فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرَ فِي السُّؤَالِ مِنْ وُصُولِ الْعَبْدِ السُّدَاسِيِّ لِلْمَرْأَةِ , وَوُصُولِ الرِّيَالَاتِ , وَالدُّهْنِ , وَالسِّمْسِمِ لَهَا أَيْضًا فَلِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهِ فِي غَيْبَتِهِ رَدُّ الطَّلَاقِ , وَفَسْخُ عَقْدِ الزَّوْجِ الثَّانِي , وَلَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا , وَقَدْ سَبَقَ نَصُّ الْمُخْتَصَرِ عَلَى هَذَا فِي جَوَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِنْ جِهَةِ النَّفَقَةِ . وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْوَطْءِ فَلِأَنَّهُ لَا يُطَلَّقُ عَلَى غَائِبٍ لِأَجْلِهِ إلَّا بَعْدَ الْكَتْبِ إلَيْهِ , وَامْتِنَاعِهِ , وَالتَّلَوُّمِ إلَيْهِ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي عَلَى الْمُخْتَصَرِ: تَنْبِيهٌ طَلَاقُ امْرَأَةِ الْغَائِبِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَعْلُومِ مَوْضِعُهُ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهَا لِلْجِمَاعِ بَلْ هِيَ تَطَوُّلُ غَيْبَتِهِ جِدًّا أَيْ سَنَةً فَأَكْثَرَ عَلَى مَا لِأَبِي الْحَسَنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَا لِلْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ فَيَكْتُبُ لَهُ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُهُ الْمُكَاتَبَةُ إمَّا قَدِمَ أَوْ رَحَّلَ امْرَأَتَهُ إلَيْهِ , وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ كَمَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَوْمٍ غَابُوا بِخُرَاسَانَ إمَّا أَنْ يَقْدَمُوا أَوْ يُرَحِّلُوا نِسَاءَهُمْ إلَيْهِمْ أَوْ يُطَلِّقُوا . أَصْبَغُ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقُوا طَلَّقَ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَرْضَى النِّسَاءُ بِعَدَمِهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ الْكَتْبِ إلَيْهِ , ثُمَّ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقُدُومِ تَلَوَّمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ , ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ا هـ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَبْرَأَتْهُ زَوْجَتُهُ فَطَلَّقَهَا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ , ثُمَّ رَاجَعَهَا لَهُ شَخْصٌ جَهْلًا , وَعَاشَرَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ , ثُمَّ طَلَّقَهَا فَهَلْ يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , سُئِلْت عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سَابِقًا , وَقَدْ كَانَ السُّؤَالُ مُشْتَمِلًا عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمَرْأَةَ حَافِظَةٌ لِمَالِهَا دُونَ دِينِهَا فَأَجَبْت: نَعَمْ يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ الثَّانِي عِنْدَنَا ; لِأَنَّ نِكَاحَهُمَا بِمُجَرَّدِ الرَّجْعَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ إلَى آخِرِ الْجَوَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَزِدْت عَلَيْهِ قَالَ: الْخَطِيبُ فِي الْإِقْنَاعِ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رضي الله تعالى عنه , وَلَوْ اخْتَلَعَتْ مَحْجُورَةٌ بِسَفَهٍ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا , وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ ا هـ وَمِنْ السَّفَهِ عِنْدَهُمْ تَضْيِيعُ الدِّينِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت