فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ تَعَيَّنَتْ لِلتَّدَاوِي بِهَا فَالتَّدَاوِي بِهَا جَائِزٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ , وَإِلَّا كُرِهَ قَالَ الْحَطَّابُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي كِتَابٍ لَهُ فِي الطِّبِّ كَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَرَبِيعَةُ وَابْنُ هُرْمُزَ يَكْرَهُونَ الْحُقْنَةَ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ غَالِبَةٍ , وَيَقُولُونَ لَا تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ , وَهِيَ مِنْ فِعْلِ الْعَجَمِ , وَهِيَ ضَرْبٌ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ , وَأَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَهَا , وَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَرِهَهَا , وَقَالَ هِيَ شُعْبَةٌ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ قَالَ عَبْدُ الْمَالِكِ سَمِعْت ابْنَ الْمَاجِشُونِ يَكْرَهُهَا , وَيَقُولُ كَانَ عُلَمَاؤُنَا يَكْرَهُونَهَا . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَانَ مَنْ مَضَى مِنْ السَّلَفِ , وَأَهْلِ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ التَّعَالُجَ بِالْحُقَنِ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ غَالِبَةٍ لَا يُوجَدُ عَنْ التَّعَالُجِ بِهَا مَنْدُوحَةٌ ا هـ . وَسَأَلَ مَالِكٌ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ الْحُقْنَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا . وَالْأَبْهَرِيُّ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا ضَرْبٌ مِنْ الدَّوَاءِ , وَفِيهَا مَنْفَعَةٌ لِلنَّاسِ , وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم التَّدَاوِي , وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ { مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ , وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ فَتَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ } ا هـ خَلِيلٌ فَظَاهِرُهُ مُعَارَضَةُ النَّقْلِ الْأَوَّلِ , وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ عَلَى حَالَةِ الِاضْطِرَارِ إلَيْهَا فَيُتَّفَقُ النَّقْلَانِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ سَافَرَ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ , وَأَفْطَرَ فِيهِ فِي رَمَضَانَ فَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ تَأَوَّلَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَإِلَّا فَهِيَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَأَفْطَرَ بِسَفَرِ قَصْرٍ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ , وَلَمْ يَنْوِهِ فِيهِ , وَإِلَّا قَضَى , وَلَوْ تَطَوُّعًا , وَلَا كَفَّارَةَ . قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي فِي فَقَدْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ إلَّا فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ الرَّابِعِ , وَهُوَ أَنْ يَنْوِيَهُ أَيْ الصَّوْمَ بِرَمَضَانَ بِسَفَرٍ فَيُكَفِّرُ بِفِطْرِهِ تَأَوَّلَ أَوْ لَا ا هـ وَقَالَ الْحَطَّابُ فَرْعٌ . قَالَ الْجُزُولِيُّ: وَيُفْطِرُ فِي السَّفَرِ الْوَاجِبِ , وَالْمَنْدُوبِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ , وَاخْتُلِفَ فِي الْمُبَاحِ , وَالْمَكْرُوهِ , وَالْمَحْظُورِ , وَالْمَشْهُورُ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ فِي الْمُبَاحِ , وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَكْرُوهِ , وَلَا فِي الْمَحْظُورِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ رَمَضَانُ بِنَقْلٍ أَوْ رُؤْيَةِ مُنْفَرِدٍ , وَهُمْ لَا يَعْتَنُونَ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ بِحُكْمِ مُخَالِفٍ بِشَاهِدٍ , ثُمَّ لَمْ يُرَ الْهِلَالُ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ يَوْمًا لِغَيْمٍ أَوْ عَدَمِ اعْتِنَاءٍ هَلْ يَسُوغُ لَهُمْ الْفِطْرُ , وَهَلْ إذَا ثَبَتَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَبْلَهُمْ بِيَوْمٍ يَلْزَمُهُمْ قَضَاؤُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْفِطْرُ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ لِثُبُوتِ شَوَّالَ فِي حَقِّهِمْ بِكَمَالِ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا , وَإِذَا نَقَلَ لَهُمْ عَدْلَانِ أَوْ مُسْتَفِيضَةٌ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَبْلَهُمْ بِيَوْمٍ بِرُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ مُسْتَفِيضَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ قَضَاءُ يَوْمٍ لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا , وَكَذَا إذَا نَقَلَ لَهُمْ عَدْلٌ وَاحِدٌ ثُبُوتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ رُؤْيَةً مُسْتَفِيضَةً , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَالِكِ الزَّرْعِ إذَا أَتَى رَمَضَانُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ , وَالْحَصَادِ , وَإِذَا صَامَهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْحَصَادِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ تَبْيِيتُ الْفِطْرِ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ الضَّرَرُ أَمْ لَا , وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَاذَا يَلْزَمُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت