فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً وَأَزَالَ بَكَارَتَهَا بِأُصْبُعِهِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا فَامْتَنَعَتْ وَهَرَبَتْ مِنْهُ فَطَلَبَهَا مِنْ وَلِيِّهَا فَطَلَبَ مِنْهُ إمْهَالَهَا لِإِطَاقَتِهَا فَامْتَنَعَ مِنْهُ فَهَلْ يَلْزَمُ إمْهَالُهَا لِذَلِكَ , وَإِنْ طَلَّقَهَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَتْ الْبِنْتُ غَيْرَ مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ لَزِمَ زَوْجَهَا إمْهَالُهَا لِإِطَاقَتِهَا , وَإِنْ امْتَنَعَ وَطَلَّقَهَا لَزِمَهُ نِصْفُ الْمَهْرِ الَّذِي سَمَّاهُ لَهَا وَأَرْشُ بَكَارَتِهَا , وَإِنْ كَانَتْ مُطِيقَةً لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إمْهَالُهَا إلَّا إنْ كَانَ شَرَطَ عَلَيْهِ إمْهَالَهَا سَنَةً فَأَقَلَّ لِصِغَرٍ , أَوْ تَغْرِبَةٍ , وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَزِمَهُ مَا ذُكِرَ أَيْضًا إلَّا أَنْ يُسْقِطَهُ عَنْهُ الْأَبُ فِي نَظِيرِ الطَّلَاقِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَتُمْهَلُ سَنَةً إنْ اُشْتُرِطَتْ لِتَغْرِبَةٍ , أَوْ صِغَرٍ وَإِلَّا بَطَلَ . قَالَ الْخَرَشِيُّ يَعْنِي أَنَّ أَهْلَ الزَّوْجَةِ إنْ شَرَطُوا عَلَى الزَّوْجِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَى زَوْجَتِهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ لِأَجْلِ صِغَرِهَا , أَوْ لِإِرَادَتِهِ تَغْرِبَتَهَا , فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِهَذَا الشَّرْطِ , وَلَوْ دَفَعَ الزَّوْجُ الصَّدَاقَ , فَإِنْ شَرَطُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الصِّغَرِ وَالتَّغْرِبَةِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ , وَإِنْ شَرَطُوا أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لِتَغْرُبهُ , أَوْ صِغَرٍ بَطَلَ مَا شُرِطَ كُلُّهُ لَا الزَّائِدُ فَقَطْ , وَهَذَا فِي الصِّغَرِ غَيْرُ الْمَانِعِ مِنْ الْجِمَاعِ , وَأَمَّا الْمَانِعُ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلِلْمَرَضِ وَالصِّغَرِ الْمَانِعَيْنِ لِلْجِمَاعِ يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً مَرَضًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ , أَوْ صَغِيرَةً صِغَرًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْجِمَاعَ وَطَلَبَ الزَّوْجُ الدُّخُولَ عَلَيْهَا , فَإِنَّهَا تُمْهَلُ إلَى زَوَالِهِمَا وُجُوبًا وَلَا يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ , وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَقَرَّرَ بِوَطْءٍ لَا مُجَرَّدَ فَضِّ الْبِكْرِ فَفِيهِ الْأَرْشُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي عَقْدِ النِّكَاحِ بِلَا حُضُورِ شُهُودٍ ثُمَّ يَشْهَدُ الْوَلِيُّ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ هُوَ صَحِيحٌ اتِّفَاقًا ابْنُ سَلْمُونٍ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ دُونَ إشْهَادٍ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ قَبْلَ الدُّخُولِ صَحَّ بِاتِّفَاقٍ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي ثَيِّبٍ رَشِيدَةٍ وَكَّلَتْ أَبَاهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ أَقَارِبِهِ فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِذَلِكَ وَبِالْعَقْدِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَا مِمَّنْ لَهُ وِلَايَةُ عَقْدِ الْمَرْأَةِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لَا بِالتَّوْكِيلِ وَلَا بِالْعَقْدِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ عَبْدُ الْبَاقِي أَيْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْعَقْدِ , وَلَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَلِيِّ بِعَقْدِ وِلَايَتِهِ وَلَا بِتَوْكِيلِهَا , وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ يُتْهَمُ فِي السَّتْرِ عَلَيْهَا ا هـ . وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ قَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوُلَى مَنْ بَاشَرَ الْعَقْدَ بَلْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ النِّكَاحِ , وَلَوْ تَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ , وَكَذَا لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْمُتَوَلَّى ; لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي عَبْدٍ آبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ مُدَّةً وَاكْتَسَبَ فِيهَا مَالًا وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ حُرَّةً فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّزَوُّجُ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الزِّنَا بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَيَصِحُّ وَهَلْ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا , أَوْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت