت أرأيت إن طلبه فلم يدفعه إليه قال فلا يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت