فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 865

وسلم { أَنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاةٌ وَهَنَاةٌ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَهُمْ جَمِيعٌ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنْ النَّاسِ } وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ { سَتَكُونُ بَعْدِي هَنَاةٌ وَهَنَاةٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ } . وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ } وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ فِي صَحِيحِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ صَوْمًا وَلَا صَلَاةً وَلَا صَدَقَةً وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا يَخْرُجُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ } . وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ } وَعَنْ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رضي الله تعالى عنه { قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ كَبِيرٌ ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ لَا أَجِدُ قَائِدًا يُلَازِمُنِي أَتَجِدُ لِي رُخْصَةً فِي التَّخَلُّفِ فَقَالَ هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قُلْت نَعَمْ قَالَ لَا أَجِدُ لَك رُخْصَةً } . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ صَلَاةً لِغَيْرِ وَقْتِهَا فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لِلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً } . وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم { سَتَكُونُ أُمَرَاءُ تَشْغَلُهُمْ الْأَشْيَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا فَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا } . وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله تعالى عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أَدْرَكْت الْإِمَامَ يُصَلِّي بِهِمْ فَصَلِّ مَعَهُمْ فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ } وَإِلَّا فَقَدْ أُحْرِزَتْ صَلَاتُك فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ فِي تَعَدُّدِ الْجَمَاعَةِ وَلَا فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا فَيَجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَأُولِي الْأَمْرِ وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إنْكَارُهَا وَهَدْمُ مَنَارِهَا وَجَرَيَانُ الْعَادَةِ بِهَا مِنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ وَالْعَوَامِّ لَا يُسَوِّغُهَا . وَقَدْ أَلَّفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُبَابِ السَّعْدِيُّ الْمَالِكِيُّ وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو إبْرَاهِيمَ إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغَسَّانِيُّ الْمَالِكِيُّ وَبَسَطَا الْكَلَامَ عَلَيْهَا وَأَجَادَا فَكَفَيَا مَنْ بَعْدَهُمَا مُؤْنَتَهَا - جَزَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَحْسَنَ الْجَزَاءِ بِمَنِّهِ - فَذَكَرَ الْأَوَّلُ أَنَّهُ أَفْتَى فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَنْعِ الصَّلَاةِ بِأَئِمَّةٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَجَمَاعَاتٍ مُتَرَتِّبَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَأَنَّ بَعْضَ عُلَمَاءِ إسْكَنْدَرِيَّةَ أَفْتَى بِخِلَافِ ذَلِكَ وَهُمْ شَدَّادُ بْنُ الْمُقَدِّمِ وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَوْفٍ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ وَبَالَغَ فِيهِ , وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَجَعَ عَمَّا أَفْتَى بِهِ لَمَّا وَقَفَ عَلَى كَلَامِهِ وَقَالَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ إنَّ الصَّلَاةَ جَائِزَةٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهَا خِلَافُ الْإِجْمَاعِ فَإِنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا تَجُوزُ وَأَنَّ أَقَلَّ أَحْوَالِهَا أَنْ تَكُونَ مَكْرُوهَةً لِأَنَّ الَّذِي اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ مَسْجِدٌ لَيْسَ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ أَوْ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ جَمَاعَةً ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَأَرَادُوا إقَامَةَ تِلْكَ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً . فَهَذَا مَوْضِعُ الْخِلَافِ فَأَمَّا حُضُورُ جَمَاعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ تُقَامُ الصَّلَاةُ فَيَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ فَيُصَلِّي وَأُولَئِكَ عُكُوفٌ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَدْعُوهُمْ إلَى ذَلِكَ تَارِكُونَ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ مُتَشَاغِلُونَ بِالنَّوَافِلِ أَوْ الْحَدِيثِ حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاةُ الْأُولَى ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي يَلِيهِ وَتَبْقَى الْجَمَاعَةُ الْأُخْرَى عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا ثُمَّ يُصَلُّونَ أَوْ تَحْضُرُ الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ كَالْمَغْرِبِ فَيُقِيمُ كُلُّ إمَامٍ الصَّلَاةَ جَهْرًا يَسْمَعُهَا الْكَافَّةُ وَوُجُوهُهُمْ مُتَرَائِيَةٌ وَالْمُقْتَدُونَ بِهِمْ مُخْتَلِطُونَ فِي الصُّفُوفِ وَيَسْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ قِرَاءَةَ الْآخَرِينَ وَيَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ فَيَكُونُ أَحَدُهُمْ فِي الرُّكُوعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت