فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , غَيْرُ الْعَازِمِ صَادِقٌ بِالْمُتَرَدِّدِ , وَبِخَالِي الذِّهْنِ , وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ , وَالْأَوَّلُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَزِمَ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ , وَمُجَرَّدِ إرْسَالٍ , وَلَوْ لَمْ يَصِلْ , وَكِتَابَةٍ لَهُ , وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ الْكِتَابَ إلَّا مُسْتَشِيرًا فِي حَالِ الْكِتَابَةِ , وَالْإِخْرَاجِ لَمْ يَصِلْ , وَعَدَمُ النِّيَّةِ مَحْمُولُ عَلَى الْعَزْمِ , وَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فِي الرَّمَاصِيِّ إنْ كَتَبَ إنْ وَصَلَ لَك كِتَابِي تَوَقَّفْ عَنْ الْوُصُولِ . وَفِي إذَا خِلَافٌ , وَقَوَّى التَّوَقُّفَ بِخِلَافِ كِتَابَةِ صِيغَةِ التَّنْجِيزِ , وَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا فِي الْخَرَشِيِّ , وَغَيْرِهِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا , ثُمَّ طَلَّقَ مَنْ فِي عِصْمَتِهِ , وَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهَا , وَكَلَّمَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ , وَالثَّانِيَةُ فِي عِصْمَتِهِ فَهَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَوْ لَا ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ فِي الثَّانِيَةِ الَّتِي فِي عِصْمَتِهِ حِينَ الْحِنْثِ , وَلَمْ تَكُنْ فِي عِصْمَتِهِ حِينَ التَّعْلِيقِ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ , وَلَا فِي الْأُولَى إنْ طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا , وَإِلَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فِيهَا قَالَ الْعَدَوِيُّ رحمه الله تعالى عَلَى قَوْلِ الْخَرَشِيِّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ , وَفِي عَلَى أَشَدِّ مَا أَخَذَ أَحَدٌ إلَخْ أَنْ يُطَلِّقَ نِسَاءَهُ أَيْ الَّتِي يَمْلِكُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الَّتِي يَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَمْلِكُهَا بَعْدَ الْيَمِينِ , وَقَبْلَ الْحِنْثِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ يَوْمَ الْحِنْثِ ا هـ . وَفِي الْمُخْتَصَرِ: وَالْمُعْتَبَرُ فِي وِلَايَتِهِ عَلَيْهِ حَالُ النُّفُوذِ فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بَيْنُونَتُهَا لَمْ يَلْزَمْ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ بِذِمَّتِهِ دَرَاهِمُ لِأَبِي زَوْجَتِهِ فَطَالَبَهُ بِهَا , وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى مِصْرَ فَأُخْبِرَ أَنَّهَا بِالْمَرْكَبِ , وَسَافَرَتْ دُونَهُ , وَأَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ أَمِينًا إلَيْهَا لِيُرْسِلَ لَهُ مَعَهُ مِائَةَ قِرْشٍ , وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ إنْ رَجَعَ بِدُونِ هَذَا الْقَدْرِ تَكُونُ زَوْجَتُهُ فُلَانَةُ بِنْتُ مَنْ لَهُ الدَّرَاهِمُ خَالِصَةً بِالثَّلَاثِ , وَذَهَبَ مَعَهُ الْأَمِينُ فَلَمَّا , وَصَلَ لِلْمَرْكَبِ رَدَّهُ بِلَا شَيْءٍ فَهَلْ تَكُونُ زَوْجَتُهُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ , وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَابَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَيْثُ رَجَعَ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ دَرَاهِمِ وَقَعَ عَلَى الْحَالِفِ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ , وَلَا تَحِلُّ لَهُ زَوْجَتُهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( وَسُئِلَ ) حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ امْرَأَةٍ تَشَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا عَلَى يَدِ مُفْتٍ مَالِكِيٍّ فَوَقَعَتْ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى , وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم فَحَكَمَ الْمُفْتِي بِرِدَّتِهَا , وَفَرَّقَ بَيْنَهَا , وَبَيْنَ زَوْجِهَا , وَبِأَنَّهَا لَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ تَوْبَةٍ , وَعَقْدٍ جَدِيدٍ بِشُرُوطِهِ فَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ أَوْ لَا ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

( فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ مَنْ وَقَعَ مِنْهُ سَبٌّ أَوْ تَنْقِيصٌ لِرَسُولٍ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُتِلَ , وَلَا تُقْبَلُ لَهُ تَوْبَةٌ فَلَا نَسْتَتِيبُهُ بَلْ إنْ بَادَرَ لِلْإِسْلَامِ قَتَلْنَاهُ حَدًّا , وَإِنْ لَمْ يُبَادِرْ قَتَلْنَاهُ كُفْرًا , وَلَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا , وَلَا غَيْرِهِ لَا بَعْدَ تَوْبَةٍ , وَلَا قَبْلَهَا لِوُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ بِقَتْلِهَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( أَقُولُ ) قَوْلُهُ فَلَا نَسْتَتِيبُهُ , وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , وَلَمْ يُسْتَتَبْ لَكِنْ قَالَ: الْإِمَامُ الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْخَرَشِيِّ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ لَمْ تُطْلَبْ مِنْهُ التَّوْبَةُ بَلْ الْمُرَادُ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ ا هـ فَقَوْلُهُ لِوُجُوبِ الْمُبَادَرَةِ لِقَتْلِهَا مَمْنُوعٌ , وَالظَّاهِرُ حِلُّهَا لِزَوْجِهَا أَوْ غَيْرِهِ بِعَقْدٍ إنْ تَابَتْ , وَلَمْ تُقْتَلْ إذْ هِيَ مُؤْمِنَةٌ حِينَئِذٍ غَايَتُهُ تَرْكُ حَدِّهَا الْوَاجِبُ فَكَمَا أَنَّهَا لَوْ زَنَتْ , وَهِيَ مُحْصَنَةٌ , وَتُرِك رَجْمُهَا الْوَاجِبُ تَحِلُّ فَكَذَلِكَ هَذِهِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت