# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ لِشَخْصٍ عَلِمَ اللَّهُ أَنْ تَأْكُلَ مَعَنَا فَقَالَ عَلِمَ اللَّهُ أَلَّا آكُلَ مَعَكُمْ فَهَلْ هَذِهِ أَيْمَانٌ تُعْتَبَرُ , وَتَنْعَقِدُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَتْ هَذِهِ صِيغَةُ يَمِينٍ شَرْعِيَّةٍ فَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهِمَا بِهَا يَمِينٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ , وَنَصُّهُ مَخْرَجًا مِمَّا تَنْعَقِدُ بِهِ الْيَمِينُ الشَّرْعِيَّةُ لَا بَلَّكَ عَلَى عَهْدٍ أَوْ عَزَمْت عَلَيْكَ أَوْ يَعْلَمُ اللَّهُ , وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَزِمَهُ إثْمُ الْكَذِبِ وَقَوْلُ الْعَامَّةِ مَنْ شَهَّدَ اللَّهَ كَاذِبًا كَفَرَ لَا صِحَّةَ لَهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ أَنَّهُ يُخْفِي عَلَيْهِ الْوَاقِعَ ا هـ . وَلَا فَرْقَ بَيْنَ عَلِمَ , وَيَعْلَمُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَيْنِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ عَلِمَ . بِصِيغَةِ الْفِعْلِ لَيْسَ يَمِينًا , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ أَوْلَادِهِ , وَحَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مَعَهُمْ فَإِذَا أَكَلَ مَعَ الْإِنَاثِ دُونَ الذُّكُورِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا كَانَ تَشَاجُرُهُ مَعَ الْإِنَاثِ أَيْضًا حَنِثَ , وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ مُعَمِّمَةٌ أَوْ مُخَصِّصَةٌ عَمِلَ بِهَا أَوْ بِسَاطٌ كَذَلِكَ عَمِلَ بِهِ , وَإِلَّا فَلَا حِنْثَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ يَمِينٌ كَيَمِينِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ عَلَيَّ يَمِينٌ كَيَمِينِ فُلَانٍ لَأَفْعَلَنَّ , وَحَنِثَ فِيهِمَا , وَتَبَيَّنَ أَنَّ فُلَانًا حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَهَلْ يَلْزَمُ هَذَا الْقَائِلَ الطَّلَاقُ ؟ أَفِيدُوا .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَلْزَمُ هَذَا الْقَائِلَ الطَّلَاقُ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ فِيمَنْ قَالَ عَلَيَّ أَشَدُّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ , وَفِيمَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى مَشِيئَةِ غَيْرِهِ , وَفِيمَنْ أَحْرَمَ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ , وَفِيمَنْ أَحْرَمَ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ الْإِمَامُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ مَا رَأَيْت فِي الْتِزَامَاتِ الْحَطَّابِ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي رَسْمِ سِنٍّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ سُئِلَ مَالِكٌ رضي الله تعالى عنه عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: احْلِفْ , وَيَمِينِي مِثْلُ يَمِينِكَ فَحَلَفَ بِالْعِتْقِ , وَالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ إذَا أَنْكَرَهُ مَكَانَهُ فَذَلِكَ لَهُ , وَإِنْ صَمَتَ لَزِمَهُ ذَلِكَ الْيَمِينُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ إنَّ ذَلِكَ لَهُ إذَا أَنْكَرَهُ مَكَانَهُ مَعْنَاهُ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ إنَّمَا يَحْلِفُ بِاَللَّهِ , وَأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَّا ذَلِكَ عَلَى مَا فِي رَسْمٍ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى , وَعَلَى مَا حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ , وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ , وَهَذَا أَيْضًا إذَا كَانَتْ لِلْحَالِفِ زَوْجَةٌ إنْ كَانَ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ عَبِيدٌ إنْ كَانَ حَلَفَ بِالْعِتْقِ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَلْزَمْ الْحَالِفَ فِي يَمِينِهِ شَيْءٌ لَمْ يَلْزَمْ هَذَا شَيْءٌ لَا أَنْ يَقُولَ مِثْلَ قَوْلِهِ مُحَاكَاةً لَهُ أَوْ يَقُولَ عَلَيَّ مِثْلُ مَا حَلَفْت بِهِ فَيَلْزَمُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ فَالرِّوَايَاتُ كُلُّهَا مُفَسِّرَةٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ لَا يُحْمَلُ مِنْهَا شَيْءٌ عَلَى الْخِلَافِ , وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى طَعَامٍ مَخْصُوصٍ فَقَدَّمَتْهُ لَهُ زَوْجَتُهُ , وَأَكَلَهُ نَاسِيًا فَهَلْ يَحْنَثُ ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَحْنَثُ إنْ أَطْلَقَ فِي يَمِينِهِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَبِالنِّسْيَانِ إنْ أَطْلَقَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ طَحِينِ بَهِيمَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَطَحَنَ عَلَيْهَا حَبَّ شَخْصٍ فِي نَظِيرِ طَحْنِ الْحَالِفِ حَبَّهُ عَلَى بَهِيمَتِهِ فَهَلْ يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِأَكْلِهِ مِنْ دَقِيقِهِ أَوْ لَا ؟