فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ تَحَقَّقَ وُصُولَهُ لِجَوْفِهِ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَقَدْ أَفْطَرَ , وَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمَهُ لَمْ يُفْطِرْ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْأَصْلِ الَّذِي تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ فِي جَوَابِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ الْحَطَّابُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ , وَالْجَائِفَةُ كَالْحُقْنَةِ بِخِلَافِ دُهْنِ الرَّأْسِ , وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَسْتَطْعِمَهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هُوَ خِلَافٌ فِي حَالٍ , وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَشْهُورَ سُقُوطُ الْقَضَاءِ فِي دُهْنِ الرَّأْسِ , وَلَوْ اسْتَطْعَمَ , وَلَمْ أَرَ الْأَوَّلَ , وَاقْتَصَرَ ابْنُ شَاسٍ عَلَى الثَّانِي , وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْأَوَّلَ , وَانْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ . وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ مَسْأَلَةٌ مَنْ عَمِلَ فِي رَأْسِهِ الْحِنَّاءَ , وَهُوَ صَائِمٌ فَإِنْ اسْتَطْعَمَهَا فِي حَلْقِهِ قَضَى , وَإِلَّا فَلَا , وَكَذَا مَنْ اكْتَحَلَ . قُلْت نَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ عَدَمَ الْقَضَاءِ فِيمَا , وَصَلَ لِحَلْقِهِ مِنْ رَأْسِهِ , وَهُوَ الْأَوَّلُ هُوَ فِي السُّلَيْمَانِيَّة , وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ , وَثَالِثُهَا الْفَرْقُ بَيْنَ النَّفْلِ , وَالْفَرْضِ , وَسَبَبُ الْخِلَافِ أَنَّ هَذِهِ مَنَافِذُ ضَيِّقَةٌ , وَإِيصَالُهَا إلَى الْحَلْقِ نَادِرٌ فَتَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الطَّوَارِئِ الْبَعِيدَةِ النَّادِرَةِ هَلْ يَتَخَلَّفُ الْحُكْمُ فِيهَا أَمْ لَا ؟ , وَلَا كَفَّارَةَ فِي الْعَمْدِ مُطْلَقًا ا هـ . وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ بِخِلَافِ حُقْنَةٍ بِمَائِعٍ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ , وَتُكْرَهُ الْحُقْنَةُ , وَالسَّعُوطُ لِلصَّائِمِ فَإِنْ احْتَقَنَ فِي فَرْضٍ أَوْ وَاجِبٍ بِشَيْءٍ يَصِلُ إلَى جَوْفِهِ فَلْيَقْضِ , وَلَا يُكَفِّرْ , وَقَالَ بَعْدُ , وَإِنْ قَطَّرَ فِي إحْلِيلِهِ دُهْنًا أَوْ اسْتَدْخَلَ فَتَائِلَ أَوْ دَاوَى جَائِفَةً بِدَوَاءٍ مَائِعٍ أَوْ غَيْرِ مَائِعٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ عِيَاضٌ الْحُقْنَةُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ دَوَائِهِ مِنْ أَسْفَلِهِ ا هـ أَبُو الْحَسَنِ , وَالْكَرَاهَةُ عَلَى بَابِهَا ; لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ , وَنَقْطَعُ أَنَّهُ يَصِلُ لِجَوْفِهِ , وَلَوْ قَطَعْنَا أَنَّهُ يَصِلُ كَانَ حَرَامًا أَوْ أَنَّهُ لَا يَصِلُ كَانَ مُبَاحًا فَلَمَّا تَسَاوَى الِاحْتِمَالَانِ كَانَ مَكْرُوهًا ثُمَّ إذَا فَعَلَ فَإِنْ وَصَلَ إلَى جَوْفِهِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ شَكَّ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ أَكَلَ , وَهُوَ شَاكٌّ فِي الْفَجْرِ . اللَّخْمِيُّ .

وَاخْتُلِفَ فِي الِاحْتِقَانِ بِالْمَائِعَاتِ هَلْ يَقَعُ بِهِ فِطْرٌ أَوْ لَا يَقَعُ بِهِ , وَأَنْ لَا يَقَعَ بِهِ أَحْسَنُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَصِلُ إلَى الْمَعِدَةِ , وَلَا إلَى مَوْضِعٍ يَتَصَرَّفُ مِنْهُ مَا يُغَذِّي الْجِسْمَ بِحَالٍ . عِيَاضٌ , وَقَوْلُهُ بَعْدُ فِي الْحُقْنَةِ بِالْفَتَائِلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ فِي الْفِطْرِ إنَّمَا هُوَ فِي الْحُقْنَةِ الْمَائِعَةِ الَّتِي فِيهَا الْخِلَافُ كَمَا قَالَ اللَّخْمِيُّ , وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي الْحُقْنَةِ مُجْمَلًا وَأَمَّا غَيْرُ الْمَائِعَاتِ فَلَا خِلَافَ فِيهَا , ثُمَّ قَالَ , وَقَوْلُهُ أَوْ اسْتَدْخَلَ فَتَائِلَ يَعْنِي فِي دُبُرِهِ , وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا دُهْنٌ أَمْ لَا ا هـ , وَقَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ إذَا تَحَقَّقَ وُصُولَ الْحُقْنَةِ تَحْرُمُ يُرِيدُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إذَا يُضْطَرُّ لَهَا , وَأَمَّا مَنْ اُضْطُرَّ لَهَا فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ , وَقَدْ عُلِمَ مِنْ تَفْصِيلِ أَبِي الْحَسَنِ فِي الْحُقْنَةِ , وَتَشْبِيهِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْجَائِفَةَ بِهَا أَنْ قَالَ الْمُدَوَّنَةُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْجَائِفَةِ مَحْمُولٌ عَلَى حَالِ تَحَقُّقِ عَدَمِ الْوُصُولِ فَقَطْ أَمَّا فِي حَالِ عِلْمِ الْوُصُولِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَفِي حَالِ الشَّكِّ الْخِلَافُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي التَّدَاوِي بِالْحُقْنَةِ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ جَائِزٌ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت