فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَا يُفْعَلُ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ عَلَى مَهْرٍ مَعْلُومِ الْقَدْرِ كَخَمْسِينَ رِيَالًا ثُمَّ يَدْفَعُ الزَّوْجُ لِلزَّوْجَةِ عَنْ ذَلِكَ جِهَازًا قِيمَتُهُ مِثْلُ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ , أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ثُمَّ يَكْتُبُونَ فِي الْوَثِيقَةِ النِّصْفُ مُقَدَّمٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مُؤَخَّرٌ فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ وَهَلْ إذَا وَقَعَ يُعْمَلُ بِهَا فِي الْوَثِيقَةِ , أَوْ بِقِيمَةِ الْجِهَازِ الَّذِي دَفَعَهُ لَهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ وَيُعْمَلُ بِمَا فِي الْوَثِيقَةِ لَا بِقِيمَةِ الْجِهَازِ إذْ غَايَتُهُ أَنَّ عُرْفَهُمْ جَرَى بِأَنَّ الزَّوْجَ يَدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ عَنْ النِّصْفِ الْمُقَدَّمِ عَرَضًا تَتَجَهَّزُ بِهِ , فَإِنْ دَفَعَ مَا قِيمَتُهُ مُسَاوِيَةٌ فَذَاكَ , وَإِنْ دَفَعَ مَا قِيمَتُهُ زَائِدَةٌ , فَقَدْ تَكَرَّمَ وَتَبَرَّعَ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي النِّكَاحِ , وَإِنْ دَفَعَ مَا قِيمَتُهُ أَقَلُّ , فَقَدْ أَسْقَطَتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ , أَوْ وَلِيُّهَا بَعْضَ الْمَهْرِ , وَهُوَ جَائِزٌ نَعَمْ يُشْتَرَطُ فِي النِّصْفِ الْمُؤَخَّرِ أَنْ يُؤَخَّرَ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ لَا بِنَحْوِ مَوْتٍ , أَوْ فِرَاقٍ وَإِلَّا كَانَ فَاسِدًا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْحَالِ وَصَدَاقُ الْمِثْلِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَفُسِخَ إنْ أُجِّلَ بِمَجْهُولٍ كَمَوْتٍ , أَوْ فِرَاقٍ وَجَازَ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ ثُمَّ قَالَ وَثَبَتَ بَعْدَهُ بِالْأَكْثَرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ كَمِائَةٍ مَعَ خَمْرٍ , أَوْ مَجْهُولِ الْأَجَلِ وَأُلْغِيَا أَيْ الْحَرَامُ وَالْمَجْهُولُ وَأُعْمِلَ مَعْلُومُ الْأَجَلِ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ .

# ( وَمَا قَوْلُكُمْ ) فِي صَغِيرَةٍ يَتِيمَةٍ لَا مَالَ لَهَا وَيُخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعُ فَهَلْ يَسُوغُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ تَزْوِيجُهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ اللَّه وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ يَسُوغُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ تَزْوِيجُهَا قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ لَا جَبْرَ بَلْ لَا تَزْوِيجَ إلَّا لِبَالِغَةٍ , أَوْ يَتِيمَةٍ خِيفَ فَسَادُهَا بِزِنًا بَلْ , وَلَوْ بِفَقْرٍ , أَوْ لَمْ تَأْذَنْ فَتُجْبَرُ عَلَى مَا ارْتَضَاهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُ عَشْرٍ وَلَا غَيْرُهُ مَتَى خِيفَ الْفَسَادُ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَمَرَ امْرَأَةً بِأَنْ تُضَارِرَ زَوْجَهَا حَتَّى يُطَلِّقَهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجَهَا هُوَ هَلْ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ وَلِئَلَّا يَتَسَارَعَ النَّاسُ إلَى إفْسَادِ الزَّوْجَاتِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَأْبِيدٌ مُقَيَّدٌ بِدَوَامِ أَثَرِ الْإِفْسَادِ لَا إنْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا وَطَلَّقَهَا الْأَوَّلُ بِاخْتِيَارِهِ , أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَالَهُ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

#وَسُئِلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا نَصُّهُ ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ مُتَزَوِّجٌ بِمَرْأَةٍ اسْمُهَا آمِنَةُ وَلَهَا أَخٌ مِنْ أُمِّهَا وَلَهُ بِنْتٌ وَلَهَا بِنْتٌ اسْمُهَا زَنُوبَةُ فَهَلْ لِمُحَمَّدٍ الْجَمْعُ بَيْنَ آمِنَةَ وَزَنُوبَةَ الَّتِي هِيَ بِنْتُ بِنْتِ أَخِي آمِنَةَ أَمْ لَا أُفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبِنْتِ بِنْتِ أَخِيهَا وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ إنْ وَقَعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

( فِي الْبُرْزُلِيِّ ) وَسُئِلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَيْدٍ عَنْ صَبِيٍّ مُهْمَلٍ يَتِيمٍ عَقَدَ عَلَيْهِ صِهْرُهُ وَأَجْنَبِيُّونَ نِكَاحًا فَلَمَّا بَلَغَ رَضِيَ هَلْ يُقِرُّ هَذَا النِّكَاحُ , أَوْ لَا وَكَيْفَ لَوْ جَهِلَ فَرَضِيَ ثُمَّ أَنْكَرَ , أَوْ أَنْكَرَ ثُمَّ رَضِيَ هَلْ يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ أَمْ لَا . فَأَجَابَ بِأَنَّ رِضَاهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَا يَجُوزُ كَانَ عَالِمًا أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ , أَوْ لَا يَلْزَمُهُ قُلْت: كَالنِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ إلَى أَجَلٍ بَعِيدٍ لِاخْتِلَالِ أَحَدِ الْأَرْكَانِ , وَهُوَ رِضَا الزَّوْجِ فِي وَقْتٍ يَقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ ; وَسَوَاءٌ زُوِّجَ بِإِذْنِهِ , أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِي وَقْتِ صِبَاهُ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ا هـ . وَقَدْ كُنْت أَجَبْت بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ عَنْ مِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ وَأَثْبَتهمَا فِي بَابِ الْوَكَالَةِ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت