فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا تَبْقَى الزَّوْجَةُ عَلَى الْحِلِّ , وَقَدْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ بِشُرُوطِهِ الْمَعْلُومَةِ , وَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا الْقَصْدُ ; لِأَنَّهُ عَلَى فَرْضِ وُقُوعِهِ مِنْهُ , وَأَنَّهُ لَيْسَ تَعْلِيمًا , وَتَزْوِيرًا مِنْ بَعْضِ الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ بَعِيدٌ عُرْفًا فَلَا يُقْبَلُ , وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ فِي الْفَتْوَى فَضْلًا عَنْ الْقَضَاءِ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ , وَشُرَّاحِهِ , وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ: وَلَا تُعْتَبَرُ الْبَعِيدَةُ , وَلَوْ بِفَتْوَى كَالْمَيْتَةِ فِي زَوْجَتِي طَالِقٌ أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ , وَكَنِيَّةِ كَذِبِهَا فِي أَنْتِ حَرَامٌ إلَّا لِقَرِينَةٍ . ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَشَاجَرَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ لِبَيْتِ أُمِّهَا , ثُمَّ طَلَبَ مِنْهَا أَنْ تُصْلِحَ لَهُ زَوْجَتَهُ فَأَبَتْ إلَّا الطَّلَاقَ فَقَالَ: ابْرَئِينِي فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهَا أَبْرَأَك اللَّهُ فَقَالَ لَهَا: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا , وَلَمْ يَقْصِدْ زَوْجَتَهُ , وَلَا أُمَّهَا بَلْ خَالِي الذِّهْنِ فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ , وَلَا عِبْرَةَ بِمُخَاطَبَتِهِ أُمَّ زَوْجَتِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ , وَلَا عِبْرَةَ بِمُخَاطَبَتِهِ أُمَّ زَوْجَتِهِ , وَلَا بِقَوْلِهِ لَمْ أَقْصِدْ الزَّوْجَةَ , وَلَا أُمَّهَا , وَكُنْت خَالِيَ الذِّهْنِ فَإِنَّ هَذَا تَزْوِيرٌ , وَتَعْلِيمٌ مِنْ بَعْضِ الضَّالِّينَ الْمُضِلِّينَ كَيْفَ , وَسِيَاقُ الْكَلَامِ إنَّمَا هُوَ فِي تَطْلِيقِ الزَّوْجَةِ , وَإِنَّمَا وَقَعَ الْإِبْرَاءُ مِنْ أَجْلِهِ فَكَيْفَ يَخْلُو ذِهْنُهُ عَنْهُ فَهُوَ قَاصِدٌ تَطْلِيقَ زَوْجَتِهِ تَحْقِيقًا خُصُوصًا إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً فِي الْمَجْلِسِ , وَدَعْوَاهُ عَدَمَ الْقَصْدِ مَحْضُ كَذِبٍ , وَتَزْوِيرٍ , وَنَدَمٍ عَلَى مَا وَقَعَ نَشَأَ مِنْ قِلَّةِ الدِّينِ , وَضَعْفِ الْيَقِينِ , وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ مَنْ نَادَى إحْدَى زَوْجَتَيْهِ بِاسْمِهَا فَأَجَابَتْهُ الْأُخْرَى فَقَالَ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلُقُ عَلَيْهِ الَّتِي نَادَاهَا فِي الْفُتْيَا , وَالْقَضَاءِ , وَلَمْ يَعْتَبِرُوا تَوْجِيهَ الْخِطَابِ لِغَيْرِهَا مَانِعًا مِنْ نُفُوذِ طَلَاقِهَا , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , وَآلِهِ , وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ لَا يَسْكُنَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَسَكَنَ بِقَرْيَةٍ بِقُرْبِهَا بِنِصْفِ سَاعَةٍ فَلَكِيَّةٍ أَوْ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ بِجِوَارِهَا فَمَا الْحُكْمُ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , يَحْنَثُ بِسُكْنَى مَا ذُكِرَ , وَلَا يُبَرِّئُهُ مِنْ يَمِينِهِ إلَّا انْتِقَالُهُ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ عَادَ إلَى بَلَدٍ خَارِجٍ عَنْ فَرْسَخٍ مِنْ الْبَلَدِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ , وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي رحمه الله تعالى , وَإِذَا حَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ بِبَلْدَةٍ فَيَنْتَقِلُ لِأُخْرَى عَلَى فَرْسَخٍ ا هـ ثُمَّ رَأَيْت لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ الْجَوَابَ عَنْ عَيْنِ السُّؤَالِ , وَنَصُّهُ , وَمَنْ حَلَفَ لَا يَسْكُنُ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ يَخْرُجُ لِأَيِّ بَلْدَةٍ غَيْرِهَا , وَلَا يَعُودُ إلَيْهَا حَيْثُ أَطْلَقَ فِي نِيَّتِهِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ كَالنَّكِرَةِ يُفِيدُ الْعُمُومَ بِخِلَافِ لَأَنْتَقِلَنَّ فَيَمْكُثُ نِصْفَ شَهْرٍ , وَقَدْ تَحَقَّقَ الِانْتِقَالُ ا هـ لَكِنْ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عَبْدِ الْبَاقِي أَحْوَطُ , وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى - أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , وَآلِهِ , وَصَحْبِهِ , وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا يُخَالِطُ شَخْصًا مُعَيَّنًا , وَلَا يَأْكُلُ مَعَهُ فَهَلْ إذَا خَالَطَهُ عَلَى مَائِدَةٍ عَلَيْهَا جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ أَوْ خَالَطَهُ فِي زِرَاعَةٍ مَعَ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ أَوْ أَكَلَ مَعَهُ فِي وَلِيمَةٍ يَقَعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَمْ لَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت