# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ غَابَ عَنْ زَوْجَتِهِ مُدَّةً ثُمَّ قَدِمَ مُقِرًّا بِطَلَاقِهَا فِي زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ , وَلَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ , وَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ بَيْنُونَتِهَا مِنْهُ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهِ غَيْرِ سَرَفٍ لِتَفْرِيطِهِ لِعَدَمِ إعْلَامِهَا بِطَلَاقِهِ مَا لَمْ يُعْلِمْهَا بِهِ عَدْلَانِ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَتْ الْمُطَلَّقَةُ , وَيَغْرَمُ مَا تَسَلَّفَتْ الْخَرَشِيُّ , وَمِثْلُ مَا تَسَلَّفَتْ مَا أَنْفَقَتْهُ مِنْ مَالِهَا , وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُخْبِرْهَا مَنْ يَثْبُتُ بِخَبَرِهِ الطَّلَاقُ مُحَمَّدٌ فَلَوْ قَدِمَ عَلَيْهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ يَشْهَدُ بِطَلَاقِهَا فَأَعْلَمَهَا أَوْ رَجُلٌ , وَامْرَأَتَانِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَهَا مَنْ يَحْكُمُ بِهِ السُّلْطَانُ فِي الطَّلَاقِ بِخِلَافِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا , وَالْوَارِثِ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ صَارَ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ غَيْرِهِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِصَغِيرَةٍ , وَمَكَثَ مَعَهَا قَدْرَ شَهْرٍ , وَتَرَكَهَا عِنْدَ جَدَّتِهَا , وَغَابَ عَنْهَا سَنَتَيْنِ , وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً , وَهُوَ مَلِيءٌ ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَتْ الْجَدَّةُ أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى زَوْجَتِهِ فِي الْأَكْلِ وَالْكِسْوَةِ فَهَلْ تُجَابُ لِذَلِكَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُجَابُ لِذَلِكَ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ إنْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ بِصَغِيرَةٍ , وَمَكَثَ مَعَهَا قَدْرَ شَهْرٍ , وَتَرَكَهَا عِنْدَ جَدَّتِهَا , وَغَابَ عَنْهَا سَنَتَيْنِ , وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً , وَهُوَ مَلِيءٌ ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَتْ الْجَدَّةُ أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَتْهُ عَلَى زَوْجَتِهِ فِي الْأَكْلِ وَالْكِسْوَةِ فَهَلْ تُجَابُ لِذَلِكَ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُجَابُ لِذَلِكَ بَعْدَ حَلِفِهَا عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ إنْ لَمْ تَشْهَدْ عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ طَالِبِ عِلْمٍ بِالْأَزْهَرِ , وَلَهُ أَبٌ وَعَمٌّ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْفَقَا عَلَيْهِ مُدَّةَ مُجَاوَرَتِهِ , وَكَتَبَ بِيَدِهِ كُتُبًا لِنَفْسِهِ ثُمَّ تَشَاجَرَا مَعَهُ , وَأَرَادَا أَخْذَ الْكُتُبِ فِي النَّفَقَةِ فَهَلْ لَا يُجَابَانِ لِذَلِكَ , وَيَكُونُ إنْفَاقُهُمَا تَبَرُّعًا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ , وَيُمْنَعَانِ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يُجَابَانِ لِأَخْذِ عَيْنِ الْكُتُبِ , وَيُحْمَلَانِ عَلَى التَّبَرُّعِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَهُمَا , وَيُمْنَعَانِ مِنْ التَّعَرُّضِ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَا أَشْهَدَ حَالَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ بِقَصْدِهِمَا الرُّجُوعَ أَوْ يَحْلِفَا عَلَيْهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مِصْرِيَّةٍ ذَهَبَتْ مَعَ أَهْلِهَا لِلشَّامِ , وَتَزَوَّجَتْ فِيهِ رَجُلًا , وَأَقَامَتْ مَعَهُ سِنِينَ ثُمَّ رَجَعَتْ لِمِصْرِ مَعَ أَهْلِهَا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا , وَهُوَ مُوسِرٌ مُسْتَقِرٌّ فِي وَطَنِهِ , فَهَلْ لَهَا التَّطْلِيقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ مَا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ مَأْمُونًا , وَبَلَدُ الزَّوْجِ تُقَامُ فِيهِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ , وَخَبَرُ الْمَرْأَةِ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِهَا فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ لِسُقُوطِ نَفَقَتِهَا عَنْ زَوْجِهَا , وَإِلَّا فَلَهَا ذَلِكَ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .