فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ , وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ قَالَ ابْنُ سَلْمُونٍ قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فَإِنْ تَرَكَ الْقِيَامَ بَعْدَ زَوَالِ التَّقِيَّةِ مُدَّةً مِنْ عَشَرَةِ أَعْوَامٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ يَمْنَعُهُ مِنْ الْقِيَامِ فَلَا قِيَامَ فِي ذَلِكَ وَلِابْنِ سَهْلٍ فِي كِتَابِهِ تَضْعِيفٌ ضَرَبَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي ذَلِكَ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ قَالَ: وَالْعَامَانِ يَكْفِيَانِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ , وَأَمَّا الْبَيْعُ فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِرْعَاءُ فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا يُتَوَقَّعُ فِيهِ , وَفِيهِ حَقٌّ لِلْمُبْتَاعِ , وَقَدْ أَخَذَ بِهِ ثَمَنًا فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ الْإِكْرَاهُ عَلَى الْبَيْعِ وَإِلَّا بِجَافَّةِ وَالتَّوَقُّعِ فَحِينَئِذٍ يُفْسَخُ الْبَيْعُ بِالِاسْتِرْعَاءِ , وَإِلَّا فَلَا قَالَ سَحْنُونٌ: فَإِنْ أَقَامَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَدَاءِ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ رَغَّبَ إلَيْهِ فِي الْبَيْعِ أَوْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى الطَّوْعِ صَحَّ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ يُثْبِتَ الْبَائِعُ بِأَعْدَلَ مِنْهَا أَنَّهُ رَغَّبَ إلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ انْتَهَى , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
# ( وَسُئِلَ شَيْخُ مَشَايِخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَمِيرُ رحمه الله تعالى رَحْمَةً وَاسِعَةً بِمَا نَصُّهُ ) مَا قَوْلُكُمْ فِيمَا إذَا عَرَضَ مَرَضٌ مِنْ الْأَمْرَاضِ الَّتِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ مَرَّتَيْنِ فِي بَدَنٍ وَاحِدٍ مِثْلَ مَرَضِ الْبَقَرِ الَّذِي مَاتَ بِسَبَبِهِ , وَاشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ أَنَّهُ مَرِضَ وَسَلِمَ ثُمَّ ظَهَرَ خِلَافُهُ فَهَلْ يُعْمَلُ بِهَذَا الشَّرْطِ أَمْ يُلْغَى , وَإِنْ مَاتَتْ الْبَهِيمَةُ مَثَلًا بِسَبَبِهِ هَلْ يَرْجِعُ فِي ذَلِكَ لِلْقِيمَةٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ هَذَا الشَّرْطُ يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ شُرِطَ فِيهِ عَرْضٌ وَمَالِيَّةٌ يَزِيدُ الثَّمَنُ وَيَنْقُصُ بِاعْتِبَارِهِ فَإِنْ ظَهَرَ خِلَافُهُ فَلِلْمُشْتَرِي مَعَ قِيَامِ السِّلْعَةِ الرَّدُّ , وَيَنْدَرِجُ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ , وَغَيْرِهِ , وَرُدَّ بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ فِيهِ غَرَضٌ وَمَالِيَّةٌ , وَإِذَا هَلَكَتْ السِّلْعَةُ بِسَبَبِهِ , وَكَانَ الْبَائِعُ دَلَّسَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي إخْبَارِهِ بِحُصُولِهِ وَالسَّلَامَةِ مِنْهُ بِأَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إمَّا بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ بَعْدُ أَوْ بِبَيِّنَةٍ رَاقَبَتْهُ مُدَّةَ كَوْنِهِ عِنْدَ الْبَائِعِ زَمَنَ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ إلَّا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمْرَضْ مُعْرِضًا لِإِصَابَةِ الْمَرَضِ لَهُ , وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِمَا زَادَ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِ مَرَضِهِ وَسَلَامَتِهِ . إنْ قُلْت قَالُوا إذَا هَلَكَ مِنْ عَيْبِ التَّدْلِيسِ غَرِمَ الْبَائِعُ جَمِيعَ الثَّمَنِ , وَهِيَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي فَرَّقَ فِيهَا بَيْنَ الْمُدَلِّسِ , وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ إذَا هَلَكَ مِنْ عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يَقَعْ بِهِ تَدْلِيسٌ غَرِمَ الْبَائِعُ الْأَرْشَ فَقَطْ وَهُنَا دَلَّسَ الْبَائِعُ , وَغَرِمَ الْأَرْشَ فَقَطْ كَمَا هُوَ مُحَصَّلُ الرُّجُوعِ بِمَا زَادَ لِأَجْلِ السَّلَامَةِ قُلْت هَلَاكُهُ هُنَا بِأَمْرٍ حَدَثَ بَعْدُ لَا بِأَمْرٍ قَدِيمٍ كُتِمَ أَمَّا إذَا ثَبَتَ مَرَضُهُ وَبُرْؤُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ , وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ مَرِضَ ثَانِيًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي , وَمَاتَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
# ( وَسُئِلَ أَيْضًا رحمه الله تعالى بِمَا نَصُّهُ ) مَا قَوْلُكُمْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى بَقَرَةً مِنْ آخَرَ فَوَجَدَهَا لَا تَحْرُثُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عَيْبًا تُرَدُّ بِهِ , وَإِذَا قُلْتُمْ إنَّهُ عَيْبٌ فَهَلْ يَكُونُ عَيْبًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَوْ الْمُدُنِ , وَأَهْلُ الْمُدُنِ غَالِبًا يَقْصِدُونَ اللَّبَنَ دُونَ الْحَرْثِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ
( فَأَجَابَ بِمَا نَصُّهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَقَرَةُ إذَا وَجَدَهَا الْمُشْتَرِي لَا تَحْرُثُ فَإِنْ كَانَ شَرَطَ حَرْثَهَا أَوْ دَلَّتْ عَلَيْهِ الْقَرَائِنُ كَشِرَائِهَا وَقْتَ الْحَرْثِ أَوْ لِيَتَّجِرَ فِيهَا عَلَى أَهْلِ الْحَرْثِ فَهُوَ عَيْبٌ , وَإِنْ كَانَ بِقَصْدِ الْقُنْيَةِ لِلَّبَنِ فَلَا , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
# ( وَسُئِلَ رضي الله تعالى عنه أَيْضًا بِمَا نَصُّهُ ) مَا قَوْلُكُمْ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أَوْلَادًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَوَضَعَ الذُّكُورُ أَيْدِيَهُمْ عَلَى التَّرِكَةِ مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ الْحِيَازَةِ بَيْنَ الْأَقَارِبِ يَتَصَرَّفُونَ فِيهَا بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ , وَالْحَالُ أَنَّ الْإِنَاثَ يَعْلَمْنَ بِالْبَيْعِ وَهُنَّ سَاكِتَاتٌ لَا يَتَكَلَّمْنَ فَهَلْ بَيْعُ الذُّكُورِ صَحِيحٌ مَاضٍ عَلَى الْإِنَاثِ , وَإِذَا قُلْتُمْ بِمُضِيِّهِ فَهَلْ لَهُنَّ نَصِيبُهُنَّ مِنْ الثَّمَنِ مُطْلَقًا طَالَتْ الْمُدَّةُ أَوْ قَصُرَتْ , وَهَلْ لَهُنَّ قَسْمُ بَاقِي التَّرِكَةِ مَعَ الذُّكُورِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .