فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ فَطَمَتْ وَلَدَهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَعَ كَوْنِ أَبِيهِ يَدْفَعُ لَهَا أُجْرَةَ الرَّضَاعِ فَحَصَلَ لِلْوَلَدِ ضَعْفٌ إلَى أَنْ مَاتَ فَهَلْ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ شَيْءٌ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ إرْضَاعُهُ وَاجِبًا عَلَيْهَا لِعَدَمِ وُجُودِ مُرْضِعٍ غَيْرِهَا أَوْ عَدَمِ قَبُولِ الْوَلَدِ غَيْرَهَا , وَشَهِدَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ ضَعْفَهُ مِنْ الْفِطَامِ فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقَسَامَةُ وَتَغْرِيمُهَا دِيَتَهُ , وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي رحمه الله تعالى سُئِلَ النَّاصِرُ عَمَّنْ طَلُقَتْ وَمَعَهَا وَلَدٌ عُمُرُهُ سَنَةٌ وَشَهْرٌ , وَفَرَضَ أَبُوهُ لِرَضَاعِهِ فَرْضًا فَفَطَمَتْهُ بَعْدَ نَحْوِ عِشْرِينَ يَوْمًا وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَهَلْ يَلْزَمُ الْأُمَّ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا فَأَجَابَ إذَا كَانَ الْوَلَدُ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْفِطَامِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فِي مِثْلِ هَذَا السِّنِّ فَفَطَمَتْهُ , وَمَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا , وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ الْفِطَامِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ فَعَلَيْهَا الدِّيَةُ ا هـ . قَالَ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ قَوْلُهُ وَتَرْكُ مُوَاسَاةٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ تَتْرُكُ رَضَاعَ وَلَدِهَا ا هـ . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ: وَيَلْزَمُ الْأُمَّ إرْضَاعُ وَلَدِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مَرِيضَةً أَوْ غَيْرَ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ شَرِيفَةً لَا يُرْضِعُ مِثْلُهَا فَيَكُونَ عَلَى الْأَبِ أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِمَنْ يُرْضِعُهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا الْأَبُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي لَهَا أُجْرَةَ الرَّضَاعِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِمَا فَرَضَ لَهَا كَانَ لِلْأَبِ أَخْذُهُ , وَيَدْفَعُهُ لِمَنْ تُرْضِعُهُ , فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا أَوْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى أُجْرَةٍ كَانَ عَلَيْهَا إرْضَاعُهُ بَاطِلًا , وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَوَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَيْهِ فَهَلْ لَهُ أَخْذُهُ أَمْ لَا فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ , وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ فَإِنَّهَا تُرْضِعُهُ بِأُجْرَةٍ تَأْخُذُهَا مِنْ مَالِ الطِّفْلِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَزِمَهَا إرْضَاعُهُ بَاطِلًا , وَإِذَا أَبَتْ الْأُمُّ إرْضَاعَهُ , وَأَرَادَتْ دَفْعَهُ إلَى أَبِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِأَخْذِهِ حَتَّى يَجِدَ مَنْ تُرْضِعُهُ ا هـ . وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَإِنْ أُعْدِمَ الصَّبِيُّ وَالْأَبُ , وَسَبَقَ فِي الصَّوْمِ أَنَّ مَالَ الصَّبِيِّ مُقَدَّمٌ فَعَلَى الْآمِرِ إرْضَاعُهُ وَأُجْرَتُهُ إنْ عَدِمَتْ اللَّبَنَ كَدَنِيَّةٍ غَيْرِ بَائِنٍ رَجْعِيَّةٍ أَوْ فِي الْعِصْمَةِ , وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أَوْ بَائِنًا فَلَهَا الْأُجْرَةُ , وَلَوْ وَجَدَ الْأَبُ مَنْ تُرْضِعُهُ مَجَّانًا , وَوَجَبَ قَبُولُهَا أَيْ الْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ رَضَعَ مِنْ جَدَّتِهِ لِأَبِيهِ مَعَ إحْدَى بَنَاتِهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ , وَلَهُنَّ بَنَاتٌ فَعَقَدَ لَهُ فَقِيهٌ عَلَى بِنْتٍ مِنْ بَنَاتِ عَمَّاتِهِ اللَّاتِي صِرْنَ أَخَوَاتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ غَيْرَ عَالِمٍ بِهِ , وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا , وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِهِ فَهَلْ هُوَ بَاطِلٌ فَيُفْسَخُ , وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ هَذَا الْعَقْدُ بَاطِلٌ إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } فَيَجِبُ فَسْخُهُ , وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ حَيْثُ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ لِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ كُلُّ نِكَاحٍ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ الْمَهْرِ إلَّا نِكَاحُ الدِّرْهَمَيْنِ , وَفُرْقَةُ الْمُتَرَاضِعَيْنِ , وَالْمُتَلَاعِنِينَ , وَلَيْسَتْ صُورَةُ النَّازِلَةِ مِنْ فُرْقَةِ الْمُتَرَاضِعَيْنِ الْمُسْتَثْنَاةُ لِأَنَّهَا فِي إقْرَارِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي تَزَوُّجِ ابْنِ الزَّوْجِ بِنْتَ زَوْجَةِ أَبِيهِ مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَهُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت