فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَلْزَمُ الرَّجُلَ الطَّلَاقُ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا وَقْتَ الْبَرَاءَةِ , وَلَا يَسْقُطُ الصَّدَاقُ إلَّا إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ تُصَدِّقُهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ سَاعَةَ الْبَرَاءَةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
#وَسُئِلَ أَيْضًا رضي الله عنه عَنْ رَجُلٍ قَالَ لَهُ آخَرُ: أَنْت حَلَفْتَ بِالطَّلَاقِ لَا تَفْعَلْ كَذَا , وَفَعَلْتَهُ , وَصَارَتْ زَوْجَتُك مُطَلَّقَةً مِنْك فَقَالَ لَمْ أَحْلِفْ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَقَالَةَ فَقَالَ الرَّجُلُ هَذَا اللَّفْظَ مُطَلَّقَةٌ اُسْكُتْ عَادْ فَهَلْ تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هَذَا اللَّفْظَ ؟
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى مَنْ قَالَ: هِيَ مُطَلَّقَةٌ اُسْكُتْ عَادْ ا هـ .
#وَسُئِلَ الْجِدَّاوِيُّ رحمه الله تعالى عَمَّنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا , وَأَرَادَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا مُدَّعِيًا أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً , وَاسْتَمَرَّ مُسْتَرْسِلًا عَلَيْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَهَلْ يُجَابُ لِذَلِكَ ؟
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ ثَبَتَ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ , وَدَعْوَاهُ شَيْئًا خِلَافَ ذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ حُرْمَتِهَا عَلَيْهِ بِالثَّلَاثِ لَا تَنْفَعُهُ , وَلَا يُعْمَلُ بِهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَوَافَقَهُ الشَّيْخُ الدَّرْدِيرُ .
#, وَسُئِلَ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى عَمَّنْ أَبْرَأَتْهُ زَوْجَتُهُ فَقَالَ لَهَا رُوحِي أَوْ قَالَ: لَهَا , وَأَنْت بِالثَّلَاثِ أَوْ بِحَذْفِ الْمُبْتَدَأِ أَوْ قَالَ: بِالثَّلَاثِ فَقَطْ فَمَاذَا يَلْزَمُهُ فِي كُلِّ لَفْظٍ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ سَوَاءً أَتَى بِالْمُبْتَدَأِ أَوْ لَا . هَذَا إنْ قَالَ , وَأَنْتِ بِالثَّلَاثِ , وَأَمَّا إنْ قَالَ: رُوحِي , وَسَكَتَ لَزِمَهُ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لِيَعْزِلَنَّ مِنْ أَبِيهِ فَقَوَّمَا مَا عِنْدَهُمَا مِنْ الْمَوَاشِي , وَتَمَيَّزَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَخُصُّهُ فَهَلْ يَكْفِي ذَلِكَ التَّقْوِيمُ , وَإِذَا سَكَنَ الْحَالِفُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ , وَلَمْ يَضْرِبَا جِدَارًا بَيْنَهُمَا فَهَلْ يَبْرَأُ بِذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَكْفِي ذَلِكَ التَّقْوِيمُ حَيْثُ لَمْ يَبْقَ بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكٌ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي , وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ فَصْلِ الشَّرِكَةِ فِيهِ أَيْضًا , وَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِسُكْنَاهُ مَعَ أَبِيهِ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ ضَرْبِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا بَعْدَ فَصْلِ الشَّرِكَةِ فِيمَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا , وَاسْتِقْلَالُ كُلٍّ بِنَفَقَتِهِ لِتَحَقُّقِ الْعَزْلِ عُرْفًا بِذَلِكَ مَعَ الْمُسَاكَنَةِ نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ مَا يَعُمُّ عَدَمَ الْمُسَاكَنَةِ فَلَا بُدَّ مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الِانْتِقَالِ أَوْ ضَرْبِ الْجِدَارِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى عَنْ رَجُلٍ , وَكَّلَ آخَرَ عَلَى طَلَاقِ زَوْجَتِهِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا عَلَى الْبَرَاءَةِ فَقَالَ الْمُوَكِّلُ لَمْ أُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً فَهَلْ يُصَدَّقُ بِيَمِينٍ أَوْ تَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لِلزَّوْجِ رَدُّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ حَيْثُ بَادَرَ بِالْإِنْكَارِ , وَلَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ تَزَوُّجِهَا قِبَلَ زَوْجٍ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ وَجَدَ زَوْجَتَهُ تَتَشَاجَرُ مَعَ أُمِّهِ مِنْ خُصُوصِ شَيْءٍ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنْ مَا وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا تَفْعَلْ هَذَا الشَّيْءَ فَهَلْ إذَا فَعَلَتْهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ زَوَالِ التَّشَاجُرِ لَا حِنْثَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا حِنْثَ بِفِعْلِ الْمَرْأَةِ الشَّيْءَ الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ فِعْلِهَا إيَّاهُ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ زَوَالِ الْمُشَاجَرَةِ إنْ لَمْ يَنْوِ عُمُومَ عَدَمِ الْفِعْلِ بَقِيَتْ الْمُشَاجَرَةُ أَوْ زَالَتْ لِدَلَالَةِ الْبِسَاطِ عَلَى تَقْيِيدِ الْفِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ بِبَقَاءِ الْمُشَاجَرَةِ , وَصُدُورِ الْفِعْلِ عَنْ كَرَاهِيَةٍ , وَعَدَمِ طِيبِ نَفْسٍ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .