فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلَاقٌ بِهَذِهِ الْيَمِينِ لِاسْتِثْنَائِهِ دَرَاهِمَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا مَعْنًى , وَلُغَةً , وَشَرْعًا بِنَعْتِهَا بِقَوْلِهِ لَك مُتَّصِلًا بِهَا مَنْوِيًّا مَقْصُودًا بِهِ حِلُّهَا مَنْطُوقًا بِهِ فَهُوَ فِي قُوَّةِ مَا عِنْدِي دَرَاهِمُ إلَّا دَرَاهِمِي فَقَدْ اسْتَوْفَى شُرُوطَ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ , وَأَفَادَ بِكَإِلَّا فِي الْجَمِيعِ قَالَ الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِإِلَّا , وَأَخَوَاتِهَا مِنْ خَلَا , وَعَدَا , وَنَحْوِهِمَا يُفِيدُ , وَيَنْفَعُ فِي جَمِيعِ مُتَعَلَّقَاتِ الْيَمِينِ مُسْتَقْبِلَةً , وَمَاضِيَةً مُنْعَقِدَةً أَوْ غَمُوسًا الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مُتَعَلَّقَاتِ الْيَمِينِ أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَيْمَانِ بِاَللَّهِ أَوْ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنْ اتَّصَلَ إلَّا بِعَارِضٍ , وَنَوَى الِاسْتِثْنَاءَ , وَقَصَدَ , وَنَطَقَ بِهِ , وَإِنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لِسَانٍ الْعَدَوِيُّ قَوْلُهُ , وَنَحْوُهُمَا أَيْ مِنْ شَرْطٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ غَايَةٍ أَوْ بَدَلِ بَعْضٍ نَحْوُ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا إلَّا يَوْمَ كَذَا أَوْ إنْ ضَرَبَنِي أَوْ ابْنَ عَمْرٍو أَوْ إلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ لَا أُكَلِّمُ الرَّجُلَ ابْنَ عُمَرَ وَقَوْلُهُ قَصَدَ بِالِاسْتِثْنَاءِ حَلَّ الْيَمِينُ أَيْ مِنْ أَوَّلِ النُّطْقِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الْيَمِينِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِلَا فَصْلٍ كَمَا يَقَعُ مِنْ قَوْلِ السَّامِعِ لِلْحَالِفِ قُلْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَيَقُولُهَا عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِلَا فَصْلٍ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ قَوْلُهُ اتَّصَلَ أَيْ بِالْمُقْسَمِ عَلَيْهِ حَيْثُ تَعَلَّقَ الِاسْتِثْنَاءُ بِهِ , وَأَمَّا إنْ تَعَلَّقَ بِالْمُقْسَمِ بِهِ أَيْ بِعَدَدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِهِ بِالْمُقْسَمِ بِهِ , وَقِيلَ يَكْفِي اتِّصَالُهُ بِالْمُقْسَمِ عَلَيْهِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانه , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى بَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْ بَهِيمَةٍ لِكَرَاهَةِ شَرِكَةِ غَيْرِهِ , وَمُنَازَعَتِهِ لَهُ فِيهَا , وَتَسَوَّقَا بِهَا فَلَمْ تُسَمْ سَوْمَ مِثْلِهَا ثُمَّ اشْتَرَى الْحَالِفُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ فَمَا الْحُكْمُ ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ مَا زَالَتْ يَمِينُهُ مُنْعَقِدَةً عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَ النَّصِيبَ الْمَحْلُوفَ عَلَى بَيْعِهِ , وَلَا يُعْتَبَرُ الْبِسَاطُ هُنَا لِعَدَمِ شَرْطِهِ مِنْ عَدَمِ مَدْخَلِيَّةِ الْحَالِفِ فِيهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا فَعَلْت كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ وَقَالَ أَرَدْت الْقَسَمَ بِهِ لَا تَعْلِيقَهُ ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ لَوْ قَالَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعَتَاقِ جَاعِلًا كُلًّا مِنْهُمَا مُقْسَمًا بِهِ كَمَا يُقْسِمُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ , وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ حِلَّ الْعِصْمَةِ , وَلَا تَحْرِيرًا لَا شَيْءَ فِيهِ كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ شَيْخِنَا , وَهُوَ ظَاهِرٌ , وَلَيْسَ كَتَعْلِيقِ الْإِنْشَاءِ إنْ كَانَ كَذَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ فَإِنَّ هَذَا يَلْزَمُ قَطْعًا .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ وَضَعَ مَالًا فِي مَحَلٍّ مِنْ بَيْتِهِ , ثُمَّ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ فَسَأَلَ زَوْجَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: لَمْ أَرَهُ , وَلَمْ آخُذْهُ فَقَالَ لَهَا عَلَيْهِ الطَّلَاقُ إنَّكِ أَخَذْتِيهِ , وَتَعْلَمِيهِ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ: اُدْخُلِي فَتِّشِي فَعَسَى أَنْ تَجِدِيهِ فَقَالَتْ الزَّوْجَةُ: لَهَا اُدْخُلِي أَنْتِ فَتِّشِي فَدَخَلَتْ الْمَرْأَةُ فَوَجَدَتْهُ فِي الْبَيْتِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ الزَّوْجُ , وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ إلَّا الزَّوْجُ , وَزَوْجَتُهُ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟