# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ مَاتَ , وَأَحْيَاهُ اللَّهُ تَعَالَى هَلْ بَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ بَانَتْ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ بِالْجَوَازِ فَهَلْ , وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ , وَهَلْ تَكُونُ مَعَهُ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَهَلْ حُكْمُ الْمَرْأَةِ إذَا مَاتَتْ , وَأَحْيَاهَا اللَّهُ تَعَالَى حُكْمُ الرَّجُلِ أَمْ لَا كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إذَا فُرِضَ مَوْتُهُ حَقِيقَةً , وَأَحْيَاهُ اللَّهُ لَهُ مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ أَوْ كَرَامَةً لِوَلِيٍّ فَقَدْ بَانَتْ زَوْجَتُهُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ , وَيَجُوزُ لَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا بَعْدَ حَيَاتِهِ , وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ ; لِأَنَّ امْتِنَاعَ الْعَقْدِ فِي الْعِدَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ غَيْرِ الزَّوْجِ أَلَا تَرَى أَنْ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا دُونَ الْغَايَةِ فَلَهُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ لَكِنَّ مَحَلَّ هَذَا إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ طَلَاقٌ يَبْلُغُ بِهَذِهِ الْبَيْنُونَةِ ثَلَاثًا , وَإِلَّا فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ , وَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْدَ زَوْجٍ , وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ طَلْقَتَانِ , وَهُوَ حُرٌّ أَوْ وَاحِدَةٌ , وَهُوَ رَقِيقٌ كَانَتْ مَعَهُ بِعِصْمَةٍ جَدِيدَةٍ تَامَّةٍ , وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ طَلَاقٌ أَوْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طَلْقَةٌ , وَهُوَ حُرٌّ , وَعَقَدَ عَلَيْهَا كَانَتْ مَعَهُ بِتَمَامِ الْعِصْمَةِ الْأُولَى , وَحُكْمُ الْمَرْأَةِ إذَا مَاتَتْ , وَأَحْيَاهَا اللَّهُ تَعَالَى حُكْمُ الرَّجُلِ , وَكُلُّ هَذَا إنَّمَا يُقَالُ: تَشْحِيذًا لِلْأَذْهَانِ , وَتَدْرِيبًا لِلْعِرْفَانِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ قَالَ لَيْسَتْ زَوْجَتِي عَلَى ذِمَّتِي , وَلَمْ يُرِدْ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ بَلْ أَرَادَ الْكَذِبَ أَوْ إغَاظَتَهَا هَلْ تَطْلُقُ مِنْهُ أَمْ لَا ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى عَدَمِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ بِالصِّيغَةِ الْمَذْكُورَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ بِهَا طَلَاقُهُ , وَإِلَّا لَزِمَهُ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي , وَبَيْنَك أَوْ لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا , وَإِلَّا فَبَتَاتٌ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَقَامَ يَضْرِبُهَا فَمَكَثَ فِيهِ فَجَاءَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ فَخَلَّصْنَهَا مِنْهُ فَحَصَلَتْ لَهُ حَمَاقَةٌ فَقَالَ لَهَا: رُوحِي طَالِقَةً , وَقَصَدَ امْرَأَةً أُخْرَى لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهَا تَزَوُّجٌ بِهِ فَهَلْ هَذِهِ النِّيَّةُ يُعْمَلُ بِهَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ هَذِهِ النِّيَّةُ عَلَى فَرْضِ صِحَّتِهَا , وَأَنَّهَا لَيْسَتْ تَعْلِيمًا , وَتَزْوِيرًا مِنْ بَعْضِ الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ بَعِيدَةٌ عُرْفًا فَلَا تُقْبَلُ , وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ فِي الْفَتْوَى فَضْلًا عَنْ الْقَضَاءِ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ , وَشُرَّاحِهِ , وَنَصُّ الْمَجْمُوعِ: وَلَا تُعْتَبَرُ الْبَعِيدَةُ , وَلَوْ بِفَتْوَى كَالْمَيِّتَةِ فِي زَوْجَتِي طَالِقٌ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ , وَكَنِيَّةِ كَذِبِهَا فِي أَنْتِ حَرَامٌ إلَّا لِقَرِينَةٍ ا هـ . وَبَيْنَ قَوْلِك قَالَ لَهَا , وَقَوْلِك , وَقَصَدَ امْرَأَةً إلَخْ تَنَاقُضٌ فَاتَّقِ اللَّهَ , وَإِيَّاكَ وَقِلَّةَ الدِّينِ الْمُوجِبَةِ لِخَزِّي الدُّنْيَا , وَعَذَابِ الْآخِرَةِ الْأَشَدِّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي صَانِعٍ لَهُ أَجِيرَانِ فَخَانَ أَحَدُهُمَا , وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ شَخْصٌ , وَأَخَذَ مَا بِيَدِهِ , وَأَعْطَاهُ لِلصَّانِعِ فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يَخُنْ: لِمَ لَمْ تُخْبِرْنِي بِهَا فَقَالَ خَوْفًا مِنْ الْأَذِيَّةِ فَقَالَ الصَّانِعُ: أَنَا لَمْ أَحْتَجْ لِإِخْبَارِك , وَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ إنَّ الْمَسْرُوقَ بِعْته بِيَدِي قَاصِدًا تَحْقِيقَ الْخِيَانَةِ , ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ بَاعَ الْبَعْضَ فَقَطْ فَهَلْ يُفِيدُهُ ذَلِكَ فِي عَدَمِ لُزُومِ الطَّلَاقِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ الْمَسْرُوقُ كُلُّهُ أَوْ جَمِيعُهُ , وَنَحْوُهُمَا مِنْ صِيَغِ الِاسْتِغْرَاقِ , وَقَصَدَ مُجَرَّدَ تَحْقِيقِ الْخِيَانَةِ فَهُوَ بَارٌّ فِي يَمِينِهِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ أَمَّا إنْ كَانَ قَالَ كُلُّهُ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ نَوَى الِاسْتِغْرَاقَ بِأَلْ فَيَمِينُهُ لَغْوٌ , وَاللَّغْوُ لَا يُفِيدُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .