فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 865

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ ذَلِكَ ذَكَاةٌ شَرْعِيَّةٌ تُبْنَى عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا ; لِأَنَّ الذَّبْحَ الشَّرْعِيَّ قَطْعُ مُمَيِّزٍ مُسْلِمٍ أَوْ كِتَابِيٍّ جَمِيعَ الْحُلْقُومِ , وَالْوَدَجَيْنِ بِنِيَّةٍ مِنْ الْمُقَدَّمِ , وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَطْعَ يَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ , وَأُولَاهُمَا مَفْهُومُ قَوْلِهِمْ فِي التَّفْرِيعِ عَلَى شَرْطِ النِّيَّةِ فَلَوْ ضَرَبَ الْحَيَوَانَ غَيْرَ نَاوٍ ذَكَاتَهُ فَقَطَعَ حُلْقُومَهُ , وَوَدَجَيْهِ فَلَا يُؤْكَلُ لِعَدَمِ نِيَّةِ ذَكَاتِهِ , وَثَانِيَتُهَا جَرَتْ بِهِمَا عَادَةُ النِّسَاءِ فِي تَقْطِيعِ اللَّحْمِ إذَا لَمْ يَجِدْنَ مَنْ يُمْسِكُهُ لَهُنَّ نَعَمْ الْكَيْفِيَّتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ مَكْرُوهَتَانِ بِمُخَالَفَتِهِمَا لِسُنَّةِ الذَّبْحِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ذَبَحَ بِمِنْجَلٍ مُضَرَّسٍ فَهَلْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ ؟ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

# مَا قَوْلُكُمْ ) - دَامَ النَّفْعُ بِكُمْ - فِي رَجُلٍ نَحَرَ بَعِيرًا فَوْقَ اللَّبَّةِ بِأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ جَاهِلًا مَحَلِّ النَّحْرِ فَقَطْ فَهَلْ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ , وَيُؤْكَلُ الْبَعِيرُ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا كَانَ فَوْقَ الْأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ يُؤْكَلُ , وَمَا الْحُكْمُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَتَانِ لِلَّخْمِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ فَطَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ: إجْزَاءُ الطَّعْنِ فِي الْوَدَجِ بَيْنَ اللَّبَّةِ , وَالْمَذْبَحِ , وَطَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ عَدَمُ إجْزَاءِ ذَلِكَ , وَتَعَيَّنَ الطَّعْنُ فِي اللَّبَّةِ , وَالظَّاهِرُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ , وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّبَّةُ هِيَ الْمَنْحَرُ وَالْبَاجِيُّ مَحَلُّ النَّحْرِ اللَّبَّةُ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ مَحَلُّ الْقِلَادَةِ مِنْ الصَّدْرِ اللَّخْمِيُّ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مُطْلَقُ الطَّعْنِ فِي الْوَدَجِ بَيْنَ اللَّبَّةِ , وَالْمَذْبَحِ يُجْزِئُ . وَفِي الْمَبْسُوطِ عَنْ عُمَرَ أَمَرَ مَنْ نَادَى: النَّحْرُ فِي الْحَلْقِ , وَاللَّبَّةِ وَقَالَ مَالِكٌ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ , وَالْمَذْبَحِ مَنْحَرٌ , وَمَذْبَحٌ فَإِنْ ذَبَحَ أَوْ نَحَرَ أَجْزَأَ , وَلَا يُجْزِئُ الطَّعْنُ فِي الْحُلْقُومِ دُونَ وَدَجٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْرِعُ بِهِ الْمَوْتَ ابْنُ رُشْدٍ عَبَّرَ عُمَرُ بِالنَّحْرِ عَنْ الذَّكَاةِ ; لِأَنَّهُ جُلُّ فِعْلِهِمْ يَوْمئِذٍ , وَلِذَا سُمِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ , وَلَيْسَ مُرَادُهُ التَّخْيِيرَ فِي أَنَّ النَّحْرَ فِي الْحَلْقِ أَوْ اللَّبَّةِ ; لِأَنَّهَا مَحَلُّ النَّحْرِ , وَالْحَلْقَ مَحَلُّ الذَّبْحِ , وَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مَحَلَّ الْآخَرِ فَلَوْ نَحَرَ شَاةً فِي مَذْبَحِهَا فَلَا تُؤْكَلُ اتِّفَاقًا , وَحَمَلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَهُ عَلَى التَّخْيِيرِ قَالَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مُطْلَقُ الطَّعْنِ إلَى آخِرِ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ , وَهَذَا لَا يَصِحُّ بَلْ مَعْنَى قَوْلِ عُمَرَ مَا ذَكَرْنَاهُ , وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مَالِكٍ إنَّمَا قَالَهُ فِي الضَّرُورَةِ كَمَا لَوْ سَقَطَ بِمَهْوَاةٍ انْتَهَى , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْبَقَرِ الَّذِي يُصِيبُهُ دَاءٌ يَقْطَعُ فِشَّتَهُ أَوْ يَذُبُّهَا حَتَّى تَصِيرَ قَيْحًا كَزَبَدِ الْبَحْرِ فَقَدْ أَشْكَلَ عَلَيْنَا حُكْمُهُ بِسَبَبِ مَا نُقِلَ عَنْ الْمِعْيَارِ مِنْ أَنَّ الَّذِي انْفَصِلْ عَنْهُ الْبَحْثُ أَنَّ جُرْحَ الْقَلْبِ مِنْ الْمَقَاتِلِ , وَأَنَّ الرِّئَةَ , وَالْكُلْيَتَيْنِ فِي مَعْنَى الْقَلْبِ فَإِنْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُفَرَّقًا أَوْ مُقَطَّعًا أَوْ مَجْرُوحًا فَلَا يُؤْكَلُ . وَفِي حَاشِيَةِ الْعَدُوَّيْ عَلَى الرِّسَالَةِ كَرَاهَةُ فَاسِدِ الرِّئَةِ وَقَدْ يُعَافَى الْبَقَرُ مِنْ ذَلِكَ الدَّاءِ , وَإِذَا ذُبِحَ وُجِدَ بِلَا رِئَةٍ أَصْلًا أَوْ بِرِئَةٍ نَاقِصَةٍ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت