فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَدْخُلُ مَعَهُ وُجُوبًا نَاوِيًا الظُّهْرَ لِئَلَّا يَطْعَنَ عَلَى الْإِمَامِ وَبَعْدَ سَلَامِهِ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَانِيًا عَلَى إحْرَامِهِ اتِّفَاقًا إنْ عَلِمَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ فَإِنْ ظَنَّهَا الْأُولَى فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ فَرَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ أَرْبَعًا وَاسْتَحَبَّ هُوَ أَنْ يُجَدِّدَ إحْرَامَهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَوْ أَحْرَمَ فِي الْجُمُعَةِ إثْرَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ الرُّكُوعِ ظَانًّا أَنَّهُ فِي الْأُولَى فَبَانَ أَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ , فَرَوَى مُحَمَّدُ يَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ أَرْبَعًا وَاسْتُحِبَّ أَنْ يُجَدِّدَ إحْرَامَهُ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَدْرَكَ الْجُلُوسَ فَقَطْ صَلَّى أَرْبَعًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ أَحْرَمَ انْتَهَى . ابْنُ رُشْدٍ لَا يُؤَخِّرُ إحْرَامَهُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَإِنْ أَدْرَكَ مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ انْتَهَى . وَفِي الْمُخْتَصَرِ وَكَبَّرَ الْمَسْبُوقُ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ بِلَا تَأْخِيرٍ قَالَ التَّتَّائِيُّ تَعْبِيرُهُ بِالْفِعْلِ يَظْهَرُ مِنْهُ الْوُجُوبُ لِخَبَرِ { مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا } ا هـ . قَالَ الرَّمَاصِيُّ الْوُجُوبُ يُنْصَبُ لِقَوْلِهِ بِلَا تَأْخِيرٍ أَيْ يُكَبِّرُ عَاجِلًا وُجُوبًا وَلَا يُؤَخِّرُ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ انْتَهَى . وَفِي الْمَجْمُوعِ وَدَخَلَ مَنْ لَمْ يُعِدْ لَهَا وَإِنْ بِسُجُودٍ وَتَشَهُّدٍ ا هـ . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي إمَامٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ وَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ سُجُودٌ قَبْلِي عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَسَجَدَهُ الْمَأْمُومُ دُونَ الْإِمَامِ جَهْلًا فَهَلْ تَبْطُلُ عَلَى الْإِمَامِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ كَمَا فِي إحْدَى الْمَسَائِلِ أَوْ عَلَى الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ الْإِمَامُ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَبْطُلُ عَلَى الْجَمِيعِ لِمَا ذُكِرَ وَمَسَائِلُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي غَيْرِ مَا الْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْبَاقِي وَنَصُّهُ بَعْدَ عَدِّهَا إحْدَى عَشَرَةَ ثُمَّ الْإِحْدَى عَشَرَةَ فِي غَيْرِ مَا الْجَمَاعَةُ شَرْطٌ فِيهِ وَإِلَّا كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمْعِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ أَيْضًا ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَسْجِدٍ أُحْدِثَ فِي بَلْدَةٍ صَغِيرَةٍ لِغَيْرِ عَدَاوَةٍ بَلْ بِمُجَرَّدِ تَشَاجُرٍ وَأُزِيلَ بَيْنَهُمَا فَهَلْ تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ مَعَ وُجُودِ الْعَتِيقِ عَامِرًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَصِحُّ فِي الْمَسْجِدِ الْمُحْدَثِ الْجُمُعَةُ مَعَ إقَامَتِهَا فِي الْعَتِيقِ لِقَوْلِ إمَامِنَا مَالِكٍ رضي الله عنه وَعَنَّا بِهِ , إنْ أُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ فِي الْعَتِيقِ وَالْجَدِيدِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِوَاحِدٍ أَجْزَأَتْ مَنْ صَلَّاهَا فِي الْأَقْدَمِ وَأَعَادَهَا الْآخَرُونَ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي بَلْدَةٍ حَدَثَتْ فِيهَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ جَامِعٍ وَاحِدٍ وَزَاوِيَةٌ وَأَهْلُ الزَّاوِيَةِ يَخَافُونَ إنْ ذَهَبُوا لِلْجَامِعِ فَهَلْ يَسُوغُ لَهُمْ إحْدَاثُ خُطْبَةٍ فِي تِلْكَ الزَّاوِيَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَسُوغُ لَهُمْ إحْدَاثُ خُطْبَةٍ فِي تِلْكَ الزَّاوِيَةِ إنْ خَافُوا بِذَهَابِهِمْ لِلْجَامِعِ الْقِتَالَ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَاكِمٌ يَمْنَعُهُمْ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا , وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يَكُونُوا اثْنَيْ عَشَرَ فَأَكْثَرَ مُسْتَوْفِينَ لِشُرُوطِ وُجُوبِهَا وَإِلَّا فَهِيَ سَاقِطَةٌ عَنْهُمْ وَلَا يَسُوغُ لَهُمْ الْأَحْدَاثُ قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ وَاعْلَمْ أَنَّ خَشْيَةَ الْفِتْنَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ إنْ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدٍ تُبِيحُ التَّعَدُّدَ كَالضَّيِّقِ وَأَمَّا خَوْفُ شَخْصٍ وَاحِدٍ فَهُوَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ وَلَا يُحْدَثُ لَهُ مَسْجِدٌ أَوْ يَأْخُذُ مَعَهُ جَمَاعَةٌ ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الْوَاحِدِ أَحَدَ عَشَرَ فَأَقَلُّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ عَنْ أَهْلِ بَلَدٍ بَنَوْا مَسْجِدًا غَيْرَ الْعَتِيقِ لِعَدَاوَةٍ حَدَثَتْ بَيْنَهُمْ وَقُلْتُمْ بِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ فِيهِ هَلْ تَسْتَمِرُّ الصِّحَّةُ وَلَوْ زَالَتْ الْعَدَاوَةُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت