فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ حِينَ يَمِينِهِ جَازِمًا أَوْ ظَانًّا قَوِيًّا أَنَّهَا أَخَذَتْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَإِلَّا لَزِمَهُ الطَّلَاقُ فَفِي الْمَجْمُوعِ , وَشَرْحِهِ , وَلَا إنْ دَفَنَ مَالًا , وَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ , وَلَا مَفْهُومَ لِلدَّفْنِ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ , وَلَهُ مَفْهُومٌ عِنْدَ الْبُرْزُلِيِّ , وَأَحْمَدَ فَاتَّهَمَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِأَخْذِهِ , وَحَلَفَ بِاَللَّهِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ عِتْقٍ أَوْ نَذْرٍ مُعَيَّنٍ كَمَا يُفِيدُهُ حَذْفُ الْمَعْمُولِ حَالَ كَوْنِهِ مُعْتَقِدًا أَيْ جَازِمًا أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا أَيْ زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ مَثَلًا أَخَذَتْهُ , ثُمَّ وَجَدَهُ مَكَانَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ بِسَاطَ يَمِينِهِ يُفِيدُ أَنَّ مُرَادَهُ إنْ كَانَ ذَهَبَ فَأَنْتِ أَخَذْتِيهِ , وَأَوْلَى إنْ وَجَدَهُ عِنْدَهَا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنْ حَلَفَ شَاكًّا أَوْ جَازِمًا بِعَدَمِ أَخْذِهَا أَوْ ظَانًّا عَدَمَهُ أَوْ ظَانًّا أَخْذَهُ ظَنًّا ضَعِيفًا فَغَمُوسٌ لَا يَلْزَمُ بِهَا كَفَّارَةٌ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَنَحْوِهَا لِتَعَلُّقِهَا بِمَاضٍ , وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ عَبْدُ الْبَاقِي وَالْخَرَشِيُّ والشبرخيتي وَالنَّفْرَاوِيُّ , وَغَيْرِ مَكَانِهِ أَوْلَى فِي عَدَمِ حِنْثِهِ , طَرِيقَةُ الْبُنَانِيِّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا , وَعَلَيْهَا حَمَلَ الْمُوَضِّحُ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ , وَهُوَ مُقْتَضَيْ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ , وَطَرِيقَةُ ابْنِ بَشِيرٍ الْحِنْثُ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( وَمَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ قَالَ , وَأَيْمَانِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي مِنْهَا الطَّلَاقُ , وَالْعَتَاقُ لَأَفْعَلَنَّ , وَلَا يَفْعَلُ أَوْ لَا فَعَلْت , وَيَفْعَلُ , وَلَمْ يَقُلْ تَلْزَمُنِي فَمَا الْحُكْمُ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ قَصَدَ الْحَلِفَ بِهَا كَمَا يُقْسِمُ بِاسْمِ اللَّهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَنُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْعَدَوِيِّ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ الِامْتِنَاعَ مِنْ أَمْرٍ يَقُولُ , وَصَوْمِ الْعَامِ لَا أَفْعَلُهُ يُوهِمُ الطَّالِبَ أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى غَيْرِهِ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَأُكْرِهَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى فِعْلِهِ فَهَلَّا يَحْنَثُ الْحَالِفُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ أَحْمَدُ مِنْ الْإِكْرَاهِ بِبِرِّ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا خَرَجَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الدَّارِ فَأَتَاهَا سَيْلٌ أَوْ هَدْمٌ أَوْ أَمْرٌ لَا قَرَارَ لَهَا مَعَهُ أَوْ أَخْرَجَهَا أَهْلُ الدَّارِ , وَهِيَ بِكِرَاءٍ انْقَضَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي خُرُوجِهَا , وَالْيَمِينُ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ الَّتِي انْتَقَلَتْ إلَيْهَا نَقَلَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ ا هـ , وَيُؤْخَذُ مِنْهَا حُكْمُ نَازِلَةٍ: وَهِيَ مَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ لَا خَرَجَتْ إلَّا بِإِذْنِي , وَسَافَرَ , وَنُودِيَ عَلَى فَتْحِ قَذَرٍ , وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ مُرْضِعٌ فَخَرَجَتْ لِخَوْفِهَا عَلَى جَنِينِهَا أَوْ رَضِيعِهَا فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا قَرَارَ لَهَا مَعَهُ , وَيَحْتَمِلُ الْحِنْثَ ; لِأَنَّهُ كَالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ لِوُجُوبِ حِفْظِ نَفْسِهَا , وَرَضِيعِهَا ا هـ . الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ , وَيَحْتَمِلُ الْحِنْثَ إلَخْ غَيْرُ صَحِيحٍ , وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْخُرُوجِ لِسَيْلٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ إخْرَاجِ أَهْلِ الدَّارِ إذْ وُجُوبُ الْخُرُوجِ فِي هَذَا كُلِّهِ شَرْعِيٌّ ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت