# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَالَ لَهَا: عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ مَا أَنْت قَاعِدَةٌ فِي الدَّارِ فَأَخَذَتْ حَوَائِجَهَا فِي مِقْدَارِ دَرَجَةٍ , وَذَهَبَتْ إلَى بَيْتِ أَهْلِهَا فَهَلْ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ , وَبِسَاطُ الْيَمِينِ يَدُلُّ عَلَى التَّقْيِيدِ بِدَوَامِ الْبُغْضِ بَيْنَهُمَا , وَصَالَحَهَا لَهَا دُخُولُ الدَّارِ , وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الْبِسَاطُ لَا يُعْتَبَرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ; إذْ شَرْطُ اعْتِبَارِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْحَالِفِ مَدْخَلٌ فِيهِ , وَحِينَئِذٍ فَيُرْجَعُ لِلْعُرْفِ فِي مَعْنَى مَا أَنْتِ قَاعِدَةٌ فِي الدَّارِ فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ لَا تَسْكُنِي فِيهَا فَلَيْسَ لَهَا سُكْنَاهَا , وَمَتَى سَكَنَتْهَا لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ , وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ انْتِقَالَهَا مِنْهَا انْحَلَّتْ الْيَمِينُ بِانْتِقَالِهَا مِنْهَا , وَمُكْثِهَا خَارِجَهَا نِصْفَ شَهْرٍ , وَيُنْدَبُ كَمَالُهُ , وَلَهَا الرُّجُوعُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ احْتِيَاطًا , وَلِأَنَّهُ الْمَدْلُولُ اللُّغَوِيُّ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ , وَهِيَ تَعُمُّ فِي سِيَاقِ النَّفْي , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ: وَشَرْطُ اعْتِبَارِهِ أَيْ الْبِسَاطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْحَالِفُ هُوَ الْمُثِيرَ لَهُ كَمَا لَوْ أَثَارَ النِّزَاعَ فَحَلَفَ , ثُمَّ زَالَ النِّزَاعُ ا هـ قَالَ بَعْضُهُمْ: يَجْرِي الْبِسَاطُ فِي جَمِيعِ الْحَلِفِ وَهُوَ الْمُثِيرُ لِلْيَمِينِ فَاعْرِفْ إنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى وَزَالَ السَّبَبْ وَلَمْ يَكُنْ لِحَالِفٍ يُنْتَسَبْ وَفِي الطَّلَاقِ قَدْ نَفَعْ عَلَى الْأَصَحِّ إنْ شُرُوطًا قَدْ جَمَعْ قَالَ: فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ , وَتَعْرِيفُ عَبْدِ الْبَاقِي , وَغَيْرِهِ الْبِسَاطَ بِالسَّبَبِ الْحَامِلِ عَلَى الْحَلِفِ تَعْرِيفٌ لَهُ بِالْغَالِبِ , وَإِلَّا فَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ فِي عِلْمِ الْمَعَانِيَ بِالْمَقَامِ , وَقَرِينَةِ السِّيَاقِ , وَقَدْ لَا يَكُونُ سَبَبًا ا هـ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ أَنْ أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا الْمُقَرَّرِ فِي ذِمَّتِهِ , ثُمَّ قَامَتْ تُرِيدُ أَخْذَ صِدَاقَهَا مُحْتَجَّةً بِأَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ لِتَتَخَلَّصَ مِنْ مُضَارَرَتِهِ لَهَا الْحَاصِلَةِ بِالضَّرْبِ , وَالْهَجْرِ فَهَلْ لَهَا أَخْذُ صِدَاقِهَا مِنْهُ , وَلَا عِبْرَةَ بِبَرَاءَتِهَا حَيْثُ كَانَتْ صَادِرَةً لِمَحْضِ التَّخَلُّصِ مِمَّا ذَكَرَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .