# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً , وَرَاجَعَهَا , ثُمَّ تَشَاجَرَ مَعَهَا فَعَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى أَكْلِهِ مِنْ الطَّعَامِ الَّذِي تَصْنَعُهُ , ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ نَاسِيًا فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ , وَإِذَا قُلْتُمْ بِوُقُوعِهِ , ثُمَّ تَشَاجَرَ مَعَهَا ثَانِيًا فَقَالَ: لَهَا إنْ كُنْتِ لِي عَلَى ذِمَّةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهَلْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّالِثُ لِكَوْنِهَا مُطَلَّقَةً مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ , وَاسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّانِي لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ فِي مُوجِبَاتِ الْحِنْثِ , وَبِالنِّسْيَانِ إنْ أَطْلَقَ , وَوَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الثَّالِثُ أَيْضًا , وَلَوْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّةِ الثَّانِي إنْ اسْتَمَرَّ مُعَاشِرًا لَهَا مُعَاشَرَةَ الْأَزْوَاجِ ; لِأَنَّهَا عَلَى ذِمَّتِهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ الْوَطْءُ الْمُجَرَّدُ عَنْ النِّيَّةِ رَجْعَةٌ فَهُوَ مَعَهَا فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ , وَهُوَ كَالصَّحِيحِ فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ كَمَا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي بَلَدٍ عَلَى مَسَافَةِ عِشْرِينَ يَوْمًا فَهَلْ تَرْفَعُ زَوْجَتُهُ لِلْحَاكِمِ لِيُرْسِلَ لَهُ إمَّا أَنْ يَقْدَمَ أَوْ يَنْقُلَهَا إلَيْهِ أَوْ يُطَلِّقَ , وَإِذَا رَفَعَتْ إلَيْهِ , وَأَرْسَلَ إلَيْهِ فَلَمْ يُوجَدْ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ بِأَنْ قَالَ أَهْلُهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدَنَا , وَلَمْ نَعْلَمْ لَهُ مَحَلًّا فَهَلْ يُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .