فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 865

( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) يَدِينُ هَذَا الرَّجُلُ فَإِنْ قَالَ: اعْتَقَدْت صِحَّةَ الْمُرَاجَعَةِ الْأُولَى وَوَطِئْت مُعْتَقِدًا الْحِلَّ اعْتِمَادًا عَلَيْهَا , وَلَمْ أُصَدِّقْ الْخَبَرَ الثَّانِي وُكِّلَ إلَى دِينِهِ , وَكَانَ وَطْؤُهُ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَلَحِقَتْ بِهِ الْأَوْلَادُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلُحُوقِ النَّسَبِ , وَإِنْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ وَطِئَ دَاخِلًا عَلَى الزِّنَا لَمْ تَلْحَقْ بِهِ , وَالْمَرْأَةُ لَا تَحِلُّ لَهُ بِحَالٍ ; لِأَنَّهُ بِأَوَّلِ وَطْئِهِ بِالشُّبْهَةِ فِي الْعِدَّةِ تَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَم .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ سَبَّتْ الْمِلَّةَ هَلْ تَرْتَدُّ , وَإِذَا قُلْتُمْ تَرْتَدُّ فَهَلْ تَطْلُقُ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ ارْتَدَّتْ بِسَبَبِ سَبِّهَا الْمِلَّةَ ; لِأَنَّ السَّبَّ أَشَدُّ مِنْ الِاسْتِخْفَافِ , وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ رِدَّةٌ فَلْيَكُنْ السَّبُّ رِدَّةً بِالْأَوْلَى عَلَى أَنَّ الْمِلَّةَ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ , وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ سَبَّهُ كُفْرٌ كَبَاقِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ كَمَا فِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيِّ , وَنَصُّهُ: وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ جَحَدَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ حَلَّ ضَرْبُ عُنُقِهِ , وَكَذَا جَحْدُ التَّوْرَاةِ , وَالْإِنْجِيلِ , وَكُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ أَوْ كَفَرَ بِهَا أَوْ لَعَنَهَا أَوْ سَبَّهَا أَوْ اسْتَخَفَّ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ ا هـ . وَطَلُقَتْ مِنْ زَوْجِهَا طَلَاقًا بَائِنًا عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا أَنْ تَتَعَمَّدَ الرِّدَّةَ لِذَلِكَ فَلَا تَطْلُقُ , وَتُعَامَلُ بِنَقِيضِ قَصْدِهَا . وَقِيلَ: رَجْعِيًّا , وَقِيلَ فَسْخٌ لَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ طَلْقَةً , وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَرْجِعُ لَهُ بِعَوْدِهَا لِلْإِسْلَامِ , وَهُوَ فُسْحَةٌ كَذَا فِي الْمَجْمُوعِ , وَضَوْءِ الشُّمُوعِ , وَفِي شَرْحِ الْبَدْرِ الْقَرَافِيُّ عَلَى خَلِيلٍ فِي بَابِ الرِّدَّةِ عَنْ الشَّارِح فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ إذَا قَالَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لِمَنْ قَالَ لَهُ: صَلِّ: إذَا دَخَلْت الْجَنَّةَ فَأَغْلِقْ الْبَابَ خَلْفَك فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي الدِّينِ فَقَدْ ارْتَدَّ اتِّفَاقًا , وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ صَلَاةَ الْقَائِلِ لَا تَأْثِيرَ لَهَا لِكَوْنِهَا لَمْ تَنْهَهُ عَنْ الْفَحْشَاءِ , وَالْمُنْكَرِ فَفِي رِدَّتِهِ قَوْلَانِ . وَفِي الْأُجْهُورِيِّ عَنْ الْإِحْيَاءِ مَنْ قَالَ فِي الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ فَشْرٌ أَوْ فَشْرُ رَجُلٍ جَرَى عَلَى حُكْمِ سَبِّ الْأَنْبِيَاءِ عليهم الصلاة والسلام ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ عَدَّ دَرَاهِمَ فِي مَوْضِعٍ فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً عَمَّا يَعْلَمُ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ سُرِقَ مِنْهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ عَدَّهَا ثَانِيًا فَوَجَدَهَا تَامَّةً لَا نَقْصَ بِهَا فَمَا الْحُكْمُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت