فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 865

( فَأَجَابَ ) بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ اخْتِيَارُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا بَعْدَ تَخْيِيرِ زَوْجِهَا لَهَا بَتَّةٌ فَالْعَقْدُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ صَحِيحٌ وَلَا تَنْتَقِلُ لِعِدَّةِ الْوَفَاةِ بِمَوْتِ زَوْجِهَا إلَّا الرَّجْعِيَّةُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي يَتِيمَةٍ خِيفَ فَسَادُهَا فَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا رَجُلٌ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مَعَ وُجُودِ عَمِّهَا فَهَلْ يَصِحُّ الْعَقْدُ ؟ , وَإِذَا قُلْتُمْ بِصِحَّتِهِ فَمَا حُكْمُ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَيْسَ لِعَمِّهَا رَدُّهُ إنْ كَانَتْ دَنِيئَةً أَوْ شَرِيفَةً وَدَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا وَطَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ دُخُولِهِ كَثَلَاثِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَهُ أَوْ الْحَاكِمُ إنْ غَابَ رَدُّهُ لِدُخُولِهَا فِي عُمُومِ قَوْلِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ وَصَحَّ بِهَا أَيْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ فِي دَنِيَّةٍ مَعَ خَاصٍّ لَمْ يُجْبَرْ كَشَرِيفَةٍ دَخَلَ وَطَالَ , وَإِنْ قَرُبَ فَلِلْأَقْرَبِ , أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ الرَّدُّ , وَأَمَّا الْإِقْدَامُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَدْ ذَكَرَ الْحَطَّابُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالْخَرَشِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ يَجُوزُ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ , وَإِنْ زَوَّجَ الْمَرْأَةَ أَجْنَبِيٌّ مَعَ وُجُودِ الْوَلِيِّ , فَإِنْ كَانَ مَنْ لَهُ الْإِجْبَارُ كَالْأَبِ لَمْ يَجُزْ , وَإِنْ أَجَازَهُ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْإِجْبَارُ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ قَدْرٍ , أَوْ دَنِيئَةٍ , فَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ قَدْرٍ فَقَالَ مَالِكٌ مَا فَسْخُهُ بِالْبَيْنِ وَلَكِنَّهُ أَحَبُّ إلَيَّ وَتَوَقَّفَ إذَا أَجَازَهُ بِالْقُرْبِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ إجَازَةُ ذَلِكَ وَرَدَّهُ مَا لَمْ يَبْنِ . وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ دَخَلَ بِهَا عُوقِبَتْ الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَالْمُنْكِحُ وَالشُّهُودُ إنْ عَلِمُوا , وَإِنْ كَانَتْ دَنِيئَةً فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ مَاضٍ مُطْلَقًا وَالثَّانِي كَذَاتِ الْقَدْرِ ا هـ . , وَقَدْ عَدَّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْيَتِيمَةَ فِي الْأَبْكَارِ الَّتِي لَا بُدَّ فِي رِضَاهَا مِنْ صَرِيحِ الْقَوْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

#وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ عَنْ بِكْرٍ غَابَ أَبُوهَا وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ , وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ وَعَدِمَتْ النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ وَخَافَتْ الْفَسَادَ فَوَكَّلَتْ رَجُلًا مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَزَوَّجَهَا لِآخَرَ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا فَهَلْ هَذَا الْعَقْدُ صَحِيحٌ , وَإِذَا دَخَلَ بِهَا وَوَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا ثُمَّ قَدِمَ أَبُوهَا وَأَرَادَ فَسْخَ نِكَاحِهَا , أَوْ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا فَلَا يُجَابُ لِذَلِكَ .

فَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ مَاضٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ خَاصٌّ , أَوْ لَهَا وَلِيٌّ خَاصٌّ وَهِيَ دَنِيئَةٌ , أَوْ شَرِيفَةٌ وَدَخَلَ الزَّوْجُ وَطَالَ , وَإِذَا قَدِمَ أَبُوهَا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُ نِكَاحِهَا وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا لِقَوْلِ الشَّيْخِ: وَإِنْ فُقِدَ فَالْأَبْعَدُ يَعْنِي , أَوْ ذُو الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ذُو الْوِلَايَةِ الْخَاصَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يُفْعَلُ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ مِنْ اتِّفَاقِ الزَّوْجِ وَوَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ أَرْبَعُونَ رِيَالًا مَثَلًا وَيَذْكُرُونَ فِي حَضْرَةِ النَّاسِ أَنَّهُ أَلْفٌ فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهَلْ إذَا تَنَازَعَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ يُقْضَى عَلَى الزَّوْجِ بِدَفْعِ صَدَاقِ السِّرِّ , أَوْ الْعَلَانِيَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِتَأْدِيَتِهِ لِلنِّزَاعِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ , وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ قُضِيَ بِصَدَاقِ السِّرِّ إنْ أَقَامَ الزَّوْجُ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْمُعْلَنَ لَا أَصْلَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الزَّوْجَةِ الرُّجُوعَ عَنْ صَدَاقِ السِّرِّ وَإِلَّا فَلَهَا تَحْلِيفُهُ إنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ الرُّجُوعَ عَنْ صَدَاقِ السِّرِّ , فَإِنْ حَلَفَ قُضِيَ بِهِ , وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ بِالْمُعْلَنِ , وَإِنْ نَكَلَتْ قُضِيَ بِالسِّرِّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَكُرِهَ صَدَاقُ السِّرِّ وَعُمِلَ بِهِ إنْ أَعْلَنَا غَيْرَهُ وَحَلَّفَتْهُ إنْ ادَّعَتْ الرُّجُوعَ عَنْهُ إلَّا لِبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُعْلَنَ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت