فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 865

#صُورَةُ سُؤَالٍ أَزْكَى سَلَامِي عَلَيْكُمْ مَعْشَرَ الْعُلَمَا يَا مَنْ جَعَلْتُمْ كِرَامًا فِي الْوَرَى عَظُمَا مَاذَا تَقُولُونَ فِي أُنْثَى لَقَدْ خُلِقَتْ مِنْ غَيْرِ فَرْجٍ فَسُبْحَانَ الَّذِي حَكَمَا أَهْلٌ لَهَا كُلُّهُمْ مَاتُوا وَقَدْ بَلَغَتْ تَبْكِي مِنْ الْجُوعِ دَمْعًا يَمْتَزِجُ بِدِمَا أَصِيلَةُ الْجَدِّ لَمْ تُسْأَلْ وَإِنْ خُدِمَتْ تَخَافُ عَادَ الَّذِي فِي بَيْتِهَا خَدَمَا فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا التَّزْوِيجُ إنْ وَجَدَتْ رَاضٍ بِهَا وَبِهَذَا الشَّرْطِ قَدْ عَلِمَا وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْتِهَا دُبُرًا أَوْ إنْ أَتَاهَا بِنَهْيِ الشَّرْعِ قَدْ أَثِمَا وَإِنْ يَكُنْ عَنْ رِضَاهَا وَهْيَ تَطْلُبُهُ هَلْ يَسْقُطُ الْإِثْمُ أَوْ بِالْحُكْمِ قَدْ لَزِمَا وَهَلْ إذَا طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ يَكُنْ أَوْ لَا أَيًّا عُلِمَا وَإِنْ تَكُنْ طَلُقَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ فَهَلْ تَعْتَدُّ أَوْ لَا لِكَوْنِ الْحَيْضِ قَدْ عَدِمَا وَإِنْ حَكَمْتُمْ بِهَا تُعَدُّ آيِسَةً أَمْ كَيْفَ يَحْصُلُ وَحُكْمُ الْحَمْلِ مَا انْتَظَمَا أَفْتُونَنِي سَادَتِي فِي سَبْعِ أَسْئِلَةٍ يُثِيبُكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ فَضْلِهِ كَرَمًا أَبْيَاتُ نَظْمِي بِهَذَا الْبَيْتِ عُدَّتُهَا اثْنَتَا عَشْرَ لَفْظُهَا بِالنَّظْمِ قَدْ عُلِمَا

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الشَّخْصُ خُنْثَى لِأَنَّ حَقِيقَةُ الْخُنْثَى عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ , وَإِنْ اضْطَرَبَتْ عِبَارَاتُهُمْ شَخْصٌ لَمْ تُوَافِقْ أَحْوَالُهُ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى بِمُفْرَدِهِ فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا أَخَذَ مِنْ كُلِّ طَرَفًا كَمَنْ لَهُ الْآلَتَانِ وَبِمَا إذَا لَمْ يُشَابِهْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا كَمَنْ لَهُ ثُقْبَةٌ فَقَطْ وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ مَنْ لَا آلَةَ لَهُ وَلَا ثُقْبَةَ وَتَخْرُجُ فَضَلَاتُهُ مِنْ فَمِهِ وَالْخُنْثَى لَا تَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُ عِنْدَنَا مَا دَامَ مُشْكِلًا وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَنَفَّعَنَا بِهِ جَوَازًا نِكَاحُهُ بِإِحْدَى الْجِهَتَيْنِ ثُمَّ لَا يَنْتَقِلُ عَمَّا اخْتَارَهُ بِالْفِعْلِ , فَهَذَا الشَّخْصُ إنْ اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ بِثَدْيٍ كَثَدْيِ النِّسَاءِ , أَوْ حَيْضٍ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِذَكَرٍ مُحَقَّقٍ , وَإِنْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهِ عِنْدَنَا وَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَنَفَّعَنَا بِهِ وَلَا يَجُوزُ إتْيَانُهُ فِي دُبُرِهِ , وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَطَلَبَهُ , وَإِنْ وَقَعَ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِمَا وَلَا يَسْقُطُ بِالرِّضَا وَالطَّلَبِ , وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ مُخْتَلَفٌ فِي صِحَّتِهِ وَطَلَاقُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَفَسْخِهِ , وَهُوَ سَقْطُ الصَّدَاقِ , وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ وَطْئِهِ بِدُبُرِهِ لَزِمَ جَمِيعُ الصَّدَاقِ , وَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ دَفَعَ لَهُ شَيْئًا بِالِاجْتِهَادِ , وَإِنْ وَقَعَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ اعْتَدَّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لِانْدِرَاجِهِ فِي عُمُومِ قوله تعالى { وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } وَفِي صَدَاقِ الْمَجْمُوعِ وَتَقَرَّرَ بِوَطْءٍ , وَإِنْ فِي دُبُرٍ وَقَالَ أَيْضًا وَمَا فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا شَيْءَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَتُعَاضُ الْمُتَلَذَّذُ بِهَا بِالرَّأْيِ ثُمَّ قَالَ وَطَلَاقُهُ قَبْلَهُ كَهُوَ ا هـ . وَقَالَ فِي خَاتِمَةِ الْمُخْتَصَرِ قَدْ عَرَفْت أَنَّ الْخُنْثَى لَا يَجُوزُ نِكَاحُهُ , فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ فَهَلْ فِي وَطْئِهِ الصَّدَاقُ ; لِأَنَّهُ يُشَدَّدُ فِي الْفُرُوجِ , أَوْ نِصْفُهُ قِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَعَلَى غَاصِبِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ أَمَّا عَلَى جَوَازِ نِكَاحِهِ فَظَاهِرٌ تَرَتُّبُ الصَّدَاقِ أَوْ يُجْعَلُ وَطْؤُهُ مِنْ قُبَيْلَ التَّلَذُّذِ وَيَأْتِي قَوْلُهُ وَتُعَاضُ الْمُتَلَذِّذ بِهَا , أَوْ لَا شَيْءَ فِيهِ أَصْلًا إلْحَاقًا لَهُ بِالذَّكَرِ مَعَ الذَّكَرِ وَبِالْمَرْأَةِ مَعَ النِّسَاءِ , أَوْ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي حَدِّهِ

# ( وَسُئِلَ ) الْعَلَّامَةُ الْأَمِيرُ بِمَا نَصُّهُ: مَا قَوْلُكُمْ فِي رَجُلٍ مَرِيضٍ غَائِبٍ عَنْ زَوْجَتِهِ أَرْسَلَ يُخَيِّرُهَا بَيْنَ أَنْ تَأْتِيَ عِنْدَهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي هُوَ بِهَا أَوْ تَخْتَارُ نَفْسَهَا بِالْبَلْدَةِ الَّتِي هِيَ بِهَا فَأَبَتْ الذَّهَابَ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْحَيْضِ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ آخَرَ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَلَغَهَا مَوْتُ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَهِيَ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ فَهَلْ الْعَقْدُ عَلَيْهَا صَحِيحٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِالْحَيْضِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت