# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَكْرَهَ زَوْجَتَهُ بِأُمُورٍ فَاحِشَةٍ , وَضَرَبَهَا ضَرْبًا شَدِيدًا فَتَوَجَّهَتْ إلَى بَيْتِ أَبِيهَا مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَأَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يَأْخُذَهَا إلَى بَلَدِهِ فَلَمْ تَرْضَ أَنْ تَذْهَبَ مَعَهُ فَخَيَّرَهَا بَيْنَ الذَّهَابِ مَعَهُ إلَى بَلَدِهِ أَوْ الطَّلَاقِ وَتَرْكِ حَقِّهَا , وَإِرْضَاعِ وَلَدِهَا فَلَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ فَوَكَّلَ أَخَاهَا عَلَى الرِّضَا بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ فَضَرَبَهَا فَرَضِيَتْ بِتَرْكِ حَقِّهَا , وَإِرْضَاعِ وَلَدِهَا لِأَجْلِ الضَّرْبِ فَهَلْ لَهَا الرُّجُوعُ عَلَى الزَّوْجِ بِهِمَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا تَرَكَتْهُ مِنْ حَقٍّ وَحَضَانَةٍ , وَإِرْضَاعٍ إنْ أَثْبَتَتْ إضْرَارَ الزَّوْجِ , وَالْأَخِ إيَّاهَا بِعَدْلَيْنِ , وَلَوْ بِالسَّمَاعِ الْفَاشِي , وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الثِّقَاتِ أَوْ بِعَدْلٍ , وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْمُعَايَنَةِ أَوْ بِأَحَدِهِمَا كَذَلِكَ , وَحَلَفَتْ كَمَا تَقَدَّمَ فَانْظُرْهُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا بِبَيِّنَةٍ , ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ خَالَعَهَا قَبْلَ إيقَاعِ الثَّلَاثِ , وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِذَلِكَ فَهَلْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ بِشُرُوطِهِ لِاتِّهَامِهِ عَلَى رَفْعِ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ , وَلَا سِيَّمَا إنْ أَقَرَّ بِنَحْوِ وَطْئِهَا بَعْدَ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْخُلْعِ إذْ هُوَ مُقِرٌّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْفِسْقِ حِينَئِذٍ فَكَيْفَ يُصَدَّقُ مَعَ أَنَّ مِنْ الْأَئِمَّةِ مَنْ حَرَّمَ إيقَاعَ الثَّلَاثِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فَهُوَ فَاسِقٌ عَلَى هَذَا , وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ بِالْمُعَاشَرَةِ بَعْدَ الْإِبَانَةِ فَلَا يُصَدَّقُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ قَالَ كُلُّ مَا أَتَصَرَّفُ فِيهِ جِيفَةٌ هَلْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِي ذَلِكَ , وَيَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ , وَهَلْ ثَلَاثًا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَصْدِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ قَصَدَ تَشْبِيهَ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِالْجِيفَةِ فِي الْخُبْثِ , وَنَتِنِ الرَّائِحَةِ , وَدَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فِي الزَّوْجَةِ , وَإِلَّا فَإِنْ حَاشَى الزَّوْجَةَ , وَأَخْرَجَهَا فِي نِيَّتِهِ مِمَّا يَتَصَرَّفُ فِيهِ , وَاسْتَعْمَلَهُ فِيمَا عَدَاهَا فَكَذَلِكَ , وَإِلَّا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولُ بِهَا , وَيَنْوِي فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ فِي غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ , وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ إنْ تَشَاجَرْتِ مَعَ جِيرَانِك تَكُونِي خَالِصَةً , وَلَمْ يَقْصِدْ الثَّلَاثَ , وَإِنَّمَا قَصَدَ مَنْعَهَا مِنْ الْمُشَاجَرَةِ بِخَالِصَةٍ فَهَلْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ , وَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ خَالِصَةٌ , وَإِذَا قُلْتُمْ بِوُقُوعِ خَالِصَةٍ فَهَلْ إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا عَلَى مُخْتَارِ الْإِمَامِ الْعَدَوِيِّ لَا يُفْسَخُ لِصِحَّتِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الثَّلَاثُ , وَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ خَالِصَةٌ ; لِأَنَّ هَذَا مِنْ تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ فَيَتَوَقَّفُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ فِيهِ عَلَى مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ الْمُشَاجَرَةِ , وَعَدَمِ كَوْنِهَا خَالِصَةً , وَنَقِيضُ هَذَا , وَهُوَ كَوْنُهَا خَالِصَةً لَازِمٌ لِلْمُشَاجَرَةِ لِتَعْلِيقِهِ عَلَيْهَا , وَقَدْ تَحَقَّقَتْ فَلَمْ يَجْتَمِعْ الْأَمْرَانِ الْمُتَوَقَّفُ عَلَيْهِمَا وُقُوعُ الثَّلَاثِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ رحمه الله تَعَالَى أَنَّهُ اسْتَقَرَّ اسْتِظْهَارُهُ عَلَى أَنَّ خَالِصَةً طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ فَإِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِهَذَا الرَّجُلِ فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ طَلَاقٌ يُكْمِلُ ثَلَاثًا بِهَذِهِ , وَعَقَدَ عَلَيْهَا فَهُوَ صَحِيحٌ مَاضٍ لَا يُفْسَخُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
#وَسُئِلَ أَبُو الْبَرَكَاتِ سَيِّدِي الشَّيْخُ أَحْمَدُ الدَّرْدِيرُ رحمه الله تعالى عَنْ رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَأَبْرَأَتْهُ , وَلَمْ يُطَلِّقْهَا , وَبَاتَ مَعَهَا فِي الْمَنْزِلِ , ثُمَّ تَشَاجَرَ مَعَهَا فِي الصَّبَاحِ , وَقَالَ لَهَا اُسْكُتِي فَقَدْ طَلَّقْتُك , وَقْتَ الْبَرَاءَةِ فَهَلْ يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ , وَيَسْقُطُ صَدَاقُ الْمَرْأَةِ ؟