فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَهْلِ بَلَدٍ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ فِي مَسْجِدِهِ الْعَتِيقِ مَعَ تَهَدُّمِ بِنَائِهِ وَاتِّسَاعِهِ لَهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ بَعْضُ قُدَمَائِهِمْ بِأَنَّ بِهِ مَسْجِدًا آخَرَ أَقْدَمَ مِنْ هَذَا انْدَرَسَ وَاُتُّخِذَا دُورًا لِلسُّكْنَى فَهَدَمُوا تِلْكَ الدُّورَ وَحَفَرُوا مَوْضِعَهَا فَوَجَدُوا عَلَامَاتِ الْمَسْجِدِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ مِنْ بِئْرٍ وَمَغْطِسٍ وَمَجَارٍ وَجُدْرَانٍ فَبَنُوهُ الْبِنَاءَ الْمُعْتَادَ لَهُمْ وَصَلَّوْا الْجُمُعَةَ فِيهِ , وَفِي الْمَسْجِدِ الْمُتَهَدِّمِ الَّذِي كَانُوا مُقْتَصِرِينَ عَلَى الصَّلَاةِ فِيهِ قَبْلَ تَجْدِيدِ هَذَا ثُمَّ جَدَّدُوا الْمُتَهَدِّمَ أَيْضًا ثُمَّ أُحْدِثَ مَسْجِدٌ ثَالِثٌ وَصُلِّيَتْ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَيْضًا مَعَ صَلَاتِهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ مَعَ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَسَعُ جَمِيعَ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُكَلَّفِينَ بِهَا فَمَا الْحُكْمُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ إلَّا فِي الْجَامِعِ الَّذِي كَانَ مُنْدَرِسًا وَجُدِّدَ مَا دَامَتْ تُصَلَّى فِيهِ وَإِنْ صُلِّيَتْ فِي أَحَدِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ وَهُجِرَ غَيْرُهُ صَحَّتْ سَوَاءٌ كَانَ الْأَوَّلَ أَوْ الثَّانِيَ أَوْ الثَّالِثَ وَإِنْ صُلِّيَتْ فِي اثْنَيْنِ وَهُجِرَ الثَّالِثُ صَحَّتْ مِنْ أَهْلِ الْعَتِيقِ مِنْهُمَا وَإِنْ صُلِّيَتْ فِي الثَّلَاثَةِ فَلَا تَصِحُّ إلَّا لِأَهْلِ الَّذِي جُدِّدَ بَعْدَ انْدِرَاسِهِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ خَلْفَ غَيْرِ الْخَاطِبِ لِغَيْرِ عُذْرٍ هَلْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ أَوْ بَطَلَتْ فَيُصَلِّيهَا ظُهْرًا .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْإِمَامُ الَّذِي صَلَّى الْجُمُعَةَ مَالِكِيًّا فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ بَاطِلَةٌ فَيَجِبُ قَضَاؤُهَا ظُهْرًا لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ كَوْنَ الْإِمَامِ الْخَاطِبَ إلَّا لِعُذْرٍ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ شَافِعِيًّا مَثَلًا وَمَذْهَبُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ فِيهَا فَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي شَرْطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ بِمَذْهَبِ الْإِمَامِ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ خَلْفَ شَافِعِيٍّ وَأَعَادَهَا الْإِمَامُ ظُهْرًا فَمَا حُكْمُ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ الْمَالِكِيِّ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ الْمَالِكِيِّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا ظُهْرًا لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ مُسَاوَاةَ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ صَلَاةَ إمَامِهِ فِي عَيْنِ الصَّلَاةِ وَصِفَتِهَا إلَّا النَّفَلَ خَلْفَ فَرْضٍ وَالْعِبْرَةُ فِي شَرْطِ الِاقْتِدَاءِ بِمَذْهَبِ الْمَأْمُومِ وَلَمَّا أَعَادَ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ ظُهْرًا اُحْتُمِلَ أَنَّ الظُّهْرَ هِيَ فَرْضُ الْإِمَامِ وَالْجُمُعَةَ غَيْرُ فَرْضِهِ فَلَمْ تُسَاو صَلَاتُهُ بِصَلَاةِ الْمَأْمُومِ فِي تَعَيُّنِ الْفَرْضِيَّةِ وَلَزِمَ أَنَّهُ صَلَّى فَرْضًا يَقِينًا خَلْفَ مُحْتَمِلٍ لِلْفَرْضِيَّةِ وَالنَّفْلِيَّةِ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي جَامِعِ جُمُعَةٍ هَدَمَهُ الْبَحْرُ فَهَلْ تَصِحُّ الْجُمُعَةُ فِيهِ مَهْدُومًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ مَهْدُومًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ لِأَنَّ هَدْمَهُ لَا يُزِيلُ عَنْهُ اسْمَ الْجَامِعِ وَلَا حُكْمَهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُسَمَّى جَامِعًا ابْتِدَاءً إلَّا بِالْبِنَاءِ نَقَلَهُ عَنْهُ الْمَوَّاقُ وَالْحَطَّابُ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي قَرْيَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَهَرٌ صَغِيرٌ لَا يُجَاوَزُ إلَّا بِسُفُنٍ صِغَارٍ وَإِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ لَا يَسْتَغْنِي أَهْلُهَا عَنْ الْأُخْرَى بَلْ كُلُّ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ وَالْحَطَبِ وَالْعَيْشِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأُخْرَى وَفِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ جَامِعَانِ تُقَامُ الْجُمُعَةُ فِيهِمَا لَا يُعْرَفُ الْقَدِيمُ مِنْهُمَا ثُمَّ بُنِيَ فِي الْقَرْيَةِ الْأُخْرَى جَامِعَانِ وَأُقِيمَتْ الْجُمُعَةُ فِيهِمَا فَهَلْ بِفَصْلِهِمَا بِالنَّهَرِ الْمَذْكُورِ يُعَدَّانِ بَلَدَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ فَلَا يَلْزَمُ السَّعْيُ مِنْ إحْدَاهُمَا لِجَامِعِ الْأُخْرَى وَتَصِحُّ فِي الْجَامِعَيْنِ الْجَدِيدِ أَوْ فِي الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت