فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي غِلَالٍ لِأَحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ , وَالْغِلَالُ تَحْتَ يَدِهِ فَبَاعَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ نَصِيبَهُ لِأَجْنَبِيٍّ , وَقَبَضَ الثَّمَنَ , وَأَحَالَهُ عَلَى شَرِيكِهِ لِيُوَفِّيَهُ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ قَامَ الْمُشْتَرِي مُرِيدًا إبْطَالَ الْبَيْعِ , وَأَخْذَ الثَّمَنِ مُتَعَلِّلًا بِعَدَمِ الْكَيْلِ , وَتَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فَسْخُ الْبَيْعِ جَبْرًا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّ الْبَيْعَ مِنْ الْعُقُودِ الَّتِي تَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِهَا بِالْقَوْلِ , وَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ , وَلَا لُزُومُهُ عَلَى قَبْضِ ثَمَنٍ وَلَا مُثَمَّنٍ إلَّا إنْ كَانَ عَقْدُهُ بِمُجَرَّدِ الْإِعْطَاءِ فَيَتَوَقَّفُ لُزُومُهُ عَلَى الْإِعْطَاءِ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ الْبَيْعُ بِمُفِيدِ الرِّضَا , وَيَلْزَمُ مُكَلَّفًا دَخَلَ فِيهِ الْمُعَاطَاةُ فِي حَقِيرٍ وَجَلِيلٍ حَيْثُ أَفَادَتْهُ عُرْفًا كَمَا فِي الْبُنَانِيِّ , وَمِنْ جَانِبٍ لَا يَلْزَمُ قَبْلَ الْآخَرِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ تَأَخَّرَ عَلَيْهِ مَالٌ لِلدِّيوَانِ فَطَلَبَهُ الْحَاكِمُ بِوَفَائِهِ , وَلَهُ نَخِيلٌ فَبَاعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ , وَقُلْتُمْ بِفَسَادِهِ فَهَلْ إذَا أَرَادَ الْبَائِعُ فَسْخَهُ فَوُجِدَ الْمُشْتَرِي جَذَّ بَعْضِ الثَّمَرِ لَهُ ذَلِكَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمَا فَسْخُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَعْضُ الْمَجْذُوذُ قَائِمًا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِعَيْنِهِ , وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ إنْ عَلِمَ وَزْنَهُ , وَإِلَّا رَدَّ قِيمَتَهُ سَوَاءٌ جَذَّهُ رُطَبًا أَوْ تَمْرًا عَلَى مَا حَقَّقَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَالْعَدَوِيُّ قَالَ الْخَرَشِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ لَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْإِطْلَاقِ أَيْ لَا يَبِيعُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ مُنْفَرِدًا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ لِجَذِّهِ , وَلَا تَبْقِيَتِهِ فَلَا يَصِحُّ وَيُفْسَخُ , وَضَمَانُ الثَّمَرَةِ مِنْ الْبَائِعِ مَا دَامَتْ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ فَإِذَا جَذَّهَا رُطَبًا رَدَّ قِيمَتَهَا وَتَمْرًا رَدَّهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ قَائِمًا , وَإِلَّا رَدَّ مِثْلَهُ أَيْ إنْ عَلِمَ , وَإِلَّا رَدَّ قِيمَتَهُ , انْتَهَى . قَالَ مُحَشِّيهِ الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ هَذِهِ عِبَارَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ يَرُدُّ الْقِيمَةَ كَانَ الرُّطَبُ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا عَلِمَ وَزْنَهُ أَمْ لَا , وَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي التَّمْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلٍّ لَا يُوزَنُ فَيَرُدُّ عَيْنَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا , وَإِلَّا فَقِيمَتَهُ , وَسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ عِنْدَ الْجَذَاذِ مَا فِيهِ دَلَالَةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الرُّطَبِ ا هـ أَقُولُ وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ فَلْيُعَوَّلْ عَلَيْهِ انْتَهَى , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ اسْتَوْلَى حَاكِمًا , وَقَدْ اشْتَرَى فِي زَمَنِ حُكْمِهِ حَلَّةً لِصِنَاعَةِ السُّكَّرِ مِنْ رَجُلٍ لَيْسَ مِنْ بَلْدَتِهِ بِمِائَتَيْ رِيَالٍ ثُمَّ عُزِلَ مِنْ الْحُكْمِ , وَمَا زَالَ يَتَصَرَّفُ فِي تِلْكَ الْحَلَّةِ بِالْخِدْمَةِ لِلَوَازِمِ السُّكَّرِ بَعْدَ عَزْلِهِ مُدَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ , وَالْآنَ قَامَ الْبَائِعُ يُرِيدُ إبْطَالَ الْبَيْعِ مُحْتَجًّا بِأَنَّهُ بَاعَهَا لَهُ بِالْجَبْرِ , وَأَنَّ الْمِائَتَيْ رِيَالٍ لَيْسَتْ قِيمَتَهَا بَلْ قِيمَتُهَا سِتُّمِائَةِ رِيَالٍ فَهَلْ لَا يُجَابُ لِذَلِكَ , وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لَا سِيَّمَا , وَقَدْ مَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ , وَمَا الْحُكْمُ فِي النَّازِلَةِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت