فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 865

الْمَذْكُورِ خَاصًّا بِالْهَارِبِ بِالْمُتَزَوِّجَةِ فَانْظُرْ ذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُ السَّلْجِمَاسِيِّ شَارِحِ الْعَمَلِيَّاتِ الْفَاسِيَّةِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْعَزْلِ عَنْ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ خَوْفًا مِنْ حَمْلِهَا هَلْ يَجُوزُ , أَوْ لَا .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ الْعَزْلُ عَنْ زَوْجَتِهِ إنْ رَضِيَتْ بِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً , أَوْ رَقِيقَةً وَيُشْتَرَطُ رِضَا مَالِكِ الرَّقِيقَةِ أَيْضًا إنْ كَانَتْ تَحْمِلُ وَإِلَّا اسْتَقَلَّتْ بِالرِّضَا وَيَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الْعَزْلُ عَنْ أَمَتِهِ , وَإِنْ لَمْ تَرْضَ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلِزَوْجِهَا الْعَزْلُ إنْ أَذِنَتْ وَسَيِّدِهَا . قَالَ الْحَطَّابُ تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ , وَأَمَّا الْعَزْلُ عَنْ السَّرَارِيِّ فَجَائِزٌ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَالْبِسَاطِيُّ وَالْجُزُولِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ كَالْحُرَّةِ إنْ أَذِنَتْ . قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيُّ إنْ امْتَنَعَ حَمْلُهَا لِصِغَرٍ , أَوْ كِبَرٍ , أَوْ حَمْلٍ بِهَا اسْتَقَلَّتْ وَاسْتُحْسِنَ اسْتِقْلَالُهَا لِتَمَامِ طُهْرِهَا إنْ أَصَابَهَا مَرَّةً , وَأَنْزَلَ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ فَلَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَرُوِيَ عَنْ بَعْضٍ كَرَاهَتُهُ وَرَآهُ مِنْ الْمَوْءُودَةِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي أَخْذِ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا عِوَضًا فِي إذْنِهَا لَهُ فِي الْعَزْلِ عَنْهَا هَلْ يَجُوزُ وَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ وَهَلْ إذَا رَجَعَتْ يُرَدُّ جَمِيعُ الْعِوَضِ , أَوْ بِحَسَبِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْ زَوْجِهَا فِي نَظِيرِ إذْنِهَا لَهُ فِي الْعَزْلِ عَنْهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَلَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ مَتَى شَاءَتْ , وَإِنْ رَجَعَتْ , فَقِيلَ: تَرُدُّ جَمِيعَ الْعِوَضِ . وَقِيلَ: تَرُدُّ بِحَسَبِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ . قَالَ الْحَطَّابُ فَرْعٌ مِنْهُ أَيْ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا ابْنُ عَاتٍ عَنْ الْمُشَاوِرِ لِلْحُرَّةِ أَخْذِ عِوَضٍ عَنْهُ لِأَجَلٍ مُعَيَّنٍ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ بِرَدِّ مَا أَخَذَتْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَأَشَارَ بَعْضُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ إلَى أَنَّ حَقَّ الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ كَحَقِّهَا فِي الْقِسْمَةِ فَقَالَ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ زَوْجِهَا مَالًا عَلَى أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا إلَى أَجَلٍ مَعْرُوفٍ وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي ذَلِكَ مَتَى أَحَبَّتْ وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَخَذَتْ , وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ أَجْرَاهُ أَوَّلًا مَجْرَى الْمُعَاوَضَاتِ ثُمَّ نَقَضَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا الرُّجُوعَ عَنْهُ وَالثَّانِي أَنَّهَا إذَا رَجَعَتْ رَدَّتْ الْجَمِيعَ وَالْقِيَاسُ أَنْ تَرُدَّ بِقَدْرِ مَا مَنَعَتْهُ مِنْ الْأَجَلِ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الزَّوْجَةِ إذَا أَرَادَتْ إلْزَامَ زَوْجِهَا الْعَزْلَ عَنْهَا فَهَلْ لَهَا ذَلِكَ أَمْ لَا

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ قَالَ الْحَطَّابُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُلْزِمَ زَوْجَهَا الْعَزْلَ عَنْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي اسْتِعْمَالِ دَوَاءٍ لِمَنْعِ الْحَمْلِ , أَوْ وَضْعِ شَيْءٍ فِي الْفَرْجِ حَالَ الْجِمَاعِ لِذَلِكَ هَلْ يَجُوزُ , وَإِذَا أَمْسَكَ الرَّحِمُ الْمَنِيَّ فَهَلْ يَجُوزُ اتِّفَاقُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ عَلَى إسْقَاطِهِ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ , وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْجَوَازِ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلزَّوْجَةِ , وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهَا الزَّوْجُ أَمْ لَا , وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْمَنْعِ وَفَعَلَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَأَسْقَطَتْهُ هَلْ تَلْزَمُهَا الْغُرَّةُ أَمْ لَا وَهَلْ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِأَمَتِهِ أَمْ لَا وَمَا حُكْمُ التَّسَبُّبِ فِي إسْقَاطِهِ بَعْدَ تَخَلُّقِهِ وَقَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ مِنْ زَوْجَةٍ , أَوْ أَمَةٍ وَمَا حُكْمُ التَّسَبُّبِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ نَفْخِهَا فِيهِ وَهَلْ هُوَ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ وَمَا حُكْمُ التَّسَبُّبِ فِي قَطْعِ النَّسْلِ أَوْ تَقْلِيلِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت