فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 865

# مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ فِي بَلَدٍ عَلَى مَسَافَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ مِنْ بَلَدِ إقَامَتِهِ مَعَ الْأَمْنِ , وَأَرَادَ نَقْلَتَهَا إلَيْهِ فَأَرْسَلَ لَهَا رَسُولًا , وَرَاحِلَةً , وَزَادًا , وَنَفَقَةً فَقَبَضَتْ النَّفَقَةَ , وَرَضِيَتْ بِالِانْتِقَالِ , ثُمَّ رَجَعَتْ عَنْهُ , وَرَدَّتْ بَعْضَ النَّفَقَةِ , وَلَمْ يَرْفَعْ الرَّسُولُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ , وَالْقَاضِي مَعَ وُجُودِهِمَا , وَبَعْدَ رُجُوعِ الرَّسُولِ لِلزَّوْجِ رَفَعَتْ الزَّوْجَةُ الْأَمْرَ لِلْقَاضِي , وَادَّعَتْ عَدَمَ النَّفَقَةِ , وَضَرَرَ عَدَمِ الْوَطْءِ , وَأَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً , وَطَلَّقَهَا الْقَاضِي , وَتَزَوَّجَتْ , وَقَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَهَلْ لَهُ تَكَلُّمٌ أَمْ لَا , وَهَلْ عَدَمُ رَفْعِ الرَّسُولِ مُضِرٌّ أَمْ لَا ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهُ التَّكَلُّمُ فَإِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ تَرَكَ لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يَدْفَعُهَا لَهَا أَوْ أَنَّهُ أَرْسَلَهَا , وَدَفَعَهَا لَهَا رَسُولُهُ أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ , وَهِيَ رَشِيدَةٌ فَلَهُ رَدُّ الطَّلَاقِ , وَإِبْقَاءُ زَوْجَتِهِ عَلَى عِصْمَتِهِ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ , وَشُرَّاحِهِ , وَعَدَمُ رَفْعِ الرَّسُولِ غَيْرُ مُضِرٍّ , وَنَصُّهُ مَعَ شَرْحِهِ لِشَيْخِ مَشَايِخِي سَيِّدِي أَحْمَدَ الدَّرْدِيرِ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ , وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ فَتَزَوَّجَهَا ثَانٍ بَعْدَ الْعِدَّةِ , وَدَخَلَ , ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا عَنْ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهِ بِأَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ أَرْسَلَهَا لَهَا , وَأَنَّهَا , وَصَلَتْهَا أَوْ أَنَّهُ تَرَكَهَا عِنْدَهَا أَوْ أَنَّهَا أَسْقَطَتْهَا عَنْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَلَا يُفِيتُهَا دُخُولَ الثَّانِي انْتَهَى .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ سَنَةً , وَكَسْرًا مِنْ أُخْرَى , وَأَرْسَلَ لَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَبْدًا سُدَاسِيًّا لِنَفَقَتِهَا فَبَاعَتْهُ بِسَبْعَةٍ , وَثَلَاثِينَ رِيَالًا , وَفِي الْعَامِ الثَّانِي أَرْسَلَ لَهَا جَمَلَيْنِ لِحَمْلِهَا إلَيْهِ , وَثَمَانِيَةَ رِيَالَاتٍ مَصْرُوفًا , وَبَطَّةَ دُهْنِ وَدَكٍ , وَجِرَابَ سِمْسِمٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشْرَ مُدًّا , وَوَكَّلَ خَالَهُ عَلَى إيصَالِهَا إلَيْهِ فِي كَرْدِفَانَ فَامْتَنَعَتْ مِنْ الِانْتِقَالِ إلَى زَوْجِهَا , وَأَخَذَتْ السِّمْسِمَ , وَرَدَّتْ الدُّهْنَ , وَالرِّيَالَاتِ فَرَجَعَ الرَّسُولُ إلَى الزَّوْجِ فَوَجَدَهُ مُتَهَيِّئًا لِلسَّفَرِ لِدَارْفُورَ فَأَعْلَمَهُ بِمَا صَدَرَ مِنْهَا , وَرَفَعَتْ الزَّوْجَةُ أَمْرَهَا عَقِبَ رُجُوعِ الرَّسُولِ إلَى قَاضِي بَلَدِهَا , وَاشْتَكَتْ لَهُ مِنْ ضَرَرِ تَرْكِ الْوَطْءِ , وَالنَّفَقَةِ , وَالْكِسْوَةِ فَأَنْهَى لِقَاضِي بَلَدِ الزَّوْجِ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الزَّوْجَةِ , وَطَلَبَ مِنْهُ إعْلَامَ الزَّوْجِ بِهِ , وَأَمَرَهُ بِالتَّوَجُّهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ تَطْلِيقِهَا فَبَحَثَ عَنْهُ الْقَاضِي الْمَنْهِيُّ إلَيْهِ فَأَخْبَرُوهُ بِسَفَرِهِ لِدَارْفُورَ , وَبِإِرْسَالِهِ لَهَا جَمَلَيْنِ لِحُضُورِهَا , وَامْتِنَاعِهَا , وَرَدِّهَا الدَّرَاهِمَ , وَالدُّهْنَ وَشَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ بِذَلِكَ فَكَتَبَ ذَلِكَ لِقَاضِي بَلَدِ الزَّوْجَةِ الْمُنْهَى , وَقَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ لِقَاضِي بَلَدِهَا طَلَّقَهَا , فَهَلْ لِلزَّوْجِ رَدُّ هَذَا الطَّلَاقِ , وَلَوْ زَوَّجَهَا الْقَاضِي لِغَيْرِهِ , وَدَخَلَ بِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ , وَلَكُمْ الثَّوَابُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت